الجمعة، مايو 01، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية .. الشاعر د. سعيد العزعزي و إبداعية (( روح الشعر ))


*****
روح الشعر
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وما الشِّعرُ إلَّا مَا أفاضَت عَوَاطِفٌ
وَأجرَاهُ قَلبٌ لِلأحَاسِيسِ يَسفَحُ
وَسَيلُ انفِعَالٍ في الجَوَارِحِ يَرتَمِي
وَتَصوِيرُ وِجدَانٍ يُغَمُّ وَيَفرَحُ
وَمَا كُلُّ نَظمٍ خَالِيٍ مِن مَشَاعِرٍ
بِشِعرٍ وَلَو بَالزَّاهِيَاتِ مُنَقَّحُ
وَلَا كُلُّ مَن رَصَّ الحُرُوفَ بِشَاعِرٍ
إذَا لَم يَسُغْ نَهلَ القَرِيضِ مُلَوَّحُ
يُحَرِّكُ هَجسُ الشِّعرِ في النَّومِ مُلهَمًا
يَخُوضُ بُحُورًا في كَرَاهُ وَيَسبَحُ
يُهَلهِلُ شِعرًا يَغتَشِي الرُّوحَ مُسكِرًا
فُؤَادٌ شَعُورٌ وَاقِدُ الفِكرِ ألمَحُ
مُثِيرًا قَصِيدًا ألهَبَ الشَّوقُ وَجدَهُ
فَيَهتَاجُ إن حَسَّ الحَنِينَ المُوَشَّحُ
وَيَقضِي اللَّيَالِي مُدَّعِي الشِّعرِ سَاهِرًا
لِتَنقِيحَ بَيتِ دُونَ جَدوَى وَيَكدَحُ
وَإن مَا غَشَى يَمًّا ضَحَيلًا بِقَارِبٍ
يُغَرِّقُهُ اليَمُّ الضَّحِيلُ المُسَطَّحُ
أيُدعَى قَرِيضٌ مَا نَفَى البَحرُ لَافِظًا
إلى شَاطِئٍ لِلرِّيحِ تَذرِي وَتَذرَحُ
إذَا لَم يُحَقِّقْ أو يُرَاعِ قَوَاعِدًا
وَلَا لُغَةً في مَذبَحِ اللَّحنِ تُذبَحُ
يُشَمِّزُ أذوَاقًا وَيُؤذِي مَسَامِعًا
يُقَزَّزُ مِنهُ جَمعُ قَاعٍ وَمَسرَحُ
ألَا لَستُ ذَمَّامًا وَمَا كُنتُ هَاجِيًا
وَبِئسَ الفَتَى مَن كَانَ يَهجُو وَيَقدَحُ
وَلَكِنَّنِي نَفسِي وَغَيرِي مُذَكِّرٌ
عَسَى لَاحِنًا يَقفِي قَوِيمًا فَيَفصَحُ
سَلَامٌ على أهلِ القَرِيضِ فِإنَّمَا
بَأشعَارِهِم تَشدُو الحَوَاسُ وَتَصدَحُ
د. سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( خلَعْتُ ثوبَ الغرِّ )) شعر:د.وصفي حرب تيلخ

خلَعْتُ ثوبَ الغرِّ * البحر الكامل شعر:د.وصفي حرب تيلخ لمّا دعتْني للحقيقةِ ذاتي هبَّ الضياءُ يجُبُّ وهْمَ سُباتي ورأيت عمري في المدى متكسِّ...