السبت، ديسمبر 13، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( سلوا غزّة والسؤال علينا جوابا )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة



؟
وَكَيْفَ لَا نَسْأَلُ السُّؤَالَ عَلَيْهَا وَلَنَا جَابَا؟

وَثَوَابُ الحُرِّ عِنْدَ العَطَاءِ مُكْرَمَةٌ مِنَ
اللهِ،هُوَ أَكْثَرُ مِنْ عَالِمٍ لَا يَعْرِفُ الحَقَّ وَالصَّوَابَا

لَعَلَّ اللهَ يَهْدِي أُمَّةً صَفَّقَتْ لِلذُّلِّ
تَرَاهُ فِي مَقْتِ الحَوَادِثِ فَخْرًا
وَتَرْحَابَا

غَابَ الجَمَالُ عَنْ بَعْضِ النُّفُوسِ
وَلَكِنْ فِي آلَاءِ الكَوْنِ إِبْدَاعًا مَا لَهُ
غِيَابَا

سَأَلْتُ اللهَ وَالدَّمْعُ يَجْرِي مِنْ مُقْلَتِي
وَأَيْقَنْتُ أَنَّ الفَرَجَ يُضِيءُ الشُّمُوعَ لِلَّهِ المَهَابَا

وَلِي بَيْنَ الضُلُوعِ، وَالقَلْبُ يَسْكُنُ وَطَنًا
وَعَزِيمَةٌ تَحْلِقُ كَالصُّقُورِ فَوْقَ الطُّودِ وَالسَّحَابَا

شَعْبُ غَزَّةَ لَهُ عِنَادُ الصَّوَّانِ
تَتَكَسَّرُ عَلَيْهِ سِنَانُ الكُفْرِ وَيَرُدُّ
الجَوَابَا

قُلُوبٌ جَمَعَتْ فِي طَيَّاتِهَا جُرْحًا مَكْلُومًا
وَصَلَابَةَ الحَدِيدِ مَا طَوَّعَتْهَا النِّيرَانُ وَالإِرْهَابَا

وَتَحَمَّلَتْ كَمَا تَحَمَّلَ أَيُّوبُ سِنِينَ
وَمَا اشْتَكَتْ مِنْ زُهْدِهَا نِيرَ
العَذَابَا

وَيُسْأَلُ عَنْ نَائِبَاتِ
الدَّهْرِ… قُلْ:مَرُّوا عَلَى عِزَّةَ، لَكِنْ أَصَابَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا هَامَتَهَا مَا أَصَابَا

فَهَلْ تَرَكَتِ الأَطْلَالُ أَحْيَاءً بَعْدَ الهَدْمِ؟
يَا تُرَابَ الأَرْضِ… أَنْتَ الصَّدْرُ بَعْدَ الأَخِ مَا غَابَا

كُلُّ ظَلَامٍ سَوْفَ يَطْوِيهِ
الزَّمَانُ، وَإِنْ طَالَ،وَتَجَهَّمَ
العِدَا… قِسْمًا: عَيْشُهُمْ لَا يُطَابَا

عَلَى بِسَاطِ المَجْدِ فَرَشْتِ حَصِيرَةً
مِنْ سَعْفِ نَخِيلٍ شَامِخٍ، وَلِأُمْسِكَ بِحَنَانِ اقْتِرَابَا

إِذَا ذُكِرَ الجَمَالُ، قَالُوا: غَزَّةُ
وَإِذَا ذُكِرَتِ الرُّجُولَةُ، قَالُوا: غَزَّةُ
فَكَيْفَ مَعَ الصَّبْرِ وَالثَّوَابَا؟

ضَحِكَ الحُسَامُ لَمَّا قَالُوا: فَارِقْهَا
فَكَيْفَ أُفَارِقُ مَنْ يَذُودُ عَنْ أُمَّتِي شَرَّ الكِلَابَا؟

أَنَا غَزَّةُ… وَالأَحْرَارُ تَعْرِفُنِي
بِنْتَ العُرُوبَةِ، وَتَاجَ المَرْجَلَةِ…
مَحَوْتُ الفَوَاصِلَ، هُمْ أَهْلٌ وَأَحْبَابَا

سَقَيْتُ مُرَّ الكَأْسِ، وَإِخْوَةٌ لَا يَعْلَمُونَ
أَنَّ فَاتَ الأَوَانَ سَيَدُورُ مُرُّ الشَّرَابَا

لَعَمْرِي… أَرَى الحِرْبَاءَ تَلْبَسُ كُلَّ يَوْمٍ لَوْنًا.تُجَدِّدُهُ كُلَّمَا لَاحَ بَرْقٌ… تُمْطِرُ الإِرْهَابَا

كَرَّمَتْ وَجْهَكِ المَلَائِكَةُ، وَأَنْتِ الأَبِيَّةُ
وَالمُكْرَمَةُ مِنَ اللهِ… فَإِنَّ لَنَا فِيكِ عُرُوبَةً وَأَصْحَابَا

صَوِّبِي رُمْحَكِ عَلَى قَتَلَةِ الأَطْفَالِ
قِسْمًا: عَيْشُهُمْ لَا وَلَنْ يُطَابَا… وَالثَّرَى رِضَابَا

ضَرَبْتُ فِي عَرْضِ البَحْرِ دَفَاتِرِي
فَهَلْ مَلَّ القَلَمُ؟ وَغَابَ المِدَادُ عَنِ الصَّوَابَا؟

بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة
٨/١٢/٢٠٢٥

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( إنِّي أتوه حين تبتسمينا )) بقلم الشاعر د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

إنِّي أتوه حين تبتسمينا ** *** إني أتوه حين تبتسمينا كأنّ الفجر قد أشرق بين عينيكِ، وترانيم الهوى في قلبي تزداد رنينا، ترتسم على جدار الزمن ...