قم للمعلم
......................................
أمْسىْ المُعَلِّمُ مُحْطَمَٱً مَسْحُوقَٱ
و البِطْنُ اَضْحَىْ خَٱوِيَٱً و لَصِيْقَٱ
الهَمُّ اثْقَلَ كَاهٓلَاً مُتَهَتِّكَٱً
و الغَمُّ احْدَثَ بالفُؤَادِ خُرُوقَٱ
صَاَرَ المُعَلِّمُ تَائهَٱً مُتَحَيِّرَاً
مَهْدُودَ يَشكُو قَسوَةً و حَريِْقَٱ
سَبْعٌ عِجَٱفٌ وٱلمُعَلمُ صَٱبِرٌ
وٱلفَقْرُ اضَحَى صَٱحِبَٱً وَرِفِيقَا
تُعطَى الرَّوَاتِبُ والحَوَافِزُ دُونَهُ
وَ لَهُ الصَّفِيرُ و صَخَبَةُ التَّصفِيقَا
و هُوَ المُعَنَّى والعَذَابُ رَفِيقُهُ
وٱلحَٱلُ يُدْمِيْ عَاذِلَاً و صَدِيْقَٱ
تَبكِي على صَوتِ الانِينِ عَنَادِلٌ
و يَكَادُ صَخرٌ أن يَذُوقَ نُفُوقَا
هَل كانَ يُبْدِعُ في ٱلعُلُومِ مُعَلِمٌ
ٱنْ بَاتَ في قُعْرِ الجَحِيمِ غَرِيْقَٱ
أم هل سَيَهدِي أو يُنَوِّرُ حَائِرَاً
من قَدْ تَنَٱسَىْ مَسْلَكَٱً وطَرِيْقَٱ
رُغمَ التَّوَجُّعِ مَا تَجَاهَلَ وَاجِبَاً
يَعيَى و يَشمَخُ عِزَّةً و رُتُوقَا
رُغم المَرَارَةِ كم يَفِيضَ حَلَاوَةً
كَالنَّحلِ تَجنِي طَيِّبَاً و رَحِيقَا
تَضنَى و تَجمَعُ ثُمَّ تَصنَعُ شَهدَهَا
تُعطِي لِغِيرٍ سَائِغَاً و عَتِيقَا
و إذا تُرِينُ على العُقُولِ جَهَالَةٌ
وَهَبَ العُقُولَ تَوَقُّدَاً و الِيقَا
و إذا تُغَيِّبُ صُبحَ شَعبٍ ظُلمَةٌ
اضحَى المُعَلِّمُ لِلشُّعُوبِ شُرُوقَا
قُم لِلمُعَلِّمِ مُكبِرَاً و مُعَظِّمَاً
و اطِل إلى حَسَنَاتِهِ التَّحدِيقَا
قَبِّل لِكَفٍّ رَغبَةً و تَوَاضُعَاً
و اخفِض لِطَرفِكَ كَي تَكُونَ خَلِيقَا
ما افلحَ الاوطَانَ غَيرُ مُعَلِّمٍ
إنَّ المُعَلِّمَ خَافِقَاً و عُرُوقَا
د. سعيد العزعزي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق