الثلاثاء، فبراير 04، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( رُحماكَ ربّي )) شعر : د. وصفي حرب تيلخ/الأردن




رُحماكَ ربّي...
شعر : د. وصفي حرب تيلخ
الأردن
فَلْتسألِ الشّعرَ هل جفّتْ قوافينـا
....................................... واستنْبئِ القدس هل جفّتْ مآقينا
قُلنـا من الشّــعرِ آلافاً مؤلّفـــةً
.............................................. ولا حياة َ فهل خاب الرّجا فينا؟
نستَنْهِضُ القومَ والأسماعُ مُثْقَلَـةً
.......................................... لا يسمعُ الصّوتَ أمواتٌ وبادونا
فما القصائدُ والأشعارُ صارخـةً
..................................... ومُعْظمُ القومِ في الظّلْماءِ غافونا
وما القصائدُ إنْ لم يستجبْ نفَـرٌ
............................................... بذاتِ نفْـعٍ وإنْ كانتْ دواوينـا
قد غُصْتُ في هُوّةِ التّاريخ أسألهُ
......................................... إنْ كان يُرضيه ما نلقى ويُرضينا
مَنْ ذا يقولُ لأجدادي الأُلى ذهبوا
............................................. لسْنـا على درْبِكم للمجدِ بانينـا
أنتم مضيتم إلى العليـاءِ شأنكُمُ
................................ ....لكنّنا اليومَ في السّفْسـافِ لاهونـا
أنتم بَنيتُمْ صُروحا لا يقارِبُهــا
...................................... ..... صرْحٌ وكنتم بِها غُـرّاً مَيامينــا
تاريخُكم ضـاعَ لم نحفلْ بهِ أبَداً.
......................................... أيّامُنا الغُرُّ قد ضاعتْ بأيدينــــا
سِرْنا خواءً بلا ماضٍ يُحفِّزُنـا
...................................... لم نحفظِ العهدَ تاريخـاً ولا دينــا
بِعنا الكرامــةَ بالدّولارِ نعْبُدُهُ.
....................................... قبْل الإلهِ وقد دِيسَتْ معانينــــا
يا للحضارةِ قد صارتْ معالِمُها
.............................. ....كشْفَ الصّدور وعُرْياً صار يؤذينـا
حتّى الشّباب فقد هاموا بموْضتهم
....................................... ونصفُ عورَتِهم للنّاس يبـدونـا
تَوَحَّدَ الكلُّ مِنْ أُنثى ومِنْ ذَكَرٍ
......................................صـاروا سواءً ولم يرْعَوْا مَوازينـا
فكيفَ نَقْبلُ أنْ تُغْتال أمّتُنــا
.................................... وكيفَ نقبـَـلُ أنْ تُسْبى مَغانينــا
بلْ كيفَ نأملُ أنْ نحْيا بعزّتنـا
.................................... وكيفَ يغضبُ قاصينـا ودانينـــا
وكيف نقرأُ تاريخـاً نُمَجّـدُهُ
....................................... وكيفَ نبْعثُ ماضينـا ليُحْيِينــا
هذي الحياةُ غدَتْ شوْكاً بِأَعْيُنِنا
...................................... فكيفَ نجعلُ أشْـواكاً رَياحِينـــا
رُحمـاكَ ربّي فإنّ الهمَّ أرّقني
............................. ....والشّـوقُ يجْذِبُني جذْباً لِماضِينــا
أرْضي ومُلْكي ومفتاحي و"كُوشاني"
.................................... وذكرياتي على شــوقٍ تُنادينــا
شعبي هنـاك ونارُ الأسْرِ تحْْرِقُهُ
................................. ونحن في لهْوِنا النّيرانُ تَكْوينـــا
أين الشّبابُ وقد كانوا لنا أملاً.
................................... أين الرّجالُ , وأيُّ المـاءِ يروينــا
غَـوْرٌ مَنابِعُنا, قَفْرٌ مَرابِعُنـا
.................................. ....هَـدْمٌ مَبادِؤنـا , رَدْمٌ أمانينـــا
فهلْ إلى هبّةِ الأحرارِ مِنْ أمََلٍ
............................. وهلْ إلى بطَلٍ يُحْيي الرّجـا فينـا؟
د. وصفي تيلخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...