ما للغصونِ تميسُ
لا تبكي الندى،
كأنَّ القطرَ في أجفانِها كحلُ
تمدُّ للفجرِ كفّاً
لا لتسألهُ،
بل لتهديهِ عطراً هو الأصلُ
أيها الملتحفُ بالظلِّ
انتبهْ،
والشمسُ تبني قصوراً
سقفُها الأملُ
ترى النملةَ
تجرُّ حلماً باذخاً،
وما نالَ منها الكدُّ
بل طابَ العملُ
هي الأيامُ
حبرٌ مالحٌ،
والكونُ طرسٌ
فوقه نرتجلُ
تضيقُ دروبُ اليأسِ
حتى لا ممرَّ بها،
فيورقُ الحبُّ…
درباً ما لهُ بدلُ
ما كانَ عيشُكَ
قيداً بل مدىً،
إن كنتَ حراً
رأيتَ الصعبَ يبتهلُ
فلا تسلْ عن خريفٍ
مرَّ مكتئباً،
واغرسْ ربيعكَ
فالنوارُ يعتجلُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق