الجمعة، مايو 22، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( فارسةُ الحرف )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة






فارسـةُ الحـرف
أنا فارسـةُ الحرفِ التي إنْ سُئِلوا
________ قالوا: لها في ساحِ عزِّ الشعرِ عنوانُ

صددتُ وجهَ الظلمِ لمّا أقبلتْ
________ ريحُ الطغاةِ، وما وهى الإيمانُ

حرفي إذا اشتدّتْ خطوبُ زمانِنا
________ سيفٌ، وقلمي في المدى بركانُ

أُحرّكُ الوجدانَ إنْ صمتتْ رؤىً
________ وتفيقُ من نبضي القلوبُ الحيرانُ

أُشعلُ بالنبضِ الحروفَ إذا انطوتْ
________ في صدرِ أمّةِ صمتُها نسيانُ

أنا أمُّ الحسامِ، وفي دمي شرفٌ
________ موروثُ عزٍّ ما انحنى فرسانُ

أمتطي جوادَ المجدِ من إرثِ الأُلى
________ فالخيلُ عند الشدائدِ امتحانُ

إنْ ضاقَ ليلُ القهرِ كنتُ قصيدةً
________ تشدو بها الأوطانُ والإنسانُ

لا أخضعُ الدربَ العسيرَ لرهبةٍ
________ فالحرُّ يبقى شامخَ الأركانُ

أمضي، وفي كفّي البيانُ رسالةٌ
________ أنَّ الكرامةَ موقفٌ وكيانُ

إنّي ابنةُ العربِ التي ما لانَتْ
________ مهما تجبّرَ في المدى الطغيانُ

فإذا كتبتُ، تهاوتِ الأسوارُ من
________ وهجِ الحروفِ، وأشرقَ التبيانُ

وإذا نطقتُ، سرتْ بروحي أمّةٌ
________ حرّةُ المجدِ، شامخٌ بنيانُ

ويشهدُ الوطنُ العربيُّ أنَّ حرفي
________ نبراسُ عزٍّ بالهدى لا يُستهانُ

بقلم الشاعرة: د. عطاف الخوالدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( كم جئت بابك والحنين سيول )) كلمات الشاعر صلاح إبراهيم العشماوي

ولكم أتى باب الرجا مقتول فوقفت لا رجع ولا طرقت يدي أخشى الصدود.. فما عساي أقول؟ لا نبض لي خلف ارتجافة خافقي قدم تخون وساعد مشلول أو بعد ما أ...