قدري أحبك
.........
تمضي الحياةُ وأنتِ أكبر مُنْيَةٍ
يحيا لها قلبي ولستُ أبالي
في أن أعيش العمر أسكب لهفتي
حتى تضمَّكِ في اللقا أوصالي
لامستُ وجهكِ ذات ليلٍ أرتجي
قرباً وطيفكِ يستثيرُ سؤالي
كيف الحقيقة إن رأيتك ها هنا
وأنا بطيفٍ سرتُ كالأطفال
يوما ستجمعنا الحياةُ
أقولُ لي
إني سئمت مرارةَ الترحالِ
وسئمت في منفاكِ كل عصيبةٍ
رعناءُ لا تحنو على أحوالي
أنا في مَحَطة أمنياتي واقفٌ
يجثو على ألم الفراق خيالي
هنا لا قطار أراه يجبر خاطري
يهدي إلى تلك الضلوع مآلي
أهوى ولكن لا سبيل لغايةٍ
وأتيه بين مؤكدٍ ومحال
فسلي دورب السائرين وأنجمي
وسلي الليالي كم بكت أهوالي
وسلي دماءً في هواك سكبتها
كم بتُّ أرقبُ أن يحينَ زوالي
قدري أسافر في جراحكِ عابثًا
وأعود لا أقوى على أحمالي
قدري أجر اليأس ألف مدينةٍ
جمعت نوائبها إلى استقبالي
إني لأبعد والحنين يعود بي
كهلا يصفده الأسى بحبالِ
لا موطنٌ يحنو علي كأنَّني
جسدٌ من الأوجاع أصبح بالي
قدري أحبك أو أهاجر داخلي
متوسداً عينيك خلف ظلالي
.....
صلاح العشماوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق