كل عام وانتم بخير 
وفي حضرةِ الشوقِ إلى البيتِ العتيق، تتهادى الأرواحُ خاشعةً، وتذوبُ القلوبُ بين نداءِ السماءِ وحنينِ الأرض.
هنا حيثُ لا يبقى للروحِ إلا التلبية، ولا للصوتِ إلا الصدق، تُكتبُ الكلماتُ نورًا، وتُزهرُ المعاني دعاءً لا ينطفئ.
إنها ليست حروفًا تُقرأ، بل أنفاسُ قلبٍ يطرقُ بابَ الرحمة، ويرجو القبولَ في مقامِ العفوِ الكريم.
أقولُ في حضرةِ الشعرِ:

لَبَّيْكَ رَبِّي 

لَبَّيْكَ رَبِّي والدُّعاءُ مُحَلِّقٌ
__________يَسري إلى الأفقِ البعيدِ عَالِيَا
لَبَّيْكَ إنَّ الرُّوحَ تهفو خاشعةً
__________وترومُ رِضوانَ الإلهِ السَّامِيَا
لَبَّيْكَ يا ربَّ السَّماواتِ العُلا
__________فاضَتْ على قلبِ المُحبِّ تَدانِيَا
أستغفرُ الرَّحمنَ من زَلَلِ الهوى
__________وأرومُ عفوًا بالرضا مُتَدانِيَا
خلجاتُ قلبي بالحنينِ تكسَّرتْ
__________شوقًا لبيتِكَ والرجاءُ تَعالِيَا
ودموعُ عيني كلَّما هبَّ الصَّفا
__________نادَتْ: إلهي لا تَرُدَّ رَجائِيَا
قد جاءَ حُجَّاجُ الحبيبِ مُلبِّينَ
__________ورأيتُ نورَ الشوقِ فيهم سَارِيَا
يا ليتني بينَ الجموعِ مُكبِّرًا
__________أمشي إلى البيتِ العتيقِ مُنادِيَا
يا ربُّ لا تحرِمْ فؤادًا تائبًا
__________جعلَ الرجاءَ إلى حِماكَ غِطَائِيَا
واكتبْ لنا حجًّا مباركًا خاشعًا
__________نمحو به ذنبَ السنينِ الخالِيَا
يا ربُّ وارحمْ غزَّةً وجراحَها
__________واجعلْ لها فجرَ السلامِ دانِيَا
وانصرْ بها أهلَ الصمودِ فإنَّهُمْ
__________صبروا وكانوا للكرامةِ حَامِيَا
وامسحْ بلطفِكَ دمعَ كلِّ عيونِهِمْ
__________واجعلْ صباحَ الأمنِ فيهم سَارِيَا
واجعلْ ختامَ العمرِ قربَكَ سيدي
__________فالروحُ لا ترجو سِواكَ مَلاذِيَا
الشاعرة: د. عطاف الخوالدة
وفي الختامِ ..دعاء للمسلمين 
اللهم اجعلْ هذا الجمعَ جمعًا مرحومًا، وافتحْ لنا أبوابَ رحمتِكَ ورضوانِكَ، واغفرْ للمسلمينَ والمسلماتِ الأحياءِ منهم والأموات.
اللهم فرّجْ همَّ المهمومين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحمْ موتانا وموتى المسلمين، وانصرْ المستضعفين في كلِّ مكان.
اللهم اجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًا وسائرَ بلادِ المسلمين، وأصلحْ أحوالَ الأمةِ يا ربَّ العالمين.
وصلِّ اللهم وسلِّمْ وباركْ على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق