الخميس، يناير 01، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( دوائِرُ الزمان مقاطع من كتاب : "وميض الفكر والحكمة)) للكاتب صالح أحمد (كناعنة)



دوائِرُ الزمان
(مقاطع من كتابي: "وميض الفكر والحكمة)
///
* لن يَفِرَّ الزَّمَنُ مِن نَظَراتِنا..
ما دامَ في أعماقِنا يتفَجَّرُ النّغَمُ الذي يَغسِلُ صَمتَ شَقائِنا.
***
* ما يقسِّمُهُ المُتَحذلِقون إلى ماضٍ وحاضرٍ ومُستَقبل... أراهُ وحدَةً متكامِلَةً اسمُها حياة... إمّا أبنيها، أطوّرُها، أجمع ما استطعتُ مِن عناصرِها ومُقوّماتِها، أؤلّفُ بينَها، وأعيشُها بما مَلَكَت يَدي... وإلا فأنا لا أنتَمي إليها.
***
* الأيام: تَعبُر مَن ينتظرها، تتركه جالسًا كالميّت، كالمَتروكِ على أعتابِ مَرحَلَةٍ، والمرحلةُ لا تَدوم... المرحلةُ حين لا نكونُها؛ تغدو لمعةً خادِعَة.
***
* اللّحظات حين لا نُحَصِّنها ببصماتِنا؛ تفقدُ رونَقَها، وتُفقِدنا نكهةَ انبهارِنا بنا... فيغدو عمرُنا، حلمُنا... لَمحَةَ تَذَكُّرٍ لفراغاتٍ غابِرَة، حيثُ يتمَطى النّهارُ في وهمِنا، ولا يبقى سوى أثرِ السّراب ممتَدًا على مساحاتِ فراغِنا...
***
* الأيامُ طفولةٌ ماردةٌ تلهو على مداخِلِ أنفاسِنا، تَعبُرنا نَفَسًا بعد نَفَس، تَعبُرنا، وتبقى مارِدَة.. نلهو في ظلِّها، ونظلُّ نخافُها! نخشى أن تَفتحَ لنا بابًا تُطالِعُنا منه: مَقاطِعُنا، مطامعنا، مصارعنا، مواضينا، بواقينا... وكلُّ شيءٍ مُفرَغٍ منّا... تَرَكناه بِرَغمِنا، ومازالَ فينا! يبحث عنّا.. عن بقايا رائِحة!
***
* الأيامُ لا تصدأُ يا شَعبي، وما وراءَ السّحبِ السّوداءَ يظلُّ يُشعُّ أملًا مِنّا وفينا... وإن ظنَّ المستَعمِرُ وجلادوهُ أنا نَسينا...
***
* كلُّ الذّكرياتِ التي لا تحملُ لونَ أرضي ورائحةَ تُرابي، ولم تَمتَزِج برائحةِ عَرَقي، وملامحَ نَومي وصَحوي وأرَقي... لن تحملَ إليَّ سوى ملامحَ غربتي.
///
كل عام وأنتم بخير
::::::::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::::::::

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...