الأحد، مايو 03، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( وظننتُ أنّكِ )) بقلم الشاعر صلاح العشماوي



"وظننتُ أنّكِ"
وَظَنَنْتُ أَنَّكِ.. يَا لِفَرْطِ تَوَهُّمِي
هَلْ كُنْتِ صِدْقًا فِي الْمَشَاعِرِ تَوْأَمِي؟

هَلْ أَنْتِ آخِرُ مَا تَبَقَّى بَعْدَمَا
عَانَيْتُ فِي الْحِرْمَانِ سَوْطَ تَيَتُّمِي؟

لَا أُمَّ لِي أَمْسَتْ وَلَا خِلٌّ وَفَى
كَيْمَا أُرَمِّمَ فِي حِمَاهُ تَهَدُّمِي

حَسْبِي اتَّخَذْتُكِ فِي الْحَيَاةِ رَفِيقَةً
وَبَرِئْتُ مِنْ وَطَنٍ لِغَيْرِكِ يَنْتَمِي

أَبْصَرْتُ فِي مَعْنَاكِ جُلَّ حَقِيقَتِي
حَتَّى اخْتَصَرْتُ الْعُمْرَ عَهْدًا مِنْ فَمِي

عَهْدِي الَّذِي مَا زَالَ رَغْمَ هَوَانَتِي
يَأْبَى انْتِقَاضًا كَالْوِثَاقِ الْمُبْرَمِ

إِنْ ضَاقَ بِي رَحْبُ الْحَيَاةِ حَمَلْتُنِي
وَفَرَرْتُ نَحْوَكِ مِنْ جِرَاحِي أَحْتَمِي

يَا كَمْ جَمَعْتُكِ مِنْ حُطَامِ جَوَانِحِي
أَمَلًا وَأَسْقَيْتُ الْقَصَائِدَ مِنْ دَمِي

وَأَضِيقُ إِنْ خَطَرَ الذُّبُولُ بِوَجْنَةٍ
مِنْكِ اشْتَهَاهَا الْحُزْنُ حَتَّى تَبْسُمِي

وَكَفَرْتُ بِالظَّنِّ الَّذِي فِي خَاطِرِي
طَرَقَ النِّهَايَةَ كَالنَّذِيرِ الْمُبْهَمِ

مِنِّي وَإِنْ عَبِثَ الزَّمَانُ بِرِحْلَتِي
ثَابَرْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ حِضْنَكِ أَرْتَمِي

وطَرَحتُ عَنْ كَتِفِي الْهَزِيلِ حَقَائِبًا
حَمَلَتْ مِنَ الزَّمَنِ الْبَعِيدِ تَأَزُّمِي

لِأَنَامَ فِي عَيْنَيْكِ بِضْعَ دَقَائِقٍ
مَسَحَتْ عَنِ الْجَسَدِ الطَّرِيحِ تَأَلُّمِي

الْآنَ مَا أَشْقَى الْفُؤَادَ وَمُهْجَتِي
أَمْسَتْ كَآنِيَةِ الْفُخَارِ الْمُعْدَمِ

مُرِّي فَمَا ظَلَّتْ هُنَاكَ كَمَا بَدَتْ
طُرُقٌ وَمَا عَطَفَ الْهَجِيرُ عَلَى الظَّمِي

إِنِّي تَعَوَّدْتُ الْمَآتِمَ فَارْحَلِي
مَا ضَرَّ إِنْ مَوتًا شَهِدْتِكِ مَأْتَمِي
......
صلاح العشماوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الرزق بالهمة )) للأديب كريم أحمد السيد علي

******************** ترجمان القلم يكتب : الرزق بالهمه. للأديب /كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي. ​الْهِمَّةُ بِالرِّزْقِ وَالرِّزْقُ بِالْهِمّ...