الخميس، سبتمبر 14، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية ،، الشاعر سعيد العزعزي ورائعة (( مغرب الخير ))



مغرب الخير
يا (مَغرِبَ) الخِيرِ صَبرَاً إنَّهُ قَدَرٌ
إنْ حَلَّ مُؤتَمِرَاً لم يَنفَعِ الحَذَرُ
زِلزَالُ جَاءَكِ في ظُلمِ الدُّجَى عَجِلَاً
و الأرضُ رَاجِفَةٌ و الدُّورُ تُندَثَرُ
تَهوِي البُيُوتُ على اجسَادِ آمِنَةٍ
من دُونُ سَبقٍ و لَا دَانَى لَهَا خَبَرُ
و الرُّعبُ عَمَّ قُلُوبَاً في مَضاجِعِهَا
بَاتَت تُشَهِّدُ لِلمَولَى و تُختَبَرُ
يا كُلَّ نَفسٍ رِقَت نَاجَت لِبَارِئِهَا
و السِّلمُ خَامَرَهَا و الرُّوحُ تُحتَضَرُ
نَالَت شَهَادَتَهَا فَازَت بِغَايَتِهَا
و الحَظَّ عَظَّمَهَا و اختَارَهَا الظَّفَرُ
يا اهلَ (مَغرِبَ) إنَّ الرُّوحَ مُحطَمَةٌ
و ٱلقَلبُ يَنزِفُ بالغُمَّاتِ يُعتَصَر
يا لَيتَ شِعرِي الَا نسعَى لِنَجدَتِكُم
بِئسَاً لِمَالٍ بِوَقتِ الكََربِ يُدَّخَرُ
من لِلمصَابِينَ قد هُدَّت مَنَازِلُهُم
و الجِسمُ يَشكُو و دَمعُ العِينِ يُنهَمَرُ
من لِلثَّكَالَى و قد وَارَت احِبَّتَهَا
تَحتَ التُّرَابِ فَغَابَ الضُّوءُ و البَصَرُ
ايتَامُ نَامَوا و آبَاءٌ تُحَفحِفُهُم
لَمَّا صَحَوا مَاجَتِ الاهوَالُ و الخَطَرُ
يا اهلَ (مَغرِبَ) لَا يَاسٌ و لَا خَوَرٌ
إنَّ الَّذِي رَفَعَ الافلَاكَ لَا يَذَرُ
رَبُّ السَّمَاءِ و رَبُّ الخَلقِ مُقتَدِرٌ
أن يَجبُرَ القَلبَ و الاكسَارُ تُجتَبَرُ
ذَاكَ المُغِيثُ مَا غَابَت لَطَائِفُهُ
كُن مُوقِنَا كُلُّ عُسرٍ بَعدَهُ يَسَرُ
إنَّ التَّوَكُّلَ إيمَانٌ و مُعتَقَدٌ
نَاجِي لِمَولَاكَ و اضرَعْ إن اتى السَّحَرُ
جَوَّادُ يُعطِي و لَا تَشكُو خَزَأئِنُةُ
رَبٌّ يُعَوِّضُ لَا مَالٌ و لَا بَشَرُ
يا وَاسِعَ الجُودِ يا غَيَّاثَ اكرِمَهُم
دَاوِي لِجَرحٍ فَمِنكَ الخِيرُ يُنتَظَرُ
صَلَّى الإلهُ على المُختَارِ ما قَطَرَت
غَيمٌ و ما سَبَّحَ الاحيَاَءُ و الحَجَرُ
د. سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...