الأرض
أشدد حزامك لا تخف من غاصبٍ
الأرض كالعرض إليها روحنا تَطِبُ
فيها أنارت من الأجداد عِزتنا
فيها ارتوت أرواحنا الطربُ
اشدد إزارك خلّي الفأس تُخبِرهم
وَدَعْ لِصُخورِ الأرض والأشجار تقتربُ
هذي بلادي وهذي لأرض نعشقها
اسأل بواديها كم من كرومها احتطبوا
اسأل كروم اللوز والزيتون تخبرك
كم من رجال العز والأبطال تَحْتَسِبُ
اسأل عيون الماء في نواحيها
كم من خيول القوم ساقها التعبُ
اسأل الأرض كم من ثوارنا احتضنت
وكم من شهيد لفه الليل يختضبُ
يا أيها المحتل لا تطمع بطيبتنا
انظر لمن سبقوك أوغادهم عُطبوا
أرأيت من ضحوا بأنفسهم
كبار سِنٍ لن تُثنيهمُ الكربُ
أقتل من الشعبِ ما شئت فلن
يُنجيك منا إن سادنا الغضبُ
لا لن يغرك أقوام بتطبيع
فالشعب يبقى بِزَورِكَ الصعبُ
اليوم أشبال وثوار تناديك
لن تهنأ اليوم ما دام الحق يُغتَصَبُ
ارحل سريعاً فهذا الشعب لن ينسى
ولن تبقى بلاد الطهر تُحتَجَبُ
الشاعر أبو نمر السرطاوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق