آخر الكلام ...
"تحية لمخلوق إسمه الحب"
من الجمال أن نتعود على أن نحب بعضنا في كل يوم وفي كل آن وفي كل حين، وجميل أن نستيقظ عاشقين وأن ننام كعاشقين حتى وأن نموت ونحن عاشقين، فالحب يجري في دمائنا وكأنه دليل على أننا أحياء، والحب يولد في قلوبنا مع كل ميلاد صباح جديد، ومع كل لحظة شوق وحنين للمحبين، والجميل أن الحب منذ آلاف السنين موجود في كل قلب بأشكال تتغير معناها مع تغير الأجيال، وكما الزهور في كل حديقة وفي كل بستان من بساتين الحياة وتتغير في شكلها ورائحتها فأيضاً الحب موجود في كل بيت من بيوتنا بأشكال متعددة، وهو السر الدفين لإستمرار الحياة بيننا رغم بعض منغصات هذه الحياة، وهكذا نحن كنا وسنظل ما ظلت الحياة نحب بعضنا بعض بألوان وأشكال مختلفة، وهناك سؤال يتجول في العقل ما هذا المخلوق المسمى بيننا بالحب، وكيف خُلق ومن أول من أحب أو من أول من نطق بكلمة الحب، وأيضاً من أول من عذبه الحب وقال في بعض الحب عذاب، ومن أول من سَهره الحب وأول من سالت دموعه على وسادته لأنه أحب، ومن أول من أفسد الحب ولونه برغاباته، ومن أول من جعل الحب مطية ليحقق به أطماعه، ومن أول من سقط صريعاً من أجل من أحب، ومن أول من جعل الرسائل هي عنوان التواصل بين المحبين لتعبر عن الحب، ومن أول من جعل الزهور رسائل لمن أحب، ومن أول من خَدع وأول من خُدع بإسم الحب، ومن أول من صدق كلام من محب في الحب وعاش بهذا الوهم، ومن أول من أقسم بالحب ووفى، ومن أول من أقسم بالحب وحنث بيمين الحب، ومن أول من جعل الحب أغنية وأمنية وصدقَ، وعشرات من الأسئلة تَملىْ الأذهان وتبحث عن إجابة يعيش بها أمن بالحب، فمن إستطاع الإجابة عليها عاش هذا الحب وتمتع مع من أحب ولم يظلم لا الحب ولا من أحب، ويمند الحب من رجل وإمرأة ويأتي الحب بأولاد فيشملهم الحب أيضاً ويتبادل الأولاد مع الأصول ويصبح حب الأبناء دليلاً لقيمة الأحباء وكيف سيتحمل الأعباء من أجلهم، ويمتد معنى الحب إلى الفروع من الأهل، حتى يمتد معنى الحب إلى الحياة والجيران وعموم الإنسان، ويصبح الحب هو المعبر عن الولاء للأوطان، فنعشق بلادنا وحياتنا فيها وهي بأي حال كانت غنية أم فقيرة، و كل آن و كل حين ومهما كانت الظروف، فتحية لذلك المخلوق العظيم الرأئع المسمى "الحب" وتحية للمحبين في كل زمان وشكراً لربٍ كريم زرع لنا الحب في القلوب.
ا.د/ محمد موسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق