(((تَبًّا لِحَالِكُمْ يَا أُخُوتِي يَا عَرَب)))
#المستشار محمد الفيومي
#المستشار محمد الفيومي
لَا تَأْمَنُوا لِقَوْمٍ خَانَ عَهْدًا وَانْقَلَبْوَاسْتَبْدَلُوا صِدْقَ الْوُعُودِ بِكَذِبٍ وَارْتَقَبْ
سِلَاحُهُمْ خَشَبٌ فِي وَهْمِهِمْ قَدْ زُخْرِفَاوَمَعَارِكٌ مِنْ وَرَقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ تَتْعَبْ
أَيْنَ النُّفُوسُ الَّتِي كَانَتْ تُنَافِحُ بِالْوَفَاوَأَيْنَ عِزٌّ كَانَ فِي الْأَعْمَاقِ يَلْتَهِبْ
ضَاعَ الضَّمِيرُ فَمَا عَادَتْ مَعَالِمُهُ تُرَىوَالشَّرَفُ انْهَارَ حَتَّى صَارَ يُحْتَجَبْ
نَبْكِي عَلَى مَجْدٍ تَلَاشَى فِي مَهَابِ الرِّيحِوَنَحْنُ فِي صَمْتٍ كَأَنَّ الْقَلْبَ مُنْسَلِبْ
قُيُودُنَا صُنِعَتْ بِأَيْدِينَا وَمَا فُكِكَتْوَالْعَجْزُ فِينَا كَأَنَّهُ قَدَرٌ يُكْتَتَبْ
نَمْشِي بِظِلٍّ مِنَ الْأَوْهَامِ نَحْسَبُهُنُورًا وَفِي دَاخِلِ الْأَرْوَاحِ نَحْتَرِبْ
بَيْنَ الْإِخَاءِ تَفَشَّى سُمُّ فِتْنَتِنَافَكُلُّ قَلْبٍ عَلَى الْإِخْوَانِ يَنْقَلِبْ
هَبَّتْ رِيَاحُ الْخِيَانَاتِ الَّتِي طَمَسَتْآثَارَ مَنْ كَانَ لِلْإِحْسَانِ يَنْتَسِبْ
كُنَّا كِتَابًا مِنَ الْأَمْجَادِ نَقْرَؤُهُفَصِرْنَا صَفْحَاتِ وَهْمٍ كُلُّهَا كَذِبْ
نُوقِدُ النَّارَ فِي أَحْشَائِنَا غَضَبًاوَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ مِنْ لَفْحِهَا يَذْهَبْ
نَحْفِرُ الْهَوَّةَ الْكُبْرَى بِأَظْفُرِنَاثُمَّ نَقُولُ: لِمَاذَا الْحَالُ يَنْقَلِبْ؟
دُفِنَتِ الْقِيَمُ الْعُلْيَا بِصَمْتِنَاوَصَارَ صَوْتُ الْخَنَا فِي الْأَرْضِ يَنْتَصِبْ
نَرَى الْحَقِيقَةَ لَكِنْ لَا نُصَدِّقُهَاكَأَنَّنَا فِي ضَبَابِ الْجَهْلِ نَنْسَحِبْ
ضَاعَ الطَّرِيقُ وَمَا عَادَتْ بُوَصَّلَتِيتَهْدِي إِلَى الْخَيْرِ بَلْ فِي الزَّيْغِ تَنْجَذِبْ
نَسَجْنَا الْوَهْمَ حَتَّى صِرْنَا نَعْبُدُهُوَالْعَقْلُ فِينَا أَسِيرُ الْخَوْفِ يَرْتَقِبْ
نَنْظُرُ الْوَجْهَ فِي الْمِرْآةِ فَيُفْزِعُنَامَا بَيْنَ مَاضٍ عَظِيمٍ حَالُهُ خَرِبْ
كُنَّا كَبَحْرٍ عَظِيمٍ لَا يُقَاوِمُهُشَيْءٌ فَصِرْنَا كَغَدِيرٍ ضَائِعٍ يَذْهَبْ
نَقْطَعُ الْغُصْنَ الَّذِي نَحْيَا بِظِلِّهِثُمَّ نَلُومُ الرَّدَى وَالْحَالُ يَنْقَلِبْ
هَذِهِ قَصَّتِي وَالْجُرْحُ يَكْتُبُهَا دَمِيوَالْحُزْنُ فِي كُلِّ بَيْتٍ صَادِقٍ يَنْسَكِبْ
فَإِنْ أَفَقْنَا فَلِلْإِصْلَاحِ مُتَّسَعٌوَإِلَّا فَالْخُسْرَانُ فِي الْآفَاقِ يَكْتَتِبْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق