الخميس، يناير 29، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( عندما تلهمنا الريح )) بقلم الشاعر أحسن معريش


********************
عندما تلهمنا الريح
الريح

كنت أسمع الريح وهي تهب،
تريد المحو لكل الكوخ والمخبأ.
تهز الأشجار في كل ركن ونقطة،
حتى الحجارة تتحرك في الصفاء.
الإنسان الذي ينسى ويغفل،
تكون عقوبته شديدة كالعاصفة في السماء.

كنت أسمع صوت الريح يعزف،
ظننت أنها تعزف على الناي بعزف.
ألحانها تتدفق بلا توقف،
وفي كل مرة يرن صوتها بوضوح.
بعد الرعب، تأتي السكينة والهدوء،
ويل لمن يضل في مسار الهوى والخوف.

كنت أسمع الريح تغني بهدوء،
دون أن أفهم لغتها بوضوح.
قصصها تتدفق كالأنهار،
كلماتها تفلت مني في كل مرور.
وعندما تعلو ألحانها في الأفق،
تبعث لنا رسالة وسط الغروب.

من شكلتهم الحياة بعناية،
يجب أن يعرفوا حكمة الرياح البهية.
ما الذي تخبرهم به،
وماذا تريد أن تكشف لهم في الحياة.
اعرفوها الآن وبوعي،
فللجميع، هي علم ونضارة رقية.

الريح تهب لتطفئ الشموع،
التي نضاءها في ليالي الدجى والظلام.
تجبرنا أحيانًا على العمل والجد،
وتساعد النار على الوصول للضفاف بالسلام.
هي رغم قوتها وعنفها أحيانًا،
تبقى لنا مفيدة، كالأمل والسلام.

رغم الأذى الذي قد تسببه،
وجودها نعمة وحكمة قوية.
في أشياء كثيرة، نجد بها الخير،
والإنسان فيها يرى علمًا خصيبًا وبهيًا.
يمكننا الاستفادة من عطاياها،
فالريح لنا طائعة، وهبها عظيم وسخي.

أحسن معريش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدتنيات الأدبية (( حين يشبه القدر الوجوه )) بقلم الكاتب ماهر اللطيف /تونس

بقلم: ماهر اللطيف/ تونس اقتربت منها بين صلاتي العشاء والتراويح بعد أن تخطّت الصفوف تباعًا، وأمسكت كتفها هامسة في أذنها: — انتظريني خارج الجا...