••••••••••• ( آخر صورة بالألبوم ) ••••••••
القصة القصيرة التى حصلت على المركز الثانى فى المسابقة التى أقامتها " الرابطة الثقافية لمتذوقى الشعر والفن الراقى " بجمعية " سيسوة والحدادين " بالإسكندرية يوم السبت ٢٥ / ٤ / ٢٠٢٦ م وتلك القصة من مجموعتى القصصية " وعاد إنسانا آخر " •••
( آخر صورة بالألبوم )
التقط الألبوم -- كعادته -- وأخذ يقلّب فى الصور التى تمثل له إعادة ثانية إلى حياة ناضرة كان يملؤها الإنطلاق ؛ فكانت أول صورة وهو يقف بجانبه الأيسر وعارى الجزء الأعلى من جسده مستعرضاً عضلاته المفتولة ؛ والثانية صورة مُجمعة مع أصدقاءه على الشاطئ ومن ورائهم شمس الغروب وهى تلقى عليهم ظلالها الذهبية ؛ والصورة الثالثة مع صديقه " سامى " وهما فوق حصان ويظهر فى الخلفية ورائهما " عزت " صديقهما الذى ينظر لهما ويشير بيده وعلى وجهه ضحكة منعشة ؛ والصورة الرابعة وهو مع أصدقاءه فى النزهة وأمام كل منهم دراجته ويبدو بالصورة طفل ينظر إليهم وهو ممسك بكُرة ؛ والصورة الخامسة هو وأصدقاءه يجلسون فى مقهى " وادى النيل " وأمامهم اكواب العصائر ويبدو فى الصورة صديقهم " عصام " الذى يرتشف من عصير الليمون وينظر إلى الكاميرا ؛ والصورة السادسة وهو فى عُرس صديقه " عماد " ويبدو فى الصورة " عماد " وزوجته يجلسان بالكوشة وهو بجانب صديقه يداعبه فى شعره ويضحكان وعلى الطرف الآخر من الصورة تظهر صديقة للعروس وهى تُقبلها ؛ وأخذ " حسين " يُقلّب في الألبوم صورة صورة فتارة يضحك وتارة يبتسم ومرة يهز رأسه وأخرى يندهش حتى إذا ماوصل إلى آخر الألبوم لم يجد آخر صورة به !!
فصاح : ياعزة ؛ ياعزة .
ولكن عزة زوجته كانت مع ابنيهما " جمال " فى حجرة أخرى يتحدثان .
فقال جمال : إعطيه الصورة يا أمى ولا تجعليه ينفعل فأنتى تعلمين إنه لن يهدأ حتى يجدها "
فردت أمه : وأنت تعلم ياجمال إنه حينما يرى هذه الصورة ماذا يحدث له "
حينها دخل عليهما " حسين " الحجرة منفعلا وقال لزوجته : أين الصورة الأخيرة بالألبوم ؟لماذا تصرين على حجب تلك الصورة عنى !!؟
فتحاشت زوجته النظر إليه ونظرت إلى بعيد بعينين زائغتين وقالت بصوت خفيض : إنها ليست معى بل أننى لم أرها منذ كنت تشاهد الألبوم آخر مرة " فنظر لها " حسين " بحنق وقال : بل إنها معكى ولاتجهدينى أكثر من ذلك " ومع إصرار "حسين " ذهبت زوجته إلى حجرتها وأخرجت الصورة من داخل الدولاب وجاءت ووضعتها فى يده ؛ فتلقفها " حسين " بحنين المتلهف وقربها إلى وجهه ؛ فإذ هى صورةٌ لرجلٍ بلغ من العمر عتيا متكئ على عصا ؛ فنظر إليها جيداً ؛ وراح يجهش بالبكاء •••
الشاعر والروائي
والكاتب الصحفى
أيمن عزالدين سكورى



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق