الاثنين، سبتمبر 14، 2020

" رُكام " بقلم الشاعر رامي عياصرة


رُكام
يا عروسا خلدها التاريخ ..
ويقف حائر فيك الكلام ..
يا أم الشهداء ..
و يا منجبة الرجال الهُمام ...
يا مقدسية ...
جئت أتغزلك ..
برغم الدمار لتبتهج الكلمات والأقلام ..
أي فتونا تمتلكين ..
أي جمالا تتباهين ..
وأي عذوبه تنسابين ..
يا فلسطين ...
وإليك يشد نبض الحنين والغرام ..
يا أم الزيتون الشامخ برغم القهر ..
يا عابقة بأريج دماء الأبطال ..
أمنحيني العذر ..
جئت أغنيك ..
وفيك يفتنني الهيام ..
أخبريني ...
كيف تبتسمين برغم الدمار ..
أخبريني ..
كيف يضحون بأنفسهم لأجلك ..
دون ختيار ...
أخبريني ...
كيف حُذفت من قواميس أبنائك ..
كلمات الإستسلام ..
وكيف يقابل الحجر مدفعية ..
وكيف نُقِش على جبينهم ..
عشقنا لأجل عيون القدس الهوان ...
أخبيرني ..
هل ما زالتِ ...
يا قدس الأقداس تبتسمين ..
أخبريني ..
يا غزة هاشم ..
كيف تنامين وتصبحين ..
ويا زيتون نابلس ..
يا سقيى دماء المرابطين الطيبين ..
يا يافا البرتقال ..
إلى معشوقتي حيفا أباغيها السلام ..
لتسامحي ..
من أشتهى بالمسجد الأقصى ركعتين ..
من تناسى مذبحة كفر قاسم ..
ونسي من استباح دماء المساكين ..
كيف يباد زيتون القدس ..
وكيف ضيعوا الأمور والزمام ..
جئت مغازلا ..... ومعزيا ..
جئت ضاحكا ..... وباكيا ..
وكلما رودني اختتام القصيدة .. 
ترفض وتشجب السطور والأقلام ..
بالقدس ..
أكتب ألف قصيدة حبرها الندى ..
أكتب لبيسان وطور كرم وعسقلان ..
أكتب عن أم ..
تنجب باليوم ألف شهيد ..
أكتب ...
عن تهويد التراب والثأر والإنتقام ..
رامي عياصرة ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( أمّي يا ساكنة الرّوح )) بقلم منيرة الغانمي / تونس

أمّاه يا ساكنة الرُّوح و الجنان من غيركِ يُهديني الأمان أمّاه يا رمز الوفاء ونبع الحنان كم موجع غدر الصّحب والخلاّن كيف يطيب لي عيش الزمان و...