السبت، ديسمبر 25، 2021

"خلف الكثيب"...............الأديب صالح الخصبة



خلف الكثيب
########
أيحق لي ان امتطي قطرات المطر لأتبخر في دفء عينيك المارقتين عند بوابة نتحي؟ يا نصف غمامة وارفة بضباب قريتي في آخر هزيع الليل ، تنفذ من شرفات الكروم في بكورة المساء كأنها النقاء ، وأنا اتجشأ الطفح القلوي المعتر الذي ترمل في سدرة قلبي منذ ولادة العصافير في راحتي ومعارك طفولتي ، يانعة يا ذات النطاق بلا أوراق، كأنك هيكلي عندما تسمرت.....
أيحق لي أن أخوض بعض حروبي في ساحة قلبك قبل أن تيأس شقوق الأرض من هطول عينيك في جريد نخلي ، وقبل أن تتعافى الجروح في عظامي لأحس بطعم الدخلاء ونكهتهم في عصارة هضمي وأنزيم شهيتي ، عليلة في معتل ، وسابحة في مضائقي كأنك أمواج الكرنفالات الماجنة في تورد الأعصاب......
أيحق لي أن أستردك من الأناضول سبية من سبايا بحر مرمرة على زلاجة أمير ، والجواري حولك عناقيد كروم ، وثمة اعصار يشتهيك كحبات المطر حين ترقد بين تيجان القرنفل وزهر اللوز ، في أول مواسم الغمر البشري بلقاحات الورود.....
أيحق لي أن اتحلل من غنائمي وهزائمي وبعولتي ورباط قلبي على مدينتك الأثرية ، مختلا تائبا حتى يكون العبث بدمى روحك أجمل ما في الحلم من أنفال ، وحتى تكون المسافات بين أهدابك وامتداد يدي صفرا مئويا لا يقبل التلقيح ...
عشية ذاك المساء الأرجواني ، زاغت في عُقَلي أهداب العصافر وهي حالمة طائرة من حولي كالذكريات الطائشة كالصفيح المرتد من حواكير الأحلام ، قابضة روحي في شفير سحيق مشحون بليد ، وانا أكاد أتنفسك كعود ند في مبخرة، شقي يا أنا حينما تكون الحقول عواقر كبعض النساء، وحينما أحاول التقيؤ من سعيري فلا يخرج غير الزبد ، حوافر خيول تدوس قلبي وليس هناك من صهيل، سوى زفير الشموع...
أيحق لي بعد الصلاة ان اوتر معك ركعة الاستسقاء لتهطلين على سجادتي كظل القمر ، فما عرفتك ألا سفيرة بين ألوان طيفي وطفيك كقوس قزح ، والحمرة فيك شفق الكثيب حين تكسوه الظباء ، وثمة قطيع يزين المكان بالغار والغضا ، وناي يرتد من عمق السفح يحملني اليك كصعلوك أبى الانصهار الا في راحتيك ، فعاد كمولدي ، بلا مراسيم ولا شقائق النعمان ، نقطة في نهاية السطر .
S@leh ####$$$$$$$$


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدتنيات الأدبية (( حين يشبه القدر الوجوه )) بقلم الكاتب ماهر اللطيف /تونس

بقلم: ماهر اللطيف/ تونس اقتربت منها بين صلاتي العشاء والتراويح بعد أن تخطّت الصفوف تباعًا، وأمسكت كتفها هامسة في أذنها: — انتظريني خارج الجا...