الأحد، نوفمبر 02، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( أَمِيرُ الخُوَاء )) بقلم الكاتب سامي يعقوب / فلسطين

الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيْم :
أَمِيرُ الخُوَاء .
تَوَقَفَ الوَقْتُ قُبَيلَ الفَجْرِ ضََجِرًا مِن الصَمْتِ الذِي يُسَاهِرُنِي و يَرْسُمُنِي ضَجِيجَ السَمَاء …
لِتَتَدَافَعَ الأَفْكَارُ دَاخِلَ رَأسِي الضَيَاعِ أَسْمَعُنِي أُحَاوِرُهَا مُسْتَاءً مِنَ الحَيَاةِ عِبْءَ الفَنَاء …
كَأَنَّ المَوتَ حَاضِرٌ مُتَرَبِصٌ يُوجِعُنِي الغِيَابُ يَسْكُنُ دَاخِلِيَ الإِغْتِرَابَ خَوفَ وَدَاعٍ فِي لِقَاء …
أَعِيشُ الزَمَانَ غُرْبَةَ المَكَانِ مُتْعَبٌ مِن ثِقَلِ الأَنَا ؛ الإِنْسَانِ يُنَادِينِي أَعُودُ إِلَيهِ تَعَبُ النِدَاء …
بِلَا عُنْوَانٍ يُفْضْي إِلى هَامِشِ التَأَمُلِ يَفِيضُ مِنِّي بِالرُؤَى التِي تَرَانِي شُرُوقًا يَتَسَرْبَلُ الضِيَاء …
و أَنَا ظُلْمَةُ عَالَمِي الدَاخِلِيِّ مُنْكَسِرَ الرُوحِ أَسْتَشْرِفُ الغُرُوبَ دَرْبَ الهُرُوبِ سِفْرَ العَنَاء …
أُشْبِهُ مَعْنَايَ خَرِيفَ الوُجُودِ مُتَسَاقِطَ الآمَالِ مُصْفَرَّةً مِن خَوفِ الحُلُمِ اسْتَيقَظَ وَقْتَ العَمَاء …
أُسَاهِرُ الجَمِيعَ - إِلَّاكِ - جَحِيمَ وَحْدِي يَشْخَرُونَ نِيَامًا دَاخِلَ رَأسِي تَقْرأُنِي أَجِفُّ بِدْءَ إِنْتِهَاء …
رَأَيتُ فِي مَا يَرَى الوَاهِمُ أُمْسِكُ الرَحِيلَ مِن يَدِ التِيهِ لِيَدُلَنِي عَلَى نِهَايَتِي فَارِغًا مِنْكِ نُقْطَةَ امْتِلَاء …
هُنَا الوَاقِعُ الخَيَالُ جُمُودُ الحَرْفِ فِي الكَلِمَاتِ العَارِيَاتِ كَتَبَت وَصِيَّتِي و قَصِيدَةَ الرِثَاء …
يَا نُقْصَانِي الدَائِمُ أَنْتِ إِمَّا اكْتَمَلْتُ بِكِ إِزْدَدتُ مِنْكِ نُقْصَانًا فَاذْرِفِينِي دَمْعَتِينِ أَذُوبُ أَمْلَاحًا فِي قَطْرَةِ مَاء …
مَاذَا بَعْدَ أَن بِيعَت الأَوطَانُ بِشُعُوبِهَا بِلَا ثَمَنٍ فَقَط كُرسِيٌّ مُعْتَرَسٌ رَسْمُ الخِيَانَةِ فِي سِيرَةِ حَرفِ الخَاء …
يُقَاتِلُونَ حَربًا فَيَقْتُلُونَ و يُقْتَلُونَ ارْتَقَى مِنْهُمُ الكّثِيرُ و صَارَ السِلَاحُ فِي صَوتِ البَعِيدِ دُعَاء …
مَا أَجْمَلَنِي أَنْمُو شَقَائِقَ النُعْمَانِ بُعَيدَ سَفَرِي الطَوِيلِ القَصِيرِ عَنْكِ يُبَلِلُ طِينَتِي تَحْتَ التُرَابِ مَطَرُ الشِتَاء …
مَا أَحْوَجَنِي - لَمَّا تَنَبَهْتُ - أَعْيشُكِ المَجْهُولَ فِي عَينَيكِ أَزَلًا أَبَدًا صَمْتُ آلَامِي صُورَةَ الدَاء …
لَفَظْتُ الزَفِيرَ الأَخْيرَ ذَابِلَ المَلَامِحِ لَونَ الأَبْيَضِ الوَاضِحِ الفَاضِحِ الفِرَاقَ سِنِينَ الشَوقِ الدَوَاء …
لَم نَلتَقِ هُنَا مَرَّةً لَكِنَنَا لَن نَفْتَرِق هُنَاكَ فِي أَبَدِيَتِي البَيضَاءَ امْرَأَةٌ تَخْتَصِرْينَ فِي وَاحِدَةٍ كُلَّ النِسَاء …
تَعِبتُ سَيِّدَتِي مِن لَذَّةَ الأَلَمِ و لَا شَيْءَ يُوجِعُنِي سِوَاكِ فَدَنَت قُبْلَةً تَنْتَشِلُنِي خَفِيفًا إِلى العَليَاء …
لَمَعَت عَينَيكِ -فِي هَذِي الحَيَاةِ تَضُجُّ بِالفَوضَى - نَظْرَةً لِأَصْحُو مِن غَفْوَةِ المَوتِ أَعِيكِ تَمَامًا وَفَاء …
أَحيَا الآنَ بَينَ الحُرُوفِ أَكْتُبُ مُعَانَاةَ احْتِضَارِي تُوَثِّقُ مَا كَانَ و أَنَا الآنَ و مَا سَيَكُونُ يَومَ الغَدِ مَسَاء …
أَكْتُبُنِي لَا شَيْءَ يُوجِعُنِي بَاتَ الهَوَانُ عَادِيٌّ و مَألُوفٌ و مَشَاعِرُ الرُوحِ نُلَوِنُهَا بِاحْتِرَافٍ لِبَيعٍ و شِرَاء …
يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ و يَسْأَلُونَ : كَيفَ أَنْتَ فُضُولًا عَابِرًا مُكْرَهًا أَلبِسُ الإِبْتِسَامَةَ مُجَامَلَةً عَلَى الوَجْهِ رِدَاء …
فَكَيفَ نَحْنُ !؟ نَحْنُ الجَمِيعُ و لَا أَسْتَثْنِي نَفْسِي فَقَدتُ مِنِّي أَنَا الإِنْسَانُ الفُطْرَةَ و بَقِيَتِي سَتَضِيعُ هَبَاء …
وَطَنِي هُوَ أَنْتِ و أَنْتِ الوَطَنُ الصَغِيرُ ، الكَبِيرُ ، الكَوكَبُ الجَنَةُ ، الكَونُ و كُلّح مَا أَرَادَ اللهُ و شَاء …
سَوفَ يُعِيدُ تَرتِيبَ الأُمُورِ مِن جَدِيدٍ و يَضْرِبُ بِيَدٍ مِن حَدِيدٍ و يُرَوِّضُنَا مُتَأَلِهًا سَيِّدُ الخَفَاء …
سَأَقُولُ ( لَا ) و أُعِيدُ مُكَرِّرًا حَتَّى لَو كُنْتُ الرَافِضَ الوَحِيدَ و أَصِيرُ مَا أُرِيدُ فَلَيْسَ لِغَيرِ اللهِ الوَلَاء …
" سَوفَ أَصِيرُ مَا أُرِيدُ " و أُعِيدُ تِكْرَارَ الرَفْضِ حَرفَ القَصِيدِ لِأُقْتَلَ عِنْدَمَا أَسْأَلُ : مَن صَنَعَ ( الفَيرُوسَ المَلَكِيِّ ) و نَشَرَ - مُمَسْرِحًا العَالمَ - الوَبَاء …
أَنَا صَاحِبُ مَوتِهِ المُعْلَنِ مُتَّهَمٌ مِن أُلِي الأَمْرِ بِكَثْرَةِ ذُنُوبِ الحَرفِ يَقُولُ مَا لَا يَتَوَجَبُ أَن يُقَالَ عَلَى الهَوَاء …
سَأَلتُكِ : مَن أَنَا !؟ دُونَكِ مَا عُدتُ أَعْرِفُنِي سَمِعْتُكِ تَهْمِسِينَ : أَنْتَ أَنَايَ فَلَا تَكُن دُونِي أَمِيرَ الخُوَاء …
سَيُهْزَمُونَ و نَنْتَصِر و يُهْزَمُونَ و نَنْتَصِر وَعْدُ اللهِ حَقٌّ و بَعَدَ لَيلِنَا الطَوِيلِ سَيَأَتِينَا اللهُ مِن فَضْلِهِ اليَومَ الصَفَاء …
هِيَ صَحْوَةٌ مِنَ الجَمِيعِ كَي لَا نَضِيعَ مَعَ القَطِيعِ جُنُودُ اللهِ الحُبِّ حُبًا نَحْنُ إِيمَانُ الوُجْدَانِ النَقَاء .
06 : 03 AM
OCT, 27, 2025 .
سامي يعقوب . / فلسطين .
إِغْضَب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...