الأحد، سبتمبر 28، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( إِلَى هَوَاهَا عَذَرْتُ الْقَلْبَ حِينَ جَرَى )) بقلم أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه


 إِلَى هَوَاهَا عَذَرْتُ الْقَلْبَ حِينَ جَرَى

بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة الجزائرية القديرة / شفيقة وعيل تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
فِي هَمْسَةِ الْمُلْتَقَى مَا خِلْتُهَا بَشَرَا=إِلَى هَوَاهَا عَذَرْتُ الْقَلْبَ حِينَ جَرَى
أَحْبَبْتُ وَالْحُبُّ كَانَ الدِّينَ فِي خَلَدِي=وَكَانَ حُبِّي بِعُرْفِ الْعَارِفِينَ سُرَى
فَسِرْتُ بِاللَّيْلِ وَالْآسَادُ تَتْبَعُنِي=تَبْغِي اغْتِيَالِي وَقَلْبِي لَمْ يَكُنْ حَذِرَا
وَكَانَ صَوْتٌ لِأَهْلِ الْكُفْرِ يَرْصُدُنِي=عِلْماً بِأَنَّ فُؤَادِي لَمْ يَكُنْ أَشِرَا
جَالَسْتُ أَرْقَى وَزِيرَاتٍ بِجُمْجُمَتِي=وَكُنْتُ أَرْقَى أَدِيبٍ حَاوَرَ الْوُزَرَا
وَسَاءَلَتْنِيَ رُوحِيَ فَوْقَ قِمَّتِهَا=هَلْ أَنْتَ أَعْلَى دُرَيْجَاتٍ مِنَ الْأُمَرَا
جَحَدْتُهَا وَكَتَمْتُ السُّؤْلَ فِي خَلَدِي=هَلْ كُنْتُ أَعْلَمَ خَلْقِ اللَّهِ كَالْخُبَرَا
عَيْنَاكِ بَحْرٌ يَشُدُّ الْآنَ ذَاكِرَتِي=أَصْغِي إِلَيَّ كَمَنْ بِالْفَائِتِ اعْتَبَرَا
أَنَا الْمُتَيَّمُ فِي عَيْنَيكِ يَا أَمَلِي=قَلْبِي بِنُورِهِمَا يَسْتَلْهِمُ السَّحَرَا
خَدَّاكِ وَرْدُ الْمُنَى مَنْ لِي بِسِحْرِهِمَا=أَدْنُو وَأَقْطِفُ مِنْ بُسْتَانِهَا الْخُضَرَا
يَدَاكِ أَحْلُمُ فِي تَيَّارِهَا رَقَماً=مِنَ الْحَنَانِ وَقَدْ أُلْفِي بِهَا الزُّمَرَا
وَأَنْفُكِ الْمُجْتَبَى مِنْ نَارِ قُبَّرَةٍ=بِلَثْمِهِ قَدْ جَلَبْتُ الْحُبَّ مُجْتَمِرَا
فَمَا خَذَلْتُكِ لَا لَكِنَّنِي قَلِقٌ=عَلَى الْحَيَاةِ نَرْضَى الْوُقُوفَ وَرَا
حَبِيبَتِي قَدْ يَطُولُ الْوَهْمُ فِي سَنَدِي=وَقَدْ يَطُولُ الْجَوَى فِي الْحُبِّ مُسْتَعِرَا
تَمَرُّدٌ سَافِرٌ فِي كُلِّ تَجْرِبَةٍ=وَسَيْفُ أَقْنِعَةٍ قَدْ هَاجَ مُنْتَحِرَا
وَتَسْمِيَاتٌ تَجَلَّتْ فِي مَحَاسِنِهَا=تُهْدِي الرِّيَاحَ لَنَا وَالْعِشْقَ وَالْمَطَرَا
أَعْلَنْتُ عِصْيَانَ كُلِّ الْكَوْنِ مُشْتَمِلاً=عَلَى جَمَالِ حَبِيبٍ يَمْقُتُ الْخَطَرَا
هُوَ الْغَزَالُ الَّذِي تُرْجَى ابْتِسَامَتُهُ=تُزِيلُ هَمَّ الدُّنَا وَالصَّفْوُ مَا عَكِرَا
يُكَحِّلُ الرِّمْشَ بِالنِّيرَانِ فِي كَنَفٍ=مِنَ الْجَحِيمِ فَلَا تَقْرَبْ وَكُنْ حَذِرَا
بِصَوْتِهِ وَالْغُبَارُ الْحُرُّ يَعْشَقُهُ=قَدْ أَيْقَظَ الْحُبَّ وَالْعُشَّاقَ وَاقْتَدَرَا
فِي رَاحَتَيْهِ يَهِيمُ الْكَوْنُ مُنْسَجِماً=وَيَرْحَلُ الْحِقْدُ وَالْأَدْرانُ إِنْ ذُكِرَا
دَارِي عُيُونَكِ عَنْ قَلْبِي بِطَلْعَتِهَا=سِحْرُ الْعُيُونِ يُطِيلُ الْعِشْقَ وَالْأَثَرَا
ضَعِي الْحِجَابَ وَغُضِّي الطَّرْفَ مُشْتَعِلاً=يَشْدُ بِجَمْرِ الْهَوَى حَتَّى أَضَاءَ قُرَى
يَا مُنْيَتِي قَدْ سَجَنْتِ الصَّبَّ فِي قَفَصٍ=عَلَى هَوَاكِ الَّذِي فِي قَلْبِيَ انْهَمَرَا
تَنْظِيمُهُ مِنْ صِمَامِ الْقَلْبِ طَلْعَتُهُ=أَتَى فُؤَادِي بِهَمْسِ الْحُبِّ مُعْتَذِرَا
عِيشِي بِفَوْضَايَ فِي تَغْرِيدِ هَمْسَتِهَا=وَجَاوِبِي الْوُرْقَ وَالْأَغْصَانَ وَالشَّجَرَا
مَا زَالَ قَلْبُكِ هََزَّاجاً بِنَافِذَتِي=يُغَرِّدُ الْعِشْقَ وَالْأَزْجَالَ إِذْ هَدَرَا
حَاوَلْتُ أُمْسِكُهُ فَاخْتَالَ فِي فَرَحٍ=مَعَ النَّشِيدِ الّّذِي قَدْ أَنْطَقَ الْحَجَرَا
وَطَارَ فِي عُجْبِهِ وَهِمْتُ فِي صَخَبٍ=وَالْقَلْبُ فِي نَوْحِهِ مَا أَدْرَكَ الْخَبَرَا
حَبِيبَتِي أَقْبِلِي فَالْعِشْقُ مُعْتَمِلٌ=وَضَمِّدِي الْقَلْبَ يَسْتَهْوِيهِ بَعْضُ قِرَى
هَاتِي حَنَانَكِ بِالْإِغْدَاقِ وَاكْتَشِفِي=مَوَاهِبَ الْقَلْبِ إِنْ تَسْتَطْعِمِي الْفُقَرَا
وَأَسْعِفِيهِ بِأَوْرَادٍ مُحَرَّرَةٍ=فَالْعِشْقُ يَرْسِمُ فِي أَهْوَائِنَا وَيَرَى
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...