بين الصدق والكذب
الصدقُ عنوانُ الولاءِ لِرَبِّنا
ولِأحمدٍ ، والشِّرعةِ السَّمحاءِ .
ونقيضُهُ الكَذِبُ الذي يهوي بهِ
أهلوهُ في نارٍ لظىً سوداءِ .
الصِدقُ أهلُهُ في الأنام مقامُهُم
يا اخوتي، أعلى مِنَ الجوزاءِ .
والصدقُ نِبراسُ الفضائلِ كُلِّها
قد زانَ اُمَّةَ سَيِّدِ الفُضَلاءِ .
وحقيقةُ الصدقِ تكونُ بموطِنٍ
الصدقُ فيهِ غايةُ البلواءِ . ١
أمّا الكذوبُ يَذُمُّهُ أهلُ النُّهى
أنّى تَوَجَّهَ في رُبى الغبراءِ .
حتّى وإن مَلَكَ الكنوزَ بِعَيشِهِ
مِن غيرِ ما جَدَلٍ بِذا وَمِراءِ .
لا ريبَ صِدقُ الصادقينَ أمانةٌ
وعلى الدَّوامِ سَجيَّةُ الكُرَماءِ .
أمّأ الكذوبُ فخائِنٌ أبدًا يُرى
والمَينُ يبقى ديدَنَ السُّفَهاءِ . ٢
واحرِص على صِدقِ الحديثِ تفُز غدًا
بِرِضى الإلهِ وجَنَّةِ الأُمَناءِ .
وَبِصُحبَةِ المختارِ أصدقِ صادقٍ
مُنجي الورى مِن لُجَّةِ الدَّأماءِ ٣
+++++++++++
صفاء نوري العبيدي ، العراق
آب ٢٠١٤ م
١- قال الجنيد البغدادي رحمه الله رحمة واسعة: حقيقة الصدق أن تصدق في مواطن لا ينجيك منها إلا الكذب.
٢- المَين: الكذب.
٣- الدأماء: البحر .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق