الأربعاء، فبراير 25، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( العاقبة للمتقين) من ديوان (معتقل بلا قيود)) بقلم الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق



الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق
……………
(العاقبة للمتقين) من ديواني(معتقل بلا قيود)
……………………
تَقَوقَعَ الحَقُّ بِقُمقُمٍ غَفا
مِن فِعلِ جُلَّ الخَلقِ يَبدو آسِفا
وراعَهُ الفِعلُ البَذِئُ هانَهُ
فَظَلَّ فِي سُباتِهِ مُعتَكِفا
فَنامَ ما قامَ ولا رُحنا لَهُ
ماضٍ غَدا، عَليهِ دَهرُنا عَفا
والكُلُّ مِن سُباتِهِ مُنزَعِجَاً
والكُلُ يَبدو خائفاً مُرتَجِفا
يَخشَونَ في غِيابِهِ مِن سَطوَةٍ
لِلباطلِ المَلعونِ،كُلٌّ خائِفا
فَاستَفحَلَ الباطِلُ فِي غِيابِهِ
وَقَد بَدا فِي ظُلمِهِ لا مُنصِفا
جارَ عَلَينا وَرَمانا مِنْ عُلا
قامَ عَلَينا ذابِحَاً مِنَ القَفا
خَيَّبَها آمالَنا وَ غالَنا
صاحَ بِصَوتٍ قائِلاً مُعتَرِفا:
(لَمْ يَنجُ مِنِّي كُلُّ ذي شَمائِلٍ)
(وَأَمقُتُ الحَقَّ أراهُ مُقرِفا)
(وقَد رَأيتُ الحَقَّ فينا باطِلاً)
(مِنهُ وِمن أنصارِهِ مُستَنكِفا)
(هَيَّاَ استَعِدّوا إنَّنِي غائِلَكُمْ
فِي يَومِ سَعدٍ،حَظِّي فيهِ قَد صَفا)
وَقَبلَ ما الحَقُّ يَشّدُّ عَزّمَهُ
قامَ لَهُ الباطِلُ فِيهِ هاتِفا
(سَتَبقَ في نَومِكَ هذا أبَدَاً)
(وَسَوفَ أُرديكَ قَتيلاً في الخَفا)
وَها هوَ الملعونُ يَجثو ضاحِكَاً
يَحفِرُ جُبَّاً ثُمَّ في الجُبِّ هَفا
قَد انتَهى مَصيرُهُ حينَ ابتَدا
يَحفُرُ،والحقُّ على الجُبِّ طَفا
فالباطِلُ المَلعونُ يحيا جَولةً
غدراً وتَدليسَاً وَعَيشاً زائفا
وَدَولةُ الحَقِّ وَإنْ عِيلَ بِها
تَبقَ مَدى الدَهرِ ظِلالاً وارِفا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( زائر منتصف الليل )) بقلم الشاعر محمد عطاالله عطا ٠ مصر

********************** زائر منتصف الليل ***************** غريب دق باب الدار بنص الليل همس بصوت رقيق وحس نبيل أنا جائع ومش لاقي فتات فتيل ترا...