أَفْضَلُ مَا قُلْتُ فِي مَدْحِي وَمَا نَظَمَتْ
فِكْرِي وَمَا شَأْوُ وَصْفِي فِيهِ مُحْتَكِمِ
مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدٌ يَا رَحْمَةً
بَدَتْ بِكُتْبِ مَنْ سَبَقُوا بِالْعَظَمِ
صِفَاتُهُ الْمُثْلَى شُهُودٌ لِلْوَرَى
مَا تَاهَ فَخْرًا بِأَنْسَابٍ وَعَلَمِ
هُوَ الْأَمِينُ الَّذِي النَّاسُ قَدْ شَهِدُوا
بِمَا عَلِمُوا مِنْ نَقَاءِ الْفَضْلِ وَالشِّيَمِ
مَا مُسَّتْ كَفٌّ أَلْيَنُ مِنْ كَفِّهِ
لَا، وَلَا شُمَّ عِطْرٌ بِنَسَمِ
كَانَ الْأُمِّيَّ وَالْمُعَلِّمَ فِي دِينِي
وَخُلُقِهِ الْعَظِيمِ فِي ذُرَى الْهِمَمِ
أُذُنُ خَيْرٍ وَذُو لِسَانِ صِدْقٍ
يُصَاغُ فِيهِ جَمَالُ الْعَذْبِ مِنَ الْكَلِمِ
هَلْ جَمَّعَ الْخَلْقُ حُسْنَ الطَّبْعِ وَالْخُلُقِ
جَمِيلَ خَصْلٍ بِدِينِ الْعَدْلِ وَالْقَسَمِ
فِي يَوْمِ جُمْعَتِنَا بِالصَّلَوَاتِ عَلَى
مَنْ قَدْ قَرَنَ الْإِلَهُ ذِكْرَهُ بِالْقِدَمِ
زَهَدَ الدُّنْيَا وَهُوَ الْمُخَيَّرُ فِي
مَالٍ وَمُلْكٍ وَصَبْرُ النَّبِيِّ كَالْقِيَمِ
هُوَ الْيَتِيمُ الَّذِي بِالْفَقْدِ مُبْتَلًى
وَمَا سَلِمَ النَّبِيُّ مِنْ غَدْرٍ وَمِنْ لُؤَمِ
مَا عَانَى أَحَدٌ فِي دَعْوَةِ الْقَوْمِ
مِثْلَ الْحَبِيبِ وَلَمْ يَسْلَمْ مِنَ التُّهَمِ
وَأَخْشَبَا مَكَّةَ الْغَرَّاءِ شَاهِدًا
لَمْ يَدْعُ بِالسُّوءِ بَلْ بِتَوْحِيدِ الْأُمَمِ
طُوِيَ لَهُ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ فِي
رِحْلَةِ مُصْطَفًى لَا مِرَاءَ بَيْنَ ذِي شِيَمِ
تَرَكُوا الدِّيَارَ وَقَدْ فَارَقُوا الْأَهْلَ
وَالشَّوْقُ يَحْدُو بِأَنْصَارٍ ذَوِي عَزَمِ
فَقْدُ الْأَحِبَّةِ وَالْأَصْحَابِ فِتْنَتُنَا
إِلَّا إِذَا كَانَ فِي سَبِيلِ ذِي النِّعَمِ
وَيَوْمَ أُحُدٍ بِطَيْبَةَ الْغَرَّاءِ شَاهِدُنَا
هَلْ ضَاقَ صَدْرٌ وَأَنَّ الْقَلْبُ فِي أَلَمِ
وَيَوْمَ الْفَتْحِ مَنْصُورٌ وَقَدْ عَلَا
عِزُّ الشُّمُوخِ أَخُو الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ
يَسْمُو وَيَدْعُو لِكُلِّ الْخَيْرِ مَبْدَأُهُ
وَأَرْسَى رَكَائِزَ فِي مَوْقِفِ الْحَرَمِ
مَا فَنِيَ بَلْ مَضَى بِالْهُدَى مُؤَيَّدًا
عِنْدَ الْإِلَهِ جَزَاءً فِي الْجِنَانِ سَامِ
عَابُوهُ رَسْمًا وَبُهْتَانًا لِجَهْلِهِمُ
وَفِي الْحَقِيقَةِ نُورٌ غَيْرُ مُنْهَزِمِ
مَا انْخَدَعَ النَّاسُ زُورًا فِي سَرَابِهِمُ
بَلْ ذَادَ عَنْهُ أُولُو التُّقَى بِلَا سَأَمِ
وَلِمَ الضَّيَاعُ وَفِينَا شَرْعُ سَيِّدِنَا
وَقُرْآنُ رَبِّي لَنَا طَارِدُ الظُّلَمِ
مُحَمَّدٌ خَيْرُ نِبْرَاسٍ لِمَجْدِكُمُ
يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ كُونُوا مَنَارَ الْفَهَمِ
نَبِيُّنَا يَعِدُ الْجَنَّاتِ أُمَّتَهُ
فَاسْعَوْا لِكَوْثَرَهُ رَوْضًا لِذِي الْعِصَمِ
ذَاكَ النَّبِيُّ وَفِي آيَاتِهِ شَرَفٌ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَآلِ الْبَيْتِ وَالْقِمَمِ
بقلمي / أحمد سيد خزام .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق