دعني أحب
دعني افيضُ من النَّقاء
اضفِي على صفوِي صَفَاء
دعني أحبَّ كما أشاء
و اشدُّ اركانَ الوفاء
أهمي كما غيثِ السَّحاب
صيبَ التَّكرُّمِ و السَّخَاء
لتسيلَ وديانُ الوئام
و تفيضُ أنهَارُ العطَاء
دعني أصبُّ من الفؤاد
فرحاً على حُزنِ البُكَاء
أفني الجذور من التُّراب
اجتثُّ آثار الشَّقَاء
اُثنِي على القِ النُّجُوم
حَتَّى يُلَالِئُهَا البهاء
دعني ابادلكَ الهُيَام
و اُغِيرُ اقمارَ السَّماء
دعني احَلِّقُ كالطِّيُور
اطفو على سطحِ الهواء
اسمو بروحي في العُلَا
فاجوزُ اجرامَ الفضاء
و أكونُ انوارَ الصَّبَاح
و حنينَ اطيافِ المساء
اُغدو لاسرابِ الطِّيُور
وطناً و دفئاً في الشِّتاء
اضحي جَمَالَاً للرَّبيع
اكسوهُ ابهارَ الرِّدَاء
و ازيدُ من سحرِ الورود
زَهوَاً بألوانِ الكساء
و عبيقَ أزهارِ الجنان
و المسكَ من عرقِ الضِّباء
دعني اناجي في الاصيل
شمساً يخامرها الرجاء
دعني ادغدغُ للنُّفُوس
و اذيقها طعمَ الرِّضَاء
أعزف على وترِ القلوب
انغامَ لحنِ الانتشاء
اشدو بصوتِ العندليب
اشجِي بتطريبِ الغناء
و اهيمُ في ذاتِ الحبيب
و اذوقُ من شهدِ اللقاء
حالي كهيمٍ في الغدير
ضمآنُ ما بلغَ ارتِوَاء
د. سعيد العزعزي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق