*************************
لَا تَبكِ
تَعَالَ عَلَى كُلِّ الجُرُوحِ وَلَا تـَبكِ
وغِبْ حيثُ لَا يَلقَاكَ آسٍ وَلَا مُنْكي
هُمُ النَّاسُ إِمَّا شَامِتٌ أَو مُحَسِّدٌ
قَلِيلُ مِنَ الأَصحَابِ فِي الضِّيقِ وَالضَّنْكِ
عَلَامَ؟! وَهَذَا الدَّمعُ يُحرِقُ نَفسَهُ
وَ هَذِي الخُطَى بَينَ المَتَاهَةِ والشَّركِ
حُقُولٌ مِنَ الآمَالِ جَفَّ نَمِيرُهَا
وَجَيشٌ مِنَ الآلَامِ يُمعِنُ بِالفَتكِ
هَرَبتُ إِلَى شِعرِي وَصَاحَبتُ أَحرُفُي
وَوَسَدتُ قَلبِيَ الطِّرسَ، أَسبَح فِي فُلكِي
شَكَوتُ لَهُ حَتَّى تَسَندَسَ وَجهُهُ
بِحُزنِي وَضَاءَ السَّطرُ مِن نَزفِ مَا أَحكِي
تَرَكتُ أَذَى الأَصحَابِ خَلفَ دَفَاتِرِي
فَلَاقَى الحِجَى طِبَّ المَوَاجِعِ فِي التَّركِ
وَمَدَّ ذِرَاعَيهِ الكِتَابُ وَضَمَّنِي
وَهَامَستُهُ غَمِّي فَأَشجَاهُ مَا أَبْكِي
يَقِينِي مَنَ الأَحبَابَ أَن لَيسَ مُوقَنًا
بِوُدِّ حَبِيبٍ لَايُخَالَطُ بِالشَّكِّ
سَلَامٌ عَلَى مَن كَانَ تُرسِي وَجُنَّتِي
وَهاجِسَ أَسرَارِي، صَدَى صوتيَ المَحكِي
سَلَامٌ عَلَى مَن كَانَ أَشذَاءَ فَرحَتِي
تَرَانِيمَ رُوحِي لَوعَتِي دَمعَتِي ضِحكِي
سَلَامٌ عَلَى ذَاكَ السَّلَامِ عَلَى الحَشَا
يَمُرُّ شَفِيفًا كَالنَّسِيمِ مَعَ المِسكِ
سَلَامٌ عَلَى مَن كُنتُ عُكَّازَ رُوحِهِ
سَلَامٌ عَلَى مَن عَادَ يُمعِنُ فِي بَتكِي
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
محَمد خادِم نُبَيْش
القُرشِيَّة السُّفْلَى – زَبِيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق