الأحد، أكتوبر 04، 2020

" ولادة الفجر" بقلم الشاعرة المتألقة سميرة المرادني


" ولادة الفجر"
شُقَّ اليَراعُ وذي سُطوري تدمَعُ
فالحَرفُ من فَقدِ العُروبةِ مُوجَعُ
ذي أمّتي هَدَّ النّفاقُ عروشَها
مَن ذا يقامرُ؟ ...لليهودِ يطبّعُ
فَأوَوا إذا طَاحَ الحَياءُ برأسِكم
لشُجيرةٍ للتّوتِ كيمَا تخدعُوا
وتحَلّقُوا حَولَ المنَابرِ كي تُرى
أذنابُكم في حَسرةٍ تتقَطّعُ
أمجَادُنا حُفرَت على ظَهرِ المَدى
واليَومَ تركنُ في الحَضيضِ وتقبَعُ
بشَّت لنا الدّنيَا فكنّا إخوةً
وتغلّظَت حينَ الإخَاءُ يُرقّعُ
لا تحسبَنَّ صَنيعَ مَن خَانَ الورَى
يَمضِي بهِ وبلَا حسَابٍ يُودَعُ
مَاتَ الضّميرُ وكَم حضَرتُ عزاءَه
بين الأيَامَى والأكفُّ تضرَّعُ !!
ماتَ الضّميرُ ونَعيُه لمّا يكنْ
بينَ العُراةِ يهزُّ طفلا يرضَعُ
ماتَ الضّميرُ وأمّتي قد شيّعَت
عهدَ الحَرائرِ تستَغيثُ..فنهرَعُ
أينَ المنابرُ والخطابُ يهزّنا
عن وحدَةٍ تسمُو بنا ..تترفّعُ
قد جرّعُونا من نقيعِ نفاقِهم
مرَّ الحياةِ..فأيُّ عيشٍ يشفَعُ؟!!
اِسمُ العُروبةِ لاحُروفَ تزِينُه
بشِعٌ وفعلُهُ لا أبالكَ أبشَعُ
سيّانَ مَن مَدَّ اليَدينِ تطبُّعا
والطّامعونَ الطّامعونَ تمَوضَعُوا
لايقبلُ الحُرُّ الأبيُّ مَذلةً 
مثلَ الفُجورِ بهِ النقائصُ تُجمَعُ
سيّانَ مَن بَاعَ الضّميرَ بمَنصبٍ
والصّامتونَ من الوَضاعةِ أوضَعُ
نسَبي أنا وبهِ فلستُ مفَاخِرا
قد دنّسُوهُ والكَرامةَ ضيّعُوا
ذي أمّتي قد زَاوجَت مكيَالَها
فبأيِّ حُكمٍ إنْ أسَأتَ ستَقنَعُ؟
باعُوكِ ياأرضَ النّبوةِ ما رَعَوا
للدّينِ عَهدا.. والغنَائمَ وزّعُوا 
سيقومُ من صَمتِ القبورِ مقاتلٌ
يجتثُّ عينَ الذّلِّ فينا ..يسطعُ
سميرة المرادني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الرزق بالهمة )) للأديب كريم أحمد السيد علي

******************** ترجمان القلم يكتب : الرزق بالهمه. للأديب /كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي. ​الْهِمَّةُ بِالرِّزْقِ وَالرِّزْقُ بِالْهِمّ...