***********
أقمْ صدرَكَ العاري لحرِّ اللواهبِ
وخُضْ في الفيافي غابراتِ المواكبِ
هيَ البيدُ لا تُصغي لخطوكَ لحظةً
سواءٌ مضيتَ اليومَ أو عُدتَ خائبِ
تمدُّ المنايا ظلَّها فوقَ تائهٍ
ويُدفنُ وجهٌ في أوارِ المصاعبِ
دروبٌ سلكناها كأنَّ رمالَها
بقايا نفوسٍ بينَ نابٍ ومخلبِ
تُراودُكَ الأوهامُ برقاً مضللاً
وتتركُكَ مخذولَ الرؤى والمآربِ
ويا غارقاً في وهمِ ظنٍّ، إنما
تقايضُ عمراً في سنا كلِّ طالبِ
تمشي الذئابُ الجائعاتُ بغدرِها
وتُخفي عيونُ الجرحِ كلَّ الجوانبِ
حملنا لظاها في القلوبِ بصيرةً
فأضحتْ رماداً في سكونِ المغاربِ
أبعدَ جحودِ الدربِ نرجو التفاتةً
وما المنفى إلا مرآةُ التجاربِ
بدأنا ولم نعلمْ بأنَّ خطانا
ستُمحى ويبقى الجرحُ إرثَ العواقبِ
مينا الشرقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق