الثلاثاء، مايو 19، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين الساق والكوب )) لترجمان القلم الأديب كريم أحمد السيد على

********************
" تُرْجُمَانُ القَلَمِ: " بَيْنَ السَّاقِ وَالكُوبِ.
​لِلأَدِيبِ: كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي.
​أَنَا السَّاقِ وَلَسْتُ الكُوبْ
وَقَدْ تَتَشَابَهُ الأَلْسُنْ
وَلَا تَتَشَابَهُ القُلُوبْ
كَبِئْرٍ مَاؤُهُ صَافِي
وَكُلٌّ مُغْتَرِفٌ بِكُوبْ.
​فَكَمْ ظَمْآنَ مُغْتَرِفٍ
وَمُغْتَرِبٍ بِذَاكَ الكُوبْ
فَمُنْبَسِطٌ وَمُنْكَدِرٌ
وَبَاكٍ بِالكُوبِ المَقْلُوبْ.
​وَكُوبٌ قَابِضُهُ يَضْحَكْ
بِضَحْكَةِ العَقْلِ المَخْمُورْ
فَبِئْرُ عَقْلِهِ حَكَمَتْ
وَمَا اتَّعَظَ ذَاكَ المَحْكُومْ.
​فَيَا مَنْ غَرَّهُ الرَّسْمُ
تَأَمَّلْ جَوْهَرَ المَسْتُورْ
فَمَا السُّقْيَا بِمُبتسمٍ
فلا تدري يد ِ. الأحوال
أبستمه ري السموم ؟
​فَبِئْرُ اللهِ زَاخِرَةٌ
وساترة بكل ظنون
فَطُوبَى لبئر بارُ به
وَحاش أن أكونَ المبتور.
​وَمَا الأَقْدَارُ إِلَّا سَقْيٌ
بِأَمْرِ السَّاقِي المَنْصُورْ
فَنصرتك بخشيتك
فقطرة حالة الراضي
تغني عن سيل الغرور.
​فَلَا تَجْزَعْ لِضِيقِ الوهم
وَلَا تَركن للفرع المكسور
وأكثر من ذكر الله
فذكر الله نشوي وإبساط
وماحي الوهم المورود.
​فَكُنْ مَعَ السَّاقِي حَيْثُمَا
دَارَتْ بِكَ كَأْسُ المَقْدُورْ
فَإِنَّ الرَّيَّ رَيُّ الرُّوحِ
لَا كَوْبٌ يُرَى مَنْظُورْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدية (( عشق الأرض )) بقلم الناقد والشاعر إراهيم حمزة

  ************************** عشق الأرض ... لم أدرك سبب هذا العشق الكبير بين والدي والأرض ، هنا في جنوب لبنان ، إلا بعد رحيله ، رحمه الله ،ف...