السبت، مايو 02، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية ((تَبًّا لِحَالِكُمْ يَا أُخُوتِي يَا عَرَب)) بقلم المستشار محمد الفيومي



(((تَبًّا لِحَالِكُمْ يَا أُخُوتِي يَا عَرَب)))
#المستشار محمد الفيومي

لَا تَأْمَنُوا لِقَوْمٍ خَانَ عَهْدًا وَانْقَلَبْ
وَاسْتَبْدَلُوا صِدْقَ الْوُعُودِ بِكَذِبٍ وَارْتَقَبْ

سِلَاحُهُمْ خَشَبٌ فِي وَهْمِهِمْ قَدْ زُخْرِفَا
وَمَعَارِكٌ مِنْ وَرَقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ تَتْعَبْ

أَيْنَ النُّفُوسُ الَّتِي كَانَتْ تُنَافِحُ بِالْوَفَا
وَأَيْنَ عِزٌّ كَانَ فِي الْأَعْمَاقِ يَلْتَهِبْ

ضَاعَ الضَّمِيرُ فَمَا عَادَتْ مَعَالِمُهُ تُرَى
وَالشَّرَفُ انْهَارَ حَتَّى صَارَ يُحْتَجَبْ

نَبْكِي عَلَى مَجْدٍ تَلَاشَى فِي مَهَابِ الرِّيحِ
وَنَحْنُ فِي صَمْتٍ كَأَنَّ الْقَلْبَ مُنْسَلِبْ

قُيُودُنَا صُنِعَتْ بِأَيْدِينَا وَمَا فُكِكَتْ
وَالْعَجْزُ فِينَا كَأَنَّهُ قَدَرٌ يُكْتَتَبْ

نَمْشِي بِظِلٍّ مِنَ الْأَوْهَامِ نَحْسَبُهُ
نُورًا وَفِي دَاخِلِ الْأَرْوَاحِ نَحْتَرِبْ

بَيْنَ الْإِخَاءِ تَفَشَّى سُمُّ فِتْنَتِنَا
فَكُلُّ قَلْبٍ عَلَى الْإِخْوَانِ يَنْقَلِبْ

هَبَّتْ رِيَاحُ الْخِيَانَاتِ الَّتِي طَمَسَتْ
آثَارَ مَنْ كَانَ لِلْإِحْسَانِ يَنْتَسِبْ

كُنَّا كِتَابًا مِنَ الْأَمْجَادِ نَقْرَؤُهُ
فَصِرْنَا صَفْحَاتِ وَهْمٍ كُلُّهَا كَذِبْ

نُوقِدُ النَّارَ فِي أَحْشَائِنَا غَضَبًا
وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ مِنْ لَفْحِهَا يَذْهَبْ

نَحْفِرُ الْهَوَّةَ الْكُبْرَى بِأَظْفُرِنَا
ثُمَّ نَقُولُ: لِمَاذَا الْحَالُ يَنْقَلِبْ؟

دُفِنَتِ الْقِيَمُ الْعُلْيَا بِصَمْتِنَا
وَصَارَ صَوْتُ الْخَنَا فِي الْأَرْضِ يَنْتَصِبْ

نَرَى الْحَقِيقَةَ لَكِنْ لَا نُصَدِّقُهَا
كَأَنَّنَا فِي ضَبَابِ الْجَهْلِ نَنْسَحِبْ

ضَاعَ الطَّرِيقُ وَمَا عَادَتْ بُوَصَّلَتِي
تَهْدِي إِلَى الْخَيْرِ بَلْ فِي الزَّيْغِ تَنْجَذِبْ

نَسَجْنَا الْوَهْمَ حَتَّى صِرْنَا نَعْبُدُهُ
وَالْعَقْلُ فِينَا أَسِيرُ الْخَوْفِ يَرْتَقِبْ

نَنْظُرُ الْوَجْهَ فِي الْمِرْآةِ فَيُفْزِعُنَا
مَا بَيْنَ مَاضٍ عَظِيمٍ حَالُهُ خَرِبْ

كُنَّا كَبَحْرٍ عَظِيمٍ لَا يُقَاوِمُهُ
شَيْءٌ فَصِرْنَا كَغَدِيرٍ ضَائِعٍ يَذْهَبْ

نَقْطَعُ الْغُصْنَ الَّذِي نَحْيَا بِظِلِّهِ
ثُمَّ نَلُومُ الرَّدَى وَالْحَالُ يَنْقَلِبْ

هَذِهِ قَصَّتِي وَالْجُرْحُ يَكْتُبُهَا دَمِي
وَالْحُزْنُ فِي كُلِّ بَيْتٍ صَادِقٍ يَنْسَكِبْ

فَإِنْ أَفَقْنَا فَلِلْإِصْلَاحِ مُتَّسَعٌ
وَإِلَّا فَالْخُسْرَانُ فِي الْآفَاقِ يَكْتَتِبْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية ((أحتاجُ إليكِ )) للشاعر خالد جمال

أحتاجُ إليكِ ،،، أحتاجُ إليكِ كمعشوقة تسرِقُني من بينِ الناس كرئتينِ تمنحُ للجسدِ هوا الأنفاس كفُرشاةٍ ترسُمُ للقلبِ خُطى الإحساس كقنديلٍ ي...