**********
*"قِيَامَةُ اليَأْسِ"*
أَنَا لَسْتُ أَرْثِي الدَّمْعَ بَلْ أَتَجَلَّدُ
وَأُقِيمُ مِنْ جُثَثِ القَصَائِدِ مَعْبَدُ
أَنَا آخِرُ الأَمْوَاتِ يَكْتُبُ نَعْيَهُ
وَيُصَلِّيَ النَّارُ الَّتِي تَتَوَقَّدُ
مَا عَادَ لِي قَلْبٌ لِأَبْكِيَ فَقْدَهُ
قَدْ بِعْتُهُ فِي سُوقِ مَوْتٍ يُعْقَدُ
وَجَعَلْتُ مِنْ ضِلْعِي سَرِيرَ جِنَازَتِي
وَحَمَلْتُ نَعْشِي فَوْقَ ظَهْرِي أُسْنِدُ
يَا أَيُّهَا المَوْتَى الَّذِينَ تَرَكْتُمُ
جَسَدِي يُقَاتِلُ وَحْدَهُ.. مَنْ يُنْجِدُ؟
أَنَا لَسْتُ حَيًّا كَيْ أَمُوتَ وَلَا أَنَا
مَيْتٌ فَيَنْعَانِي الأَسَى وَيُسَهَّدُ
أَنَا بَيْنَ بَيْنٍ.. مَعْلَقٌ فِي غُرْبَةٍ
لَا الأَرْضُ تَقْبَلُنِي وَلَا أَتَصَعَّدُ
فَإِذَا صَرَخْتُ فَصَرْخَتِي مَذْبُوحَةٌ
وَإِذَا سَكَتُّ فَفِي السُّكُوتِ تَمَرُّدُ
يَا رَبُّ خُذْنِي أَوْ أَعِدْنِي كَيْ أَرَى
وَجْهَ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ لَا أُفْقَدُ
أَوْ دَعْ فُؤَادِي فِي الجَحِيمِ مُخَلَّدًا
لَكِنَّ جَحِيمِي دُونَ أَهْلِي أَبْرَدُ
هَذَا أَنَا.. لَا شَيْءَ بَعْدِيَ يُرْتَجَى
إِلَّا رَمَادٌ فِي المَهَبِّ يُبَدَّدُ
فَإِذَا قَرَأْتُمْ أَحْرُفِي مِنْ بَعْدِ مَا
أَفْنَى، فَقُولُوا: مَاتَ وَهْوَ مُوَحَّدُ
*بقلم: السيد العبد*
---
*قلم السيد العبد*
1. *البحر*: الكامل التام،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق