‏إظهار الرسائل ذات التسميات فئة النثر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فئة النثر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، مايو 13، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( بقايا مبعثرة )) بقلم الكاتبة أوهام جياد الخزرجي



بقايا مبعثرة
... أوهام جياد الخزرجي

غادرتِ الروحُ تركتني أُعاني
ما الحزنُ..تعتصرني اللحظاتُ،
أنْ لا تبتعد كثيراً..فالجرحُ بلا مأوى والصوتٌ بلا صدىً بقايايَ مبعثرة بلا تذكرةٍ وبلا موعد ٍ،
عنَّي تغيبُ فلا تبتعد كثيراً، تحتَ الترابِ كانت روحي،
وبلا موعدٍ يفرُّ الحزنُ، تهيمُ العبراتُ ليلاً وفجراً، فمنك تقتاتُ الكلماتُ، وقافيتي تاهتْ
مِنْ دونما نهايةٍ.. وبلا لحظات.
13\5\2014

السبت، مايو 02، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية ((أمةٌ في الكتب… وغربةٌ في الواقع)) بقلم المستشار محمد الفيومي



((أمةٌ في الكتب… وغربةٌ في الواقع)))
المستشار محمد الفيومي

********************************
#علّمونا في المدارس أننا أمةٌ واحدة.
ردّدنا النشيد ذاته، وحفظنا الخرائط ذاتها، وتشرّبنا فكرة الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر
 الجسد بالسهر والحمّى. كبرنا ونحن نؤمن أن الحدود مجرد خطوط على الورق، وأن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا.
لكننا حين خرجنا إلى الواقع، اكتشفنا الحقيقة القاسية.


#اكتشفنا أن “الأمة الواحدة” كانت درسًا نظريًا، لا أكثر.
وأن “الوحدة العربية” شعار يُرفع في المؤتمرات، ويُكتب في المقالات، لكنه لا يُطبَّق على أرضٍ تمزّقها الحدود المصطنعة، وتفصل بين شعوبها سياسات القطيعة والريبة.
#كم كانت الصدمة كبيرة…
وكم كانت الخيبة أعمق مما تُوصف بالكلمات.
#كنت أحلم، كغيري من أبناء هذه الأمة، أن أزور الدول الشقيقة. أن أتنقّل بين عواصمها كما يتنقّل الإنسان داخل وطنه. كنت أتمنى أن أرى تنوّع شعوبها، وأن أعيش تفاصيلها، وأن أشعر بأنني أنتمي إلى فضاء واسع اسمه “العالم العربي”.
لكن الحلم اصطدم بجدار السفارات.
#هناك، أمام النوافذ الزجاجية الباردة، يسقط كل شيء:
تسقط الشعارات، وتسقط الأخوّة المزعومة، ويسقط الإحساس بالانتماء.
#تقف كعربي أمام سفارة عربية، لا كأخ، بل كغريب.
تُسأل، وتُدقَّق أوراقك، وتُقابل بالشك، وربما بالرفض… بلا تفسير.
وأحيانًا بلا كرامة.
والأقسى من ذلك، حين تكتشف أن الأجنبي يُستقبل بترحاب،
#بينما يُعامل العربي وكأنه عبء… أو تهديد.
أي مفارقة هذه؟
وأي واقعٍ هذا الذي يجعل ابن اللغة الواحدة، والتاريخ المشترك، والدين الواحد أحيانًا، أقل حظًا من غريبٍ لا يجمعه بك شيء؟
بالنسبة لي، لم تكن مجرد “تأشيرة رُفضت”.
#كانت لحظة انكسار داخلي.
لحظة شعرت فيها أنني مُستبعَد من بيتٍ كنت أظنه بيتي.
هل رُفضت لأنني فلسطيني؟
أم لأنني عربي؟
أم لأن الهوية نفسها أصبحت عبئًا في زمن المصالح الضيقة؟
#الأسئلة كثيرة… والإجابات مؤلمة.
إن إذلال المواطن العربي لا يبدأ عند الحدود فقط، بل يبدأ منذ اللحظة التي يضطر فيها لإثبات أنه “يستحق” دخول بلدٍ يُفترض أنه شقيق.
يبدأ من نظرات الشك، ومن الإجراءات المعقّدة، ومن الانتظار الطويل الذي ينتهي أحيانًا بكلمة واحدة: “مرفوض”.
ذلك الشعور، لا يمكن اختزاله في ورقة.
إنه شعور بالخذلان… بالغربة داخل الهوية… وبفقدان شيء كنا نظنه بديهيًا: الانتماء.
#فأي عروبة هذه التي لا تفتح أبوابها لأبنائها؟
وأي وحدة تلك التي لا تُترجم إلى أبسط حق: حرية التنقّل بكرامة؟
ربما آن الأوان أن نعترف بالحقيقة:
أن المشكلة ليست في الشعارات، بل في غياب الإرادة الصادقة لتجسيدها.
وحتى ذلك الحين، سيبقى العربي يحمل جواز سفره،
لا كوثيقة عبور…
#بل كرمزٍ لمعاناةٍ صامتة، لا يفهمها إلا من وقف يومًا أمام سفارة عربية… وعاد مكسور الخاطر

الجمعة، مايو 01، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( وراء كل رجل حزين امرأة فاشلة )) بقلم المستشار محمد الفيومي



#المستشار محمد الفيومي
((وراء كل رجل حزين امرأة فاشلة ))
وَرَاءَ كُلِّ رَجُلٍ مُثْقَلٍ بِالهُمُومِ، قِصَّةٌ لَمْ تُحْكَ بَعْدُ، وَجُرْحٌ يَخْتَبِئُ خَلْفَ صَمْتٍ طَوِيلٍ، لَا يَرَاهُ أَحَدٌ سِوَى قَلْبٍ تَعِبَ مِنَ التَّحَمُّلِ.
لَيْسَتِ الخَيْبَةُ دَائِمًا فِي امْرَأَةٍ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكُونُ فِي ظِلٍّ أَظْلَمَتْ بِهِ حَيَاتُهُ، فَصَارَ يَبْحَثُ عَنِ الدِّفْءِ فِي أَمَاكِنَ بَارِدَةٍ.
وَحِينَ يَنْكَسِرُ الرَّجُلُ، لَا يَصْرُخُ كَثِيرًا، بَلْ يَصْمُتُ حَتَّى تَتَشَقَّقَ رُوحُهُ، وَتَتَبَعْثَرَ أَحْلَامُهُ فِي زَوَايَا النِّسْيَانِ.
قَدْ يَكُونُ الحُزْنُ سَاكِنًا فِي عَيْنَيْهِ، وَالْقَهْرُ مُخْتَبِئًا بَيْنَ كَلِمَاتِهِ، وَهُوَ يُقَاوِمُ لِيَبْقَى صَامِدًا أَمَامَ عَالَمٍ لَا يَرْحَمُ.
وَفِي النِّهَايَةِ، لَا يَبْقَى إِلَّا دَرْسٌ قَاسٍ: أَنَّ القُلُوبَ حِينَ تُسْلِمُ نَفْسَهَا لِغَيْرِ أَهْلِهَا، تَدْفَعُ الثَّمَنَ وَحْدَهَا.

الخميس، أبريل 09، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( اشتقتُ إليكَ )) بقلم المبدعة مينا الشرقي

................

اشتقتُ إليكَ—
البُعدُ قَدَرٌ مُصمَت،
سَماءٌ لا تُمطرُ إلا نأى.
أمضي نَحوكَ..
تنثني الطرقُ قبلَ خُطاي،
والاستحالةُ.. قيدٌ يرتدُّ بي إلى البدء.
أُحادثُكَ…
تخونُ المسافةُ صَوتي،
يصلُكَ مكسوراً..
كأنَّ بَعضي يُقبَرُ في الطريق.
يا أنتَ—
أقربُ من نَفَسي،
أبعدُ من ظنّي بهِ،
ألمحُكَ في الضوءِ وَمضةً،
فإذا التفتُّ.. خَلا المكان.
أحببتُكَ كغريقٍ يَحسبُ النجاةَ بَرّاً،
يعدو إليه..
فإذا دنا، غاصَ أكثر.
أخافُ ما بيننا—
وعدٌ بلا أرض،
وصلاةٌ في مِحرابٍ مَهجور،
سعيٌ يقتلهُ التعب..
ولا وصول.
مينا الشرقي

السبت، أبريل 04، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ربتت على كتفي بميثاق )) كلمات الشاعر نصر محمد


ربتت على كتفي بميثاق
الحضور اليافع تجلى القرب
المنحول بكل صخور متع الغياب
بكل عهود أصالة إطلالتك البهية
سحبت على أوتار المداهمات الشجية
مدن الطقس المترع في بحور قوافي
قراءة. مقام البسط ملأت سفر الوجود العذب
بما ضخت روحي على متون أحاديث نماء رتب
الشأن عرض الشغف العذب حقول النعم حصاد السكينة
ماء أنفاسك ب السمات الرقراقة قلبت على مرايا الصبح
الوجوه المصقولة بروعة النظر إن دلالك الذي يعانق مفردات
بشرى الأفق غرس سردي بيقعان أنهار الغرق المعنى المهاجر
المزركش يزهو الأزمنة و الأمكنة بين أروقة غرف شعاب المباني
كل النصوص الفواحة بكتب الأزل محت جهالة الموقف الملبد على
ما بيننا بكل تتويجة باطن اليقظة الفواحة برؤياك الخصبة الخلابة تنهد وجداني ألقى بظاهر قشور الزيف لفم الحزن
لغير رجعة فوق البساط الطائر طرقت ذاكرتي سماء
أبواب الفرح سياق قناديل غمام الفخر هبط زفافنا
بأجنحة الملاحم المستثناة كأنه الطوفان يروي القبول
استعمر نشوة ألوان الصور تواشج عناقنا العابر لقارات قبس
الجذب بلغ تحته شوقي الغريب المنصهر بألف أطراف أقصى
مدن الغوايات الطيبة أوصال البلوغ بما كان كائن سيكون على درب فلسفة البشر غصن القرب المثمر
أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة
بقلمي نصر محمد

مجلة وجدانيات الأدبية (( عالم الغياب )) بقلم الكاتبة أوهام جياد الخزرجي (رحمها الله )




... أوهام جياد الخزرجي

إنْ لمْ تكتبْ يدُك بصدقٍ سوفَ تحترق، أدعو بوصلةَ الروحِ أنْ تبحرَ في عالمِ الغيابِ، لا تكترثْ لأمواجِ اليأسِ،الشمسُ تشرقُ مِنْ دونِ إستئذانٍ دائماً، رياحُ الخوفِ تبعثرُ تراتيلَ الصمتِ،
الجرحُ ينزفُ بِلا توقّفٍ، والدمعُ الواهنُ ضاعَ في الطرقاتِ، تنحسرُ الشكوى مخنوقةَ العَبراتِ، والقمرُ يحتجبُ خلفَ ظلِّي،
أينَ أنتم ؟!.
5/4/2018

السبت، مارس 21، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( صلاةُ الهباء )) بقلم المتألقة / مينا الشرقي

*******
صلاةُ الهباء
سيهوي السقفُ، هكذا وشى البومُ لنا، لكنَّ جِباهنا المجبولةَ من طينٍ قديمٍ لن تلتفت، ولن تتقصفَ أقدامُنا تحتَ سياطِ القلق.
سيهوي.. لكننا دقيقون جداً، كذرةِ ملحٍ سقطت في جرارِ العتمة، كخيطِ ضوءٍ ضلَّ طريقَهُ في مسامِ الجدار، نندسُّ تحتَ مسامِ الحجارةِ، ونخرجُ، بعد كلِّ ردمٍ، إلى شهقةِ الغبار.
الزلزالُ لا يفتكُ إلا بالمدنِ الواثقة، يخلعُ مئذنةً شاكستْ غرورَ الغيم، أو يبتلعُ قصراً توهّمَ سُكّانُهُ أنَّ الرملَ لا يخون.
لكننا، الذين ألفنا نُدوبَ الحوائط، وخضرةَ الطحلبِ في الظلِّ النديّ، نحنُ الذين نحفظُ تنهيدةَ الترابِ قبلَ أن يشهقَ بالدمار، لن نرتجفَ هذه المرة.
سيهوي السقفُ.. فليصطدم بالحجر، ولتُطحنِ العظامُ التي ادّعتِ الصلابة، وسنبقى خِفافاً نطلُّ من ثقوبِ الغربالِ، غباراً.. لا يمسكهُ الزلزال.
مينا الشرقي

الخميس، مارس 05، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( سلسلة إشراقة شمس 129 (( بلا تقوى )) بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة / حلب ـ سوريا



بلا تقوى
قريباََ من الساعة الخامسة عصراََ وصلنا إلى مكان تمركز آليات الفوج قبيل انطلاقة مشروعنا التكتيكي المزمع
هي مزرعة عميد متقاعد يبدو أن الإدارة العامة للجيش أخذت موافقته بمبيت آليات الفوج داخل مزرعته استعدداََ لانطلاقتها في غد نحو أرض المشروع
في هذه المزرعة انكشفت حقيقة جند نشأوا في ظل دولة حاكمة لا تعرف الله [مجتمعاتنا العربية لا شيء يضبط أمرها سوى خوف الله تعالى، فكيف إذا تم انتزاع هذا الخوف من القلوب انتزاعاََ وفق عمل ممنهج ترعاه طغمة حاكمة؟! ]
يا إلهي! ما هذا الجمال؟! ما هذا الخضار؟! ما هذه الأشجار المثمرة؟! ما أروع جداول الماء هذه؟! ما أجمل البط و الإوز يتمختر ضمن أحواض مخصصة له، لون الماء في تلك الأحواض يشبه لون السماء زرقة و نقاء
لئن استمسك الجند بصيامهم رغم معاناتهم تحت حر الشمس ولهيبها إذ توقف الرتل لأكثر من ساعتين عند مفرزة الشرطة العسكرية، لكنهم الآن - الجند - أمام امتحان من نوع آخر؛ ففي الطريق كانت هناك شدة لا تطاق، وفي هذه المزرعة رخاء يخلب الألباب، وكلاهما يتطلب صبراََ وثباتاََ وصدق إيمان كي يستكمل المرء صيام يومه
لقد جف حلقي، ولم أعد أعرف كيف أفعل فيما أنا عليه من عطش شديد بت معه أتلوى، ركضت نحو الساقية أغرف منها بيدي وأصب على رأسي ووجهي الماء، غير أن ذلك لا يطفئ لهيباََ يشتعل في داخلي، ومع ذلك لا بد من صبر حتى تنقضي تلك السويعات المتبقية لموعد الإفطار
ولكن..! آه ثم آه مما أقدم عليه أغلب الجند في تلك المزرعة!! حيث تجلت فيهم حقيقة تربيتهم في كنف دولة علمانية لا تدعم الإيمان ولا تؤصل له تأصيلاََ
- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا
إشراقة شمس 129

الخميس، يناير 29، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( شركة العائلات )) بقلم الكاتب والناقد د. أحمد حافظ



بإختصار
شركة العائلات
بقلم / د. أحمد حافظ الكاتب والناقد

نحن نعلم من التاريخ أن عجائب الدنيا سبع ولكن تلك الجملة التي عشنا نسمعها طويلا أثبت عدم صحتها لأن الدنيا بها عجائب وغرائب كثيرة جدا وعلي سبيل المثال لا الحصر أن إحدي الشركات كانت تحقق أرباحا وإتخذ مجلس إدارتها قرارا عجيبا وغريبا بأن كل موظف داخل الشركة يتزوج موظفة من داخل الشركة ويحصل الأثنين معا علي مكافأة شهر لكل منهما وأجازة شهر وحِجة أو عُمرة وإستمر هذا القرار لسنوات إلي أن جاء رئيس مجلس إدارة فقرر أن ذلك نوع من التخاريف وقصص من ألف ليلة وليلة وقرر أن هذا الموضوع ينتهي فورا وأن الشهر القادم آخر ميعاد لتنفيذ هذا القرار العجيب ولكن ما صدر من رئيس مجلس الإدارة كان سببا لإضافة جديدة لعجائب الدنيا فقد قرر الموظفون والموظفات اللذين لم يتزوجوا بعد بالتزاوج حتي لا يحرموا من تلك المميزات لدرجة أن الشركة أصبحت بشكل كبير شركة للعائلات ومن أحد الطرائف أراد أحد المديرين تعيين زوجته ولما كان من شروط التعيين الإعلان عن الوظيفة في الجريدة الرسمية فقد كانت الشروط مرسومة ومنطبقة علي الزوجة حتي تاريخ التخرج والقسم الذي تخرجت منه . وعندما قرأ الكاتب أحمد رجب علق في جريدة الأخبار بقوله : لماذا لم يكتب إسمها في الإعلان ؟ والسؤال لماذا نصر ونؤكد جميعا لأنفسنا أن عجائب الدنيا سبع ؟!

الاثنين، يناير 05، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( إشراقة شمس 108 " رغم الضغوطات )) بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة/ حلب.سوريا



رغم الضغوطات
لم يعد الرائد إسكندر يسألني بعدها عن لحيتي، بل تجاهلني و ما أنا عليه من لحية و صلاة و تلاوة للقرآن، و ليس ذلك عن رضا منه، غير أنه لاحظ في سلوكي صدق توجه و سلامة طوية، هذا من جهة، و من جهة أخرى فإنه كإجراء مرحلي و بالتنسيق مع إدارة التوجيه المعنوي استقر الرأي على التعامل مع أمثالي من المتدينين بالحسنى و عدم إظهار التسلط عليهم أو مواجهتهم أو توبيخهم
[ ذات يوم عاد أفراد السرية إلى المهجع بعد درس الرياضة الصباحي و ذلك لتناول الإفطار، لكنهم بعد الإفطار تقاعسوا عن التوجه إلى قاعة المحاضرات فما كان النقيب سهيل قائد السرية إلا أن فاجأ الجميع بدخوله المهجع و بدأ يوجه إلى كل فرد منهم كلمات نابية ذات طابع مبتذل، و حين وصل الدور إلي لم يغلظ القول في حقي بل غاية ما هنالك أنه قال لي: " حتى أنت أيها الشيخ " ! ]
لكنه في ذات الوقت كنت دائما تحت المراقبة الشديدة، فلا إجازات، ولا مغادرات بل كنت تحت إقامة جبرية ضمن الفوج، رغم أن معاملة الضباط لي كانت على حذر، و تحمل طابع اللطف و الدبلوماسية، فمثلا حين أتقدم بطلب مغادرة الفوج لمدة 24 ساعة فقط فإن النقيب محمود لا يمررها لي بل يكتب على ورقة المغادرة كلمة " للتريث" - و هي كلمة تحمل شيئا من دبلوماسية - ]
لكن الأمر المفرح في ذلك - رغم تلك الضغوطات المريرة - أنني بدأت ألحظ بعض الأفراد يمارسون شيئا من شعائرهم الدينية دونما وجل
- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا
إشراقة شمس108

الخميس، يناير 01، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( لا تشتموا الزمان… أنتم العار )) بقلم الشاعر فادي عايد حروب (الطيّارة ) /فلسطين



لا تشتموا الزمان… أنتم العار
الزمان لم يفعل بكم شيئًا.
لم يسرق منكم وعيكم، ولم يكسر إرادتكم، ولم يوقّع عنكم صكوك الجبن والخنوع. الزمان مرّ كما مرّ على غيركم، لكنكم اخترتم أن تكونوا هشّين، ثم صرختم: الزمن قاسٍ.
لعنُ الزمان ليس سوى نباح العاجزين. لغة من فشلوا في الفعل، وخافوا من المواجهة، وارتعبوا من محاسبة النفس. حين يسقط الإنسان أخلاقيًا، يبحث عن شماعة كونية، ولا يجد أسهل من سبّ الدهر.
وقد أُغلق هذا الباب منذ قرون بقول النبي ﷺ: «لا تسبّوا الدهر».
لكنكم لم تسمعوا، أو سمعتم وتجاهلتم، لأن الالتزام يعني مسؤولية، والمسؤولية تعني وجعًا، وأنتم لا تريدون إلا الشكوى.
الزمان ليس قاتلًا ولا منقذًا. هو حيادٌ أعمى يمرّ على الشجعان فيصنع منهم تاريخًا، ويمرّ على الجبناء فيصنع منهم حاشية من البكّائين. الزمن لا يهين أحدًا، البشر هم من يهينون أنفسهم.
في العصر نفسه، وبالسنين نفسها، خرج أناس من الفقر والحصار والدمار وصنعوا دولًا وهيبة وكرامة. وفي العصر ذاته، قبع آخرون في مستنقع الأعذار، ورفعوا راية “الواقعية”، وسمّوا الجبن حكمة، والانسحاب تعقّلًا، والخنوع فقه مرحلة.
المصيبة ليست في الظروف، بل في نفسٍ أمّارة بالسوء تحبّ السلامة أكثر من الحق، وتخاف المواجهة أكثر من الذل، وتفضّل العيش بلا كرامة على الموت واقفة. هذه النفوس لا تستحق زمنًا أفضل، لأنها لو أُعطيت ذهبًا لحوّلته صدأً.
أنتم لا تعيشون زمنًا سيئًا،
أنتم تعيشون أزمة ضمير.
أزمة شجاعة.
أزمة صدق مع الذات.
أمة تلعن الزمان أمة أعلنت إفلاسها الأخلاقي، ووقّعت بيدها شهادة عجزها الحضاري. فالتاريخ لا يرحم الجبناء، ولا يكتب أسماء المتذمّرين، ولا يحفظ إلا من واجه نفسه قبل أن يلعن أيامه.
كفّوا عن شتم الدهر.
الدهر بريء.
والحساب… عليكم.
بقلم فادي عايد حروب (الطيّارة)
فلسطين – جميع الحقوق محفوظة

مجلة وجدانيات الأدبية (( دوائِرُ الزمان مقاطع من كتاب : "وميض الفكر والحكمة)) للكاتب صالح أحمد (كناعنة)



دوائِرُ الزمان
(مقاطع من كتابي: "وميض الفكر والحكمة)
///
* لن يَفِرَّ الزَّمَنُ مِن نَظَراتِنا..
ما دامَ في أعماقِنا يتفَجَّرُ النّغَمُ الذي يَغسِلُ صَمتَ شَقائِنا.
***
* ما يقسِّمُهُ المُتَحذلِقون إلى ماضٍ وحاضرٍ ومُستَقبل... أراهُ وحدَةً متكامِلَةً اسمُها حياة... إمّا أبنيها، أطوّرُها، أجمع ما استطعتُ مِن عناصرِها ومُقوّماتِها، أؤلّفُ بينَها، وأعيشُها بما مَلَكَت يَدي... وإلا فأنا لا أنتَمي إليها.
***
* الأيام: تَعبُر مَن ينتظرها، تتركه جالسًا كالميّت، كالمَتروكِ على أعتابِ مَرحَلَةٍ، والمرحلةُ لا تَدوم... المرحلةُ حين لا نكونُها؛ تغدو لمعةً خادِعَة.
***
* اللّحظات حين لا نُحَصِّنها ببصماتِنا؛ تفقدُ رونَقَها، وتُفقِدنا نكهةَ انبهارِنا بنا... فيغدو عمرُنا، حلمُنا... لَمحَةَ تَذَكُّرٍ لفراغاتٍ غابِرَة، حيثُ يتمَطى النّهارُ في وهمِنا، ولا يبقى سوى أثرِ السّراب ممتَدًا على مساحاتِ فراغِنا...
***
* الأيامُ طفولةٌ ماردةٌ تلهو على مداخِلِ أنفاسِنا، تَعبُرنا نَفَسًا بعد نَفَس، تَعبُرنا، وتبقى مارِدَة.. نلهو في ظلِّها، ونظلُّ نخافُها! نخشى أن تَفتحَ لنا بابًا تُطالِعُنا منه: مَقاطِعُنا، مطامعنا، مصارعنا، مواضينا، بواقينا... وكلُّ شيءٍ مُفرَغٍ منّا... تَرَكناه بِرَغمِنا، ومازالَ فينا! يبحث عنّا.. عن بقايا رائِحة!
***
* الأيامُ لا تصدأُ يا شَعبي، وما وراءَ السّحبِ السّوداءَ يظلُّ يُشعُّ أملًا مِنّا وفينا... وإن ظنَّ المستَعمِرُ وجلادوهُ أنا نَسينا...
***
* كلُّ الذّكرياتِ التي لا تحملُ لونَ أرضي ورائحةَ تُرابي، ولم تَمتَزِج برائحةِ عَرَقي، وملامحَ نَومي وصَحوي وأرَقي... لن تحملَ إليَّ سوى ملامحَ غربتي.
///
كل عام وأنتم بخير
::::::::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::::::::

الأحد، ديسمبر 28، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( تلاعبوا بالألفاظ وزيّفوا المعاني )) بقلم الشاعر فادي عايد حروب ( الطياره ) /فلسطين



تلاعبوا بالألفاظ وزيّفوا المعاني
في زمنٍ صار فيه الكلام قناعًا، وأضحت اللغة عباءةً فضفاضة تُوارِي تحتها النوايا، نشأت قدرة عجيبة على تسمية الأشياء بغير أسمائها. أتقنّا فنّ التورية حتى غدت الحقيقة غريبةً في وطنها، منفيةً عن ألسنة أهلها.
أصبحوا يُسمّون الاحتلال «قوةً اقتصاديةً وازدهارًا ونموًا اقتصاديًا»، ويُطلقون على القمع «نظامًا»، وعلى الاستبداد «حزمًا». سمّوا الفقر «تقشفًا»، والظلم «إجراءات»، والسرقة «خصخصة». زيّنوا الهزيمة فغدت «انسحابًا تكتيكيًا»، وغلّفوا الخيانة حتى صارت «براغماتية سياسية». وفي الشارع، تحوّلت الرشوة إلى «إكرامية»، والمحسوبية إلى «واسطة»، والنفاق إلى «دبلوماسية اجتماعية». وسمّوا الجهل «بساطة»، والتخلّف «أصالة»، والتعصّب «غيرةً على الدين».
ولم يكتفوا بذلك، بل قلبوا المفاهيم رأسًا على عقب؛ فجعلوا الانحلال حرية، والالتزام بالأخلاق والمبادئ تحجّرًا وتخلّفًا. صفّقوا للعري وسمّوه «تحررًا»، وسخروا من العفّة ونعَتوها «رجعية». اختلّ الميزان، فأضحى الفاضل متزمّتًا، والمنحلّ متحضّرًا. سمّوا الانفلات «انطلاقًا»، والفوضى «حريةً شخصية»، وهدم القيم «تقدّمًا». أطلقوا على الحياء «عقدةً نفسية»، وعلى الحشمة «قيودًا اجتماعية»، وعلى الأدب «كبتًا للذات».
هؤلاء المتلاعبون بالألفاظ يدركون أن من يملك تسمية الأشياء يملك تشكيل الوعي. فاللفظ ليس صوتًا عابرًا، بل سلاحًا يُشرعن الباطل ويُموّه الحق. وهم يعلمون أن الجريمة، حين تُلبس ثوب المصطلح الأنيق، تفقد بشاعتها في أعين الناس، وأن القيم، حين تُشوَّه بالألفاظ الملتوية، تفقد قداستها في النفوس.
لكنهم ينسون، أو يتناسون، أن الشجرة المثمرة حين تُجرَّد من أوراقها وثمارها، وتفقد ما يمنحها قيمتها، لا تصير أجمل ولا أحقّ بالإعجاب، بل تغدو خشبًا يابسًا؛ إمّا حطبًا يُلقى في النار ليُدفئ غيره ثم يصير رمادًا، وإمّا خشبًا يُداس في صناعة الأحذية. هكذا المجتمعات حين تتعرّى من أخلاقها، وتتخلّى عن مبادئها وهمًا بالتحرّر؛ لا تزداد تحضّرًا، بل تفقد جوهرها، وتخسر ما يحميها من التفكك والضياع.
فالحرية الحقيقية ليست في الانفلات من كل قيدٍ وخلق، بل في التحرر من عبودية الشهوات والأهواء. الحرية أن تملك إرادتك، لا أن تُستعبد لكل نزوة عابرة. والتقدّم الحقّ ليس في هدم الموروث كلّه، بل في التمسّك بما هو نافع ونبيل منه، وتطويره لا اجتثاثه.
ومهما طال ليل الحقيقة، فلا بدّ لفجرها أن يشرق. والكلمة الصادقة، وإن خفت صوتها، تبقى أقوى من ألف مصطلح زائف. فالجوع لا يشبع بتغيير اسمه، والظلم لا يصير عدلًا بعناوين برّاقة، والموت لا يغدو حياةً لأننا أعدنا تسميته. والانحلال لا يصير فضيلةً إذا ألبسناه ثوب الحرية، كما أن القيم لا تموت لأن البعض نعتها بالتخلّف.
إن اللغة أمانة، والكلمة مسؤولية. ومن يتلاعب بالألفاظ إنما يُزوّر الوعي ويسرق من الناس حقّهم في معرفة الحقيقة؛ لصٌّ من نوعٍ خاص، يسرق المعنى قبل الشيء، ويقتل الفكرة قبل الجسد. فالأمم التي تخلّت عن أخلاقها لم تصر أعظم، بل صارت أكثر ضياعًا، والشعوب التي استبدلت قيمها بشعارات براقة انتهت تائهةً، بلا هوية تُمسك بها، ولا جذور تحميها من عواصف التغيير.
فلنُعِد للكلمات كرامتها، ولنُسمِّ الأشياء بأسمائها. فالخبز خبز، والجوع جوع، والحرية حرية، والأخلاق أخلاق، والانحلال انحلال. ولنعلم أن الشجرة تبقى شجرةً بثمارها وأوراقها، لا بتعرّيها، وأن الإنسان يبقى إنسانًا بأخلاقه ومبادئه، لا بتخلّيه عنها. ومن ظنّ أن العري جمال، فلينظر إلى مصير الأشجار العارية في شتاءٍ قارس.
وما عدا ذلك، ليس إلا ضبابًا يصنعه من يخشى وضوح النهار، وزيفًا ينسجه من يهاب مواجهة الحقيقة.
بقلم فادي عايد حروب (الطياره)
فلسطين – جميع الحقوق محفوظه

السبت، ديسمبر 27، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( المجد والخيانة )) بقلم الشاعر فادي حروب (الطياره)/ فلسطين



المجد والخيانة
المقدمة:
في مسار الحياة، يظل المجد والخيانة علامتين على خريطة الإنسان والمجتمعات. يشرق المجد في قلوب الطاهرين، بينما تزحف الخيانة في الظل خفيةً، كتهديد دائم للنفس والضمير. هذا النص محاولة لفهم الصراع الأبدي بين الفضيلة والانحراف، بين الحق والباطل، بين الوفاء والغدر.
النص الأدبي:
المجد يشرق من قلب الأرض الطاهرة، بينما تزحف الخيانة في الظل خفيةً خبيثة. تنهدت الليالي على وجوه الصادقين، وارتجفت الأماني من وقع الغدر الكثيف، كأن التاريخ نفسه يئن تحت ثقل الخيانة.
كم من تاج انكسر على صخور الوفاء، وكم من وعد ضاع في ليل الخيانة الطويل؟ الأيام تهمس بأسرار النفوس الحائرة، والقلوب تبحث عن نور في زمن الضباب العليل، عن بصيص يقودها إلى الصدق والحق.
الخيانة نار تلتهم صمت الضمير، فتترك الرماد حيث كان اليقين الثمين. أما المجد، فهو الشعلة في دجى العتمة، يرسم الأمل على وجوه السائرين في الطريق الأمين، ويذكرهم بأن الفخر الحقيقي لا يموت رغم الظلام.
لا تصدق الصمت حين تغفو العقول، فالتاريخ يصرخ في وجه كل غادر محتال، والمجد لا يولد إلا من نقد صادق، والخيانة لا تُمحى إلا بنور الحق الكامل.
فلنزرع في قلوبنا شجرة الوفاء، ولنرو الأرواح بماء الصدق والإخلاص، فالمجد أزلي لا يحده زمن أو مكان، والخيانة ظل يزول حين يسطع ضوء الحق الأبدي، معلنًا نهاية الظلام وبداية النور.
الخاتمة:
هكذا يظل الإنسان بين مجده وخيانته، بين ضميره وطموحاته، متذكرًا دائمًا أن الحق والصدق هما السبيل الوحيد للخلود في القيم، وأن الخيانة مهما طال زمنها، فإن نور الحق الأبدي كفيل بمحو الظلام وكشف المستور.
التوقيع الأدبي:
«بقلم فادي عايد حروب (الطياره) فلسطين – جميع الحقوق محفوظه

مجلة وجدانيات الأدبية (( خلطة ولا جلطة )) بقلم الأستاذ حارث حسين الصالحي . العراق



مساء الخير ...
.
.
خلطة ولا جلطة ..
.
.
حين نتمسك بالتافهات ونترك المهم والأهم
أعلم بأن المسار يتجه نحوى إبادة العقول وجعلها تتمسك بالطرب الرخيص والاكل والنوم . وأي نوم أنه نوم بلا صحوة تذكر
.
وسوف نجعلكم في سبات لا رجعه فيه
ونجعلكم بلا تفكير فقط تسيرون حسب البرنامج الذي رسم لكم كالريموتات
.
وأننا وأننا الآن برامج للاغاني التافه وبرامج للأكل بلا هدف ونرى المودل بلا عنوان أو هوية . وكذلك مستوى التعليم والتربية
والثقافة والأدب .
جميع هذه الأمور تثقل كاهل الأسرة ..
.
.
الحل والعلاج ..
.
خذ علبتين من معجون الاسنان وضعهما على الرف حتى يأكلها التراب واجلب الكركرم الأبيض المتوسط واخلط معه معلقتين زيت الخروع للبشره الحساسه حتى لا تتأثر من ضربات القلب والعقل والروح ...
.
.
.
وإلى خلطة جديدة عندما تكون
جاهزة للهظم ...
.
.
حارث حسين الصالحي
.
العراق
.
.
....... مع الود

الثلاثاء، ديسمبر 23، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( خريف الحياة )) بقلم الكاتب فادي عايد حروب (الطياره) فلسطين

خريف الحياة
رواية فلسفية شاعرية
الفصل الأول – نغمة الصمت
ثمة لحظة في العمر تصبح فيها الصمت أبلغ من كل كلمة.
جلس آدم على المقعد الخشبي القديم عند حافة الحديقة، حيث تتساقط أوراق الكستناء الأخيرة برقة الخريف. لم يكن يفكر في شيء محدد، أو ربما في كل شيء دفعة واحدة. حفرت السنون خطوطها في يديه، لكن أفكاره ظلت صافية كالسماء الخريفية فوقه.
همس بصوت خافت:
"الحياة ليست دائرة، بل لولبية... لا نعود أبدًا، نغوص فقط أعمق في أنفسنا."
ركض طفل بجانبه ضاحكًا، ممسكًا بكرة حمراء. ابتسم آدم ابتسامة خفيفة، وفي ضحك الطفل سمع صدى شبابه البعيد – بعيد لكنه لم يُفقد.
ارتفع الريح حاملًا الأوراق في رقصتها الأخيرة، وفهم آدم شيئًا نسيه منذ زمن: النهاية ليست عدوًا، إنها مجرد عودة إلى النفس الصامتة للبداية.
الفصل الثاني – مرآة الزمن
في صباح اليوم التالي، كانت السماء رمادية. سقط المطر بهدوء، كأنه يريد محو آثار الماضي بلطف.
فتح آدم درج مكتبه القديم. رسائل مصفرة، صور باهتة، قلم حبر مكسور... شظايا حياة تركتها الأيام خلفها.
أخذ صورة بيده. كان فيها شابًا ضاحكًا، وإلى جانبه امرأة، عيناها تنطقان بأن الزمن حينها كان أبديًا.
همس: "ما أغرب شعور الأبدية... نشعر بها فقط حين تغادرنا."
رفع نظره إلى المرآة. وجهه الآن كبير في السن، هادئ، لكن غير مكسور. بين التجاعيد سكنت كرامة صامتة، لا يمنحها إلا عمر عُاش بعمق.
ابتسم، ولأول مرة لم يرَ في المرآة مرور الزمن، بل معناه.
ربما الشيخوخة ليست فقدانًا، بل إدراكًا للحياة في أبهى صورها.
في الخارج، توقف المطر. سقط شعاع خافت من الشمس، وشعر آدم أن خريف حياته ما يزال يحمل ضوءًا في جوفه.
الفصل الثالث – الرسالة الأخيرة
حلّ المساء بهدوء، بلا عجلة، كما لو أن الطريق معروف منذ الأزل.
جلس آدم عند مكتبه القديم. المصباح خافت، ضوؤه يرتجف مثل ذكرى متعبة. أمامه ورقة بيضاء – الأخيرة في دفتر بدأه منذ سنوات.
أخذ القلم الذي أصلحه ذات يوم، وبدأ الكتابة:
"إلى الحياة...
أشكرك على صمتك وضجيجك،
على الشمس والمطر،
على الطرق التي فقدتني...
وتلك التي وجدتني."
توقف، أخذ نفسًا عميقًا.
"لقد فهمت أخيرًا،
أن المعنى لا يكمن فيما يبقى،
بل فيما يلمس القلب...
حتى لو زال."
ارتجفت يداه قليلًا، لكن الابتسامة بقيت على شفتيه.
وضع القلم جانبًا، ونظر من النافذة. كانت الشمس قد غابت، لكن بقي في السماء بقايا ضوء، ناعم كالوعد.
همس: "إذن... هذه هي النهاية."
وكأن الضوء أجابه بصمته: "لا، إنها اليقظة."
فهم في تلك اللحظة أن الحياة ليست دائرة ولا لولبية، بل نفَس واحد طويل... يتغير شكله فقط.
الفصل الرابع – اليقظة في النور
كانت الليلة هادئة. لم يزعج أي صوت سكون المنزل الصغير. الرسالة لا تزال على المكتب، وضوء القمر ينساب عليها كيد صامتة تبارك.
في الحلم، وجد آدم نفسه في حقل لا نهائي، ذهبي، كأنه من زمن آخر. الريح دافئة، ليست خريفية... بل ربيعية.
في البعد، رأى شخصية خفيفة، متوهجة، مألوفة. كانت المرأة من الصورة القديمة. ابتسمت.
"لقد أتيت."
"هل كنت يومًا بعيدًا؟"
سارا جنبًا إلى جنب في الحقل الذهبي. لم تكن الكلمات ضرورية. كل خطوة كانت ذكرى، وكل شعاع ضوء إجابة.
عندما وصلا الأفق، بدأ الضوء يزداد إشراقًا – ليس ضوء الشمس، بل توهج داخلي يملأ كل شيء.
"إذن... هذا هو الختام؟" همس آدم.
"لا،" قالت بحنان، "هذا هو البدء الحقيقي."
وفهم أن الحياة لا تنتهي، بل تتحول. نفَس لا يتوقف أبدًا، يأخذ أشكالًا جديدة في كل لحظة.
أصبح الضوء نقيًا، شاملًا، لا حدود له.
وانفتحت عينا آدم... لا على العالم، بل على سلام لم يعرفه من قبل.
النهاية
التوقيع الأدبي:
«بقلم فادي عايد حروب (الطياره) فلسطين –
 جميع الحقوق محفوظة

الخميس، نوفمبر 27، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( ذكرياتي )) بقلم الكاتبة ندين نبيل عبدالله أبو صالحه


الكاتبة ندين نبيل عبد الله أبو صالحه.
💥💥💥💥💥💥💥💥💥💥💥💥💥
ذكرياتي في يومياتي تلاشت وعادت. ربما ستختفي من يومياتي، ربما لن تترك أثرًا في مخيلتي، ربما شاء القدر أن نفترق، لكنني لم أرتكب ذنبًا لم أكمل به المشوار معك. فقط الحنان والرحمة في عينيك في الحادثة والمأساة لم يختفِ. عاد بكل أجزائه في قلبي الموجوع. الجميع يريد معاقبتك لأنك طاغية، متعطش للسلطة. هل هي هزيمة في انتزاع طفلة يتيمة من حضن أبيها، وتربية أب، والتمسك به، والهيمنة عليه؟ أم هو ظلم الجبان الذي يسيطر على طفلة ويخفي الحقيقة عنها وعن الآخرين ليتمكنوا من السيطرة عليها وجعلها تحب من رباها؟ إن شاءت، ورثوها، أو أعطتهم المال. الخير للجميع، لا لها. إنهم عبيد، لا بشر، خدم يتحكمون بي. أسيادهم يحكمون ويقولون إنهم طغاة، ونحن نحاسبهم. من أنتم؟ لو تأملتم أنفسكم لوجدتم أنكم أشد طغيانًا منهم. من أين جاء طمعكم في أموالكم وخيركم؟! الانتقام منكم ومن خيركم. خُلقنا بدرجات وطبقات، والاحترام نعمة، لكن اختطاف الأطفال وتربيتهم لكم دمار. كما تزرعون تحصدون. أنتم خاسرون مهما تعددت الأسباب.

