الأربعاء، مايو 13، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( آخر صورة بالألبوم )) بقلم الشاعر والروائي والكاتب الصحفى أيمن عزالدين سكورى




••••••••••• ( آخر صورة بالألبوم ) ••••••••
القصة القصيرة التى حصلت على المركز الثانى فى المسابقة التى أقامتها " الرابطة الثقافية لمتذوقى الشعر والفن الراقى " بجمعية " سيسوة والحدادين " بالإسكندرية يوم السبت ٢٥ / ٤ / ٢٠٢٦ م وتلك القصة من مجموعتى القصصية " وعاد إنسانا آخر " •••
( آخر صورة بالألبوم )
التقط الألبوم -- كعادته -- وأخذ يقلّب فى الصور التى تمثل له إعادة ثانية إلى حياة ناضرة كان يملؤها الإنطلاق ؛ فكانت أول صورة وهو يقف بجانبه الأيسر وعارى الجزء الأعلى من جسده مستعرضاً عضلاته المفتولة ؛ والثانية صورة مُجمعة مع أصدقاءه على الشاطئ ومن ورائهم شمس الغروب وهى تلقى عليهم ظلالها الذهبية ؛ والصورة الثالثة مع صديقه " سامى " وهما فوق حصان ويظهر فى الخلفية ورائهما " عزت " صديقهما الذى ينظر لهما ويشير بيده وعلى وجهه ضحكة منعشة ؛ والصورة الرابعة وهو مع أصدقاءه فى النزهة وأمام كل منهم دراجته ويبدو بالصورة طفل ينظر إليهم وهو ممسك بكُرة ؛ والصورة الخامسة هو وأصدقاءه يجلسون فى مقهى " وادى النيل " وأمامهم اكواب العصائر ويبدو فى الصورة صديقهم " عصام " الذى يرتشف من عصير الليمون وينظر إلى الكاميرا ؛ والصورة السادسة وهو فى عُرس صديقه " عماد " ويبدو فى الصورة " عماد " وزوجته يجلسان بالكوشة وهو بجانب صديقه يداعبه فى شعره ويضحكان وعلى الطرف الآخر من الصورة تظهر صديقة للعروس وهى تُقبلها ؛ وأخذ " حسين " يُقلّب في الألبوم صورة صورة فتارة يضحك وتارة يبتسم ومرة يهز رأسه وأخرى يندهش حتى إذا ماوصل إلى آخر الألبوم لم يجد آخر صورة به !!
فصاح : ياعزة ؛ ياعزة .
ولكن عزة زوجته كانت مع ابنيهما " جمال " فى حجرة أخرى يتحدثان .
فقال جمال : إعطيه الصورة يا أمى ولا تجعليه ينفعل فأنتى تعلمين إنه لن يهدأ حتى يجدها "
فردت أمه : وأنت تعلم ياجمال إنه حينما يرى هذه الصورة ماذا يحدث له "
حينها دخل عليهما " حسين " الحجرة منفعلا وقال لزوجته : أين الصورة الأخيرة بالألبوم ؟لماذا تصرين على حجب تلك الصورة عنى !!؟
فتحاشت زوجته النظر إليه ونظرت إلى بعيد بعينين زائغتين وقالت بصوت خفيض : إنها ليست معى بل أننى لم أرها منذ كنت تشاهد الألبوم آخر مرة " فنظر لها " حسين " بحنق وقال : بل إنها معكى ولاتجهدينى أكثر من ذلك " ومع إصرار "حسين " ذهبت زوجته إلى حجرتها وأخرجت الصورة من داخل الدولاب وجاءت ووضعتها فى يده ؛ فتلقفها " حسين " بحنين المتلهف وقربها إلى وجهه ؛ فإذ هى صورةٌ لرجلٍ بلغ من العمر عتيا متكئ على عصا ؛ فنظر إليها جيداً ؛ وراح يجهش بالبكاء •••
الشاعر والروائي
والكاتب الصحفى
أيمن عزالدين سكورى




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكاية شيرين أبو عاقله )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

حكايةُ شيرين أبو عاقِله في الذكرى الثالثة لاسْتِشْهادِها وَصلتْ لجنينَ كبدرٍ هَلْ وبِقلْبٍ صافٍ مثلِ الطَلْ وًصلتْ لِتُغطي ما يعْملْ جيشٌ فظ...