**************************
مرثية لغزة وعتاب للعروبة
يا غزةَ العزِّ، يا جرحًا لهُ.... قَدَرُ
_______ ما لانَ منكِ على الأيامِ مُدَّكِرُ
ثلاثون ألفَ أمٍّ في ثراكِ..... مضتْ
_______ والصمتُ يلبسُ ثوبَ الذلِّ يعتذرُ
قُتِلَتْ نساؤكِ لا لذنبٍ.... اقترفنَهُ
_______ لكنْ لأنَّ بروجَ ......الحقِّ تُنتظرُ
يرجونَ محوَ شعبٍ من.. خرائطِهِ
_______ وهل يُمحى إذا بالإيمانِ يزدهرُ؟
أما الضميرُ العربيُّ فقد دفنوهُ في
_______ مقبرةِ القرشِ، لا.. نخوةٌ ولا أثرُ
باعوا المواقفَ للدنيا... وزخرفِها
_______ حتى تهاوى من البنيانِ ما افتخروا
وباتَ بعضُ بني الغربانِ يمدحُهمْ
_______ ويستحسنُ الفعلَ إذ بالعارِ قد سكروا
يا أمةً كان تاريخُ العُلا.... شرفًا
_______ كيف استباحَكِ هذا الوهنُ والخورُ؟
أينَ السيوفُ التي كانت... تُزلزلُهمْ؟
_____ وأينَ صوتُ الوغى إذ يُستثارُ حُرُّ؟
لكنَّ غزةَ رغمَ النارِ..... شامخةٌ
_______ كالصخرِ تعلو إذا ما زلزلَ الخطرُ
شعبُ غزةَ الجسرُ الممدودُ في شرفٍ
_______ والصخرُ في وجهِ طغيانٍ لهُ شررُ
ما هابَ أكلاً من الصبّارِ في زمنٍ
_______ ولا استكانَ إذا ما أوجعَ الضررُ
الله أكبرُ... كم طفلٍ وكم... امرأةٍ
_______ سقطوا، ولكنَّ وجهَ الحقِّ ينتصرُ
إنْ ظنَّ قاتلُهم أنَّ الفناءَ ....لهمْ
_______ فالنخلُ ينبتُ مهما أُحرقَ الشجرُ
لعمري إنَّ فؤادي اليومَ... منكسرٌ
_______ يبكي غزةَ، لكنْ... دمعُهُ فخرُ
ويبكي عروبةً كانت..... منارتَنا
_______ حتى تهاوى من.. الأخلاقِ ما اشتهروا
سيبقى اسمُ غزةَ في التاريخِ ملحمةً
_______ ويُكتبُ العارُ فيمن خانَ واعتذروا
اللهمَّ يا ربَّ السماءِ رحمةً
_______ تغشى غزةَ، إنَّ.... لطفَكَ يُدَّخرُ
واجبرْ قلوبَ الثاكلينَ بلطفِكَ الـ
_______ رحمنِ، إنَّ الجرحَ منك يندثرُ
وانصرْ عبادَكَ يا