أنام في خيال القصيدة
علوان حسين
قولوا لمن أخلفت موعدها معي ..
أن الهواء بعدها لم يعد صالحاً للتنفس ..
أن الصباحات تأتي في غير موعدها
تشرق الشمس والعيون مثقلة بالنعاس .
قولوا لها أن خبز الذكريات لا يصلح للأكل
وعلى الشفاه لم تنبت ضحكة .
قولوا لها إني ربما نسيت أن أضع الملح في الزاد
لكني لم أنس لذة الشفاه وطعم القبل .
تركت الأصابع تقطف
ما يشتهى من ثمار حديقتها
كانت دانيةً غصونها الأنثوية .
قولوا لها أنت القصيدة يكتبها الحلم
بريشة شاعر حالم ضيعه الهوى
وأصابه دوار الحنين .
قولوا لها حيرني قلبي العاطفي
في كل مكان يرى في الضباب قمراً على شكل أنثى
صورتها تسطع في الظلام
صوتها حاضراً كالحنين .
ماذا تطبخين سيدتي للعشاء ؟
قمراً أم غيمةً تسفح الدمع على الغائبين ؟
تضعين الوقت في القدر
تخفين تجعيدةً نطت على سطح المرآة
وخلسةً تنامين تحت خيمة الضجر .
قولوا لها أن الأسرار منشورة على قارعة الطريق
مررت بغابة بلا أشجار
شجرة أسمها الإنتظار
نشرب الرحيق في قدح فارغ
علنا نرتوي من غيمة يابسة .
قولوا لها إني أبحث عن الماء تحت كومة التراب
أبحث عن كلمات تصلح للقصيدة .
في رأسي تسبح أسماك عمياء
تحت قميصي الأزرق بحر ميت .
من النافذة أبصر الغراب الأسود واقفاً
يلهو مع الريح .
أعرف امرأة تزوجت الشعر
نسيت الكتابة ورسمت صورتها في مرايا الكلام .
أنا أيضاً بدلاً من النوم مع المرأة
صرت أحضن الشتاء
وأنام في خيال القصيدة .
الكلمات تشوى تحت الشمس
كالماء اليابس في الشوك .
العذوبة في الورد
لا أحد بعدك يهدي لي ورداً
ينبت فوق الشفاه .
الكاهون / كاليفورنيا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق