أما لهجيرِ هذا الشوقِ ظلُّ؟
وهل لظلامِ ما نرجو محلُّ؟
تلفتَ خافقي يرجو إياباً
لأيامٍ بها الأحلامُ تعلو
وربَّ غمامةٍ في الجفنِ ثكلى
بها ليلُ الصبابةِ يستهلُّ
ألا هل ترجعُ الأيامُ فجراً
بمقلتنا.. إذا عزَّ السبيلُ؟
تغربنا.. وما زالت رؤانا
يبعثرُها على الغيبِ الفلولُ
سقينا العمرَ نزفاً من شقاءٍ
فجفَّ الحلمُ.. وانتحرَ المقيلُ
يمرُّ الصمتُ إعصاراً بدورٍ
فيخرسُ في مرافئنا العويلُ
ونحنُ العائدونَ بلا انتصارٍ
سوى جرحٍ بهِ الزمنُ الذلولُ
نكابرُ.. والزمانُ يلوكُ عمراً
لنا.. كأننا فيهِ الفضولُ

مينا الشرقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق