الخميس، يناير 01، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( تشخيص )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



تشخيص
همْ يقْتُلونَ الْخَيْرَ في كلِّ مكانْ
كيْ يَرِثوا إبْليسّ في كلِّ زمانْ
هُمْ يقْلّعونَ الْوُدَّ والْوَرْدَ الجَميلْ
كيْ يزْرَعوا الْحِقْدَ وَأصْنافَ السِّنانْ
همْ يجْرِفونَ الأرضَ حُبًّا بالقُبورْ
وَيحْرِقونَ الْبيتَ عِشقًا للدٌّخانْ
همْ يحْصِدونَ الطِّفْلَ حتى والرَّضيعْ
لَعلَّهُمْ يَحْظَوْنَ يومًا بالأَمانْ
قدْ يُقْتَلُ الآلافُ مِنْ أطْفالِنا
وَرُضَّعٍ بِلا حليبٍ أوْ حنانْ
لكنَّهُمْ كَغيْرِهِمْ مُخَلَّدونْ
وبالرُّغْمِ مِنْ قَتْلِهِمْ قبْلَ الأَوانْ
هُمْ فكَّروا بالْقَتْلِ أو تَصَوَّروا
سَيَرْبَحونَ النَّصْرَ أيْضًا والرِّهانْ
لا عدْلَ أوْ قانونَ هُمْ يحْتَرِمونْ
وَليسَ للْعُهودِ عِنْدَهُمْ ضَمانْ
وإخْوَةٌ مِنَ الحَضيضِ لِلْحضيض
بلا بصيرةٍ ولا حتى لِسانْ
لكنَّهم بلا إِهانَةٍ لَهُمْ
كانوا عِجافًا ثُمَّ اًصْبَحوا سِمانْ
تبَّتْ قُلوبٌ دونَ وخْزٍ للضَّميرْ
مَنْ عِنْدَهُمْ لِلَّهْوِ قدْ صارَ الْحِصانْ
مَنْ عِنْدَهمْ بالْخَمْرِ قدْ صارَ الْوُضوءْ
وَعِنْدَهمْ للْغَدْرِ قدْ صارَ الأذانْ
مَنْ عِنْدَهُمْ صارَ الشقيقُ الْمُجْرِما
خَوْفًا وَحِرْصًا وانْبِهارًا بالْكِيانْ
مَنْ عِنْدَهُمْ في البيْتِ عُهْرٌ وانْحِلالْ
والكُفْرُ في عُمْقِ القُلوبِ والدِنانْ
أمّا الذي لا أستطيعُ فَهْمَهُ
أنْ تَقْبلَ الشُعوبُ عيْشًا في هوانْ
ألا لُعِنْتُم يا...بماذا توصَفونْ
بالْحَشَراتِ أمْ بِأدْنى حَيوانْ
لا فَأنا أخافُ أنْ أذُمَّها
فالْكلْبُ ما خانَ ولا الجُنْدُبُ خانْ
ألا سُحِقْتُمْ يا حُثالَةَ الْبَشَرْ
يا مَنْ خُلِقْتُمْ للْخَنا لا للطِّعانْ
ألا بُعِدْتُمْ يا عَبيدًا وَخَدَمْ
فَمِثْلُكُمْ مِثْلُ الْجواري والْقِيانْ
تبَّتْ يدا كلِّ مليكٍ أوْ أميرْ
وكُلّ خوّانٍ عميلٍ وَجبانْ
وَكُلُّ حاكمٍ كذلِكُمْ حقيرْ
عِنْدَ الأعادي مثلَما الْكلْبُ مُهانْ
يا ويْحَ قلبي مِنْ شُعوبٍ في سُباتْ
أَلا يَعونَ أنَّ وقْتَ الجِدِّ حانْ
د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( زائر منتصف الليل )) بقلم الشاعر محمد عطاالله عطا ٠ مصر

********************** زائر منتصف الليل ***************** غريب دق باب الدار بنص الليل همس بصوت رقيق وحس نبيل أنا جائع ومش لاقي فتات فتيل ترا...