الأحد، مايو 24، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكايةُ رَّضيعِ فلسطينيّ )) للشاعر د. أسامه مصاروه

************************
حكايةُ رَّضيعِ فلسطينيّ
يا رضيعي يا حبيبي
صِرْتَ صيْدًا للْغريبِ
بعدَ أنْ خانَكَ عُرْبٌ
مِنْ شروقٍ لِمَغيبِ
يا حبيبي يا رضيعي
قلْ لنا بلْ للْجميعِ
كيفَ أردوكَ قتيلًا
وبِإجرامٍ فظيعِ
قل لِأنجاسِ السَّرايا
مِنْ مُلوكٍ وَرَعايا
قُلْ لُعِنْتمْ وَخَسِئْتمْ
يا خنازيرَ الْبَرايا
قُلْ لهمْ مُتُّ شهيدا
رُغْمَ موْتي لنْ أبيدا
إنّما أنتُمْ مُلوكٌ
سوْفَ تبْقَوْنَ عَبيدا
إنَّ رهْطَ الْجُبَناءِ
مِنْ مُلوكٍ أغبياءِ
قدْ يُضحّونَ بِكلٍّ
كسبيلٍ للْبقاءِ
زِدْ عليْهِمْ ما لديْنا
مِنْ زعاماتٍ عليْنا
أسْقِطتْ مثْلَ البلاءِ
بلْ وساقوها إليْنا
قُلْ لَهمْ أيضًا بُنيّا
إنَّ مأواكُمْ لَغيّا
بشرابٍ مِنْ صَديدٍ
لا وَلنْ يُشبِعَ رَيّا
إنْ ترَوْا فيَّ جُروحا
أوْ بِأقدامي قُروحا
فإلهي لنْ يَراها
بل يرى قلبًا وروحا
إنَّكُمْ قُمْتُمْ بِقتْلي
بلْ وقتْلِ الكُثْرِ مِثْلي
مِثْلُهمْ أنْتمْ جُناةٌ
إذْ أَبَحْتُمْ قتْلَ أهْلي
عَرَبٌ أنْتُمْ مُحالُ
بلْ ولا حتى رجالُ
إنّنا إنْ تجْهلونا
لِأَهالينا جَلالُ
سوفَ أحْيا في الجِنانِ
خالِدًا مِثْلَ الزمانِ
إنَّما الخائنُ مِنْكمْ
مَيِّتٌ يحيًا وَفاني
عِنْدَ ربّي سوفَ أحيا
وَلدى ربّي رَضيّا
إنَّما كلُّ جبانٍ
سوفَ ينهارُ شَقيّا
قلْ لِصُمٍّ قُلْ لِخُرسِ
قلْ لِعُمْيٍ دونَ حِسِّ
قدْ سِمَحْتُمْ وَأردْتُمْ
هدْمَ بيْتي فوقَ رأسي
قُلْ لِمَنْ يخشى السُّقوطا
عنْ كراسٍ أوْ هُبوطا
كلُّ ممْلوكٍ سيلْقى
كالدَّجاجاتِ صُموطا
وَشَقيقي ما شقيقي
افتِراءٌ أمْ حقيقي
إنَّهُ كانَ عَدوّي
لمْ يكُنْ حتى صديقي
فصديقي لا يَدعْني
عُرْضةً للنَّيْلِ مِنّي
إنّهُ يسْعى حثيثَا
لِيَرُدَّ الشَّرَّ عنّي
كيفَ يحمي النَّذْل ُشعْبا
كيفَ يخشى الوَغْدُ ربّا
قدْ يراهُ العُرْبُ ليْثًا
ويراهُ الغُرْبُ كلْبا
مِنْ عميلٍ للأعادي
وَمُذِلٍّ للٍعبادِ
كيفَ يرضى الشعبُ يومًا
عنْ مُهينٍ للْبلادِ
ويْحَ قلبي لسْتُ أدري
بعدَ أنْ أنْهِيَ عُمري
هلْ بِقبْرٍ سوفَ أحظى
أمْ معي الآلافُ غيْري
السفير د. أسامه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( إنقاذ فاشل )) بقلم الأديب ماهر اللطيف / تونس

إنقاذ فاشل بقلم ماهر اللطيف/تونس مددتُ لها يدي. قلتُ: "تعالي... انهضي. لا تنكسري. قاومي. اصنعي من ضعفك قوة..." ابتسمت. ابتسامة بار...