مجلة وجدانيات الأدبية (( ويتكرر المشهد )) بقلم الأستاذة عواطف الطائي



( ويتكرر المشهد )
في ليلة شتائية قاسية البرودة وهي داخل غرفتها المظلمة والريح لا تزال تعصف في الخارج حيث ينبعث صوتها ليأكده صرير نافذتها
احست بالخوف وهي ترقد في فراشها وتنظر حولها فلا ترى الا ظلاما دامسا ولا تحس الا بردا
يا له من ظلام لماذا لا تزل تفكر بالأشباح وهي في هذا العمر
فجأة خفت الرياح حيث سطع ضوء خافت فتتجه انظارها الى النافذة فاذا السماء آخذة الى الصفاء وترى بعض النجوم المتفرقة هنا وهناك
ويتكرر المشهد كل يوم وبنفس الوتيره وتبقى كلماته الشاحبة هي كل ما تتلقاها منه فيا لها من فوضى عارمة تعيشها ويزيد همها هما عندما يكلمها لا يزال يعتبر نفسه بريء من كل هذا وكانت فوضى من الافكار تراودها تلك الليلة .
لطالما كانت الوقائع مصدر الهام لها
متى ستمتلك الشجاعة لتكون هي نفسها او يبقى حلما كلما تريد الامساك به يهرب منها.
عواطف الطائي

الأربعاء، نوفمبر 19، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( الحادثة الأولى )) بقلم الكاتب / يحيى محمد سمونة



الحادثة الأولى

انتهينا من نشر العقدة اللاسلكية التي أمر بها الضابط، و شرعنا بتشغيل المولدات لشحن البطاريات و فتح الأجهزة اللاسلكية - هى أجهزة ضخمة مؤلفة من عدة كتل و كل كتلة لها وظيفتها - إنها تختلف عن الأجهزة التي درسناها في مدرسة الإشارة، و قد تطوع رؤساء المحطات اللاسلكية في الفوج أن يشرحوا لنا آلية و كيفية تشغيل المحطات التي هي الآن بين أيدينا -
لقد غدونا في حالة تعب شديد و إرهاق، لكنه لا بد من تنفيذ التعليمات الصادرة إلينا، حتى أنه لا مجال لوضع لقمة في فمنا
كانت محطتنا تتألف من ثلاثة أفراد : رئيس المحطة و أنا و السائق [ كانت مهمة السائق مجالسة إبريق المتة فحسب ]
و كانت لي في تلك الليلة في تمام الواحدة من ظلمة الليل مناوبة على الجهاز اللاسلكي [ لم يسبق لي قبلها أن رقدت عيني، ذلك أن رئيس المحطة قال لي بأن الأرض هنا ملأى بالعقارب السامة و أنه يصعب النوم على الأرض، لذا رأيتني اضطررت إلى النوم بهيئة الجالس داخل مركبة لا مكان فيها للنوم، و الجو آنذاك شديد البرودة بحيث أنني حين انتبهت لنوبتي على الجهاز كانت الدماء شبه متجمدة في عروقي و أكاد لا أستطيع الحراك
في الساعة السابعة من صبيحة اليوم الثاني تم طلب اجتماع عاجل لكافة عناصر المحطات اللاسلكية عند مركز القيادة عن بعد، و قد علق رئيس محطتنا على طلب الاجتماع هذا بقوله " أشو، خير إن شاء الله! "
وقف الرائد إسكندر وسط الاجتماع و كأنه الطاووس، و قال بنبرة تسلطية: " الحمار اللي كان مناوب في المحطة - و ذكر اسم محطتنا - في الساعة 1 ليلا، فليمتثل أمامي"
يا إلهي، هذا أنا المطلوب.
- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا
إشراقة شمس93

الأحد، نوفمبر 02، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( أَمِيرُ الخُوَاء )) بقلم الكاتب سامي يعقوب / فلسطين

الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيْم :
أَمِيرُ الخُوَاء .
تَوَقَفَ الوَقْتُ قُبَيلَ الفَجْرِ ضََجِرًا مِن الصَمْتِ الذِي يُسَاهِرُنِي و يَرْسُمُنِي ضَجِيجَ السَمَاء …
لِتَتَدَافَعَ الأَفْكَارُ دَاخِلَ رَأسِي الضَيَاعِ أَسْمَعُنِي أُحَاوِرُهَا مُسْتَاءً مِنَ الحَيَاةِ عِبْءَ الفَنَاء …
كَأَنَّ المَوتَ حَاضِرٌ مُتَرَبِصٌ يُوجِعُنِي الغِيَابُ يَسْكُنُ دَاخِلِيَ الإِغْتِرَابَ خَوفَ وَدَاعٍ فِي لِقَاء …
أَعِيشُ الزَمَانَ غُرْبَةَ المَكَانِ مُتْعَبٌ مِن ثِقَلِ الأَنَا ؛ الإِنْسَانِ يُنَادِينِي أَعُودُ إِلَيهِ تَعَبُ النِدَاء …
بِلَا عُنْوَانٍ يُفْضْي إِلى هَامِشِ التَأَمُلِ يَفِيضُ مِنِّي بِالرُؤَى التِي تَرَانِي شُرُوقًا يَتَسَرْبَلُ الضِيَاء …
و أَنَا ظُلْمَةُ عَالَمِي الدَاخِلِيِّ مُنْكَسِرَ الرُوحِ أَسْتَشْرِفُ الغُرُوبَ دَرْبَ الهُرُوبِ سِفْرَ العَنَاء …
أُشْبِهُ مَعْنَايَ خَرِيفَ الوُجُودِ مُتَسَاقِطَ الآمَالِ مُصْفَرَّةً مِن خَوفِ الحُلُمِ اسْتَيقَظَ وَقْتَ العَمَاء …
أُسَاهِرُ الجَمِيعَ - إِلَّاكِ - جَحِيمَ وَحْدِي يَشْخَرُونَ نِيَامًا دَاخِلَ رَأسِي تَقْرأُنِي أَجِفُّ بِدْءَ إِنْتِهَاء …
رَأَيتُ فِي مَا يَرَى الوَاهِمُ أُمْسِكُ الرَحِيلَ مِن يَدِ التِيهِ لِيَدُلَنِي عَلَى نِهَايَتِي فَارِغًا مِنْكِ نُقْطَةَ امْتِلَاء …
هُنَا الوَاقِعُ الخَيَالُ جُمُودُ الحَرْفِ فِي الكَلِمَاتِ العَارِيَاتِ كَتَبَت وَصِيَّتِي و قَصِيدَةَ الرِثَاء …
يَا نُقْصَانِي الدَائِمُ أَنْتِ إِمَّا اكْتَمَلْتُ بِكِ إِزْدَدتُ مِنْكِ نُقْصَانًا فَاذْرِفِينِي دَمْعَتِينِ أَذُوبُ أَمْلَاحًا فِي قَطْرَةِ مَاء …
مَاذَا بَعْدَ أَن بِيعَت الأَوطَانُ بِشُعُوبِهَا بِلَا ثَمَنٍ فَقَط كُرسِيٌّ مُعْتَرَسٌ رَسْمُ الخِيَانَةِ فِي سِيرَةِ حَرفِ الخَاء …
يُقَاتِلُونَ حَربًا فَيَقْتُلُونَ و يُقْتَلُونَ ارْتَقَى مِنْهُمُ الكّثِيرُ و صَارَ السِلَاحُ فِي صَوتِ البَعِيدِ دُعَاء …
مَا أَجْمَلَنِي أَنْمُو شَقَائِقَ النُعْمَانِ بُعَيدَ سَفَرِي الطَوِيلِ القَصِيرِ عَنْكِ يُبَلِلُ طِينَتِي تَحْتَ التُرَابِ مَطَرُ الشِتَاء …
مَا أَحْوَجَنِي - لَمَّا تَنَبَهْتُ - أَعْيشُكِ المَجْهُولَ فِي عَينَيكِ أَزَلًا أَبَدًا صَمْتُ آلَامِي صُورَةَ الدَاء …
لَفَظْتُ الزَفِيرَ الأَخْيرَ ذَابِلَ المَلَامِحِ لَونَ الأَبْيَضِ الوَاضِحِ الفَاضِحِ الفِرَاقَ سِنِينَ الشَوقِ الدَوَاء …
لَم نَلتَقِ هُنَا مَرَّةً لَكِنَنَا لَن نَفْتَرِق هُنَاكَ فِي أَبَدِيَتِي البَيضَاءَ امْرَأَةٌ تَخْتَصِرْينَ فِي وَاحِدَةٍ كُلَّ النِسَاء …
تَعِبتُ سَيِّدَتِي مِن لَذَّةَ الأَلَمِ و لَا شَيْءَ يُوجِعُنِي سِوَاكِ فَدَنَت قُبْلَةً تَنْتَشِلُنِي خَفِيفًا إِلى العَليَاء …
لَمَعَت عَينَيكِ -فِي هَذِي الحَيَاةِ تَضُجُّ بِالفَوضَى - نَظْرَةً لِأَصْحُو مِن غَفْوَةِ المَوتِ أَعِيكِ تَمَامًا وَفَاء …
أَحيَا الآنَ بَينَ الحُرُوفِ أَكْتُبُ مُعَانَاةَ احْتِضَارِي تُوَثِّقُ مَا كَانَ و أَنَا الآنَ و مَا سَيَكُونُ يَومَ الغَدِ مَسَاء …
أَكْتُبُنِي لَا شَيْءَ يُوجِعُنِي بَاتَ الهَوَانُ عَادِيٌّ و مَألُوفٌ و مَشَاعِرُ الرُوحِ نُلَوِنُهَا بِاحْتِرَافٍ لِبَيعٍ و شِرَاء …
يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ و يَسْأَلُونَ : كَيفَ أَنْتَ فُضُولًا عَابِرًا مُكْرَهًا أَلبِسُ الإِبْتِسَامَةَ مُجَامَلَةً عَلَى الوَجْهِ رِدَاء …
فَكَيفَ نَحْنُ !؟ نَحْنُ الجَمِيعُ و لَا أَسْتَثْنِي نَفْسِي فَقَدتُ مِنِّي أَنَا الإِنْسَانُ الفُطْرَةَ و بَقِيَتِي سَتَضِيعُ هَبَاء …
وَطَنِي هُوَ أَنْتِ و أَنْتِ الوَطَنُ الصَغِيرُ ، الكَبِيرُ ، الكَوكَبُ الجَنَةُ ، الكَونُ و كُلّح مَا أَرَادَ اللهُ و شَاء …
سَوفَ يُعِيدُ تَرتِيبَ الأُمُورِ مِن جَدِيدٍ و يَضْرِبُ بِيَدٍ مِن حَدِيدٍ و يُرَوِّضُنَا مُتَأَلِهًا سَيِّدُ الخَفَاء …
سَأَقُولُ ( لَا ) و أُعِيدُ مُكَرِّرًا حَتَّى لَو كُنْتُ الرَافِضَ الوَحِيدَ و أَصِيرُ مَا أُرِيدُ فَلَيْسَ لِغَيرِ اللهِ الوَلَاء …
" سَوفَ أَصِيرُ مَا أُرِيدُ " و أُعِيدُ تِكْرَارَ الرَفْضِ حَرفَ القَصِيدِ لِأُقْتَلَ عِنْدَمَا أَسْأَلُ : مَن صَنَعَ ( الفَيرُوسَ المَلَكِيِّ ) و نَشَرَ - مُمَسْرِحًا العَالمَ - الوَبَاء …
أَنَا صَاحِبُ مَوتِهِ المُعْلَنِ مُتَّهَمٌ مِن أُلِي الأَمْرِ بِكَثْرَةِ ذُنُوبِ الحَرفِ يَقُولُ مَا لَا يَتَوَجَبُ أَن يُقَالَ عَلَى الهَوَاء …
سَأَلتُكِ : مَن أَنَا !؟ دُونَكِ مَا عُدتُ أَعْرِفُنِي سَمِعْتُكِ تَهْمِسِينَ : أَنْتَ أَنَايَ فَلَا تَكُن دُونِي أَمِيرَ الخُوَاء …
سَيُهْزَمُونَ و نَنْتَصِر و يُهْزَمُونَ و نَنْتَصِر وَعْدُ اللهِ حَقٌّ و بَعَدَ لَيلِنَا الطَوِيلِ سَيَأَتِينَا اللهُ مِن فَضْلِهِ اليَومَ الصَفَاء …
هِيَ صَحْوَةٌ مِنَ الجَمِيعِ كَي لَا نَضِيعَ مَعَ القَطِيعِ جُنُودُ اللهِ الحُبِّ حُبًا نَحْنُ إِيمَانُ الوُجْدَانِ النَقَاء .
06 : 03 AM
OCT, 27, 2025 .
سامي يعقوب . / فلسطين .
إِغْضَب .

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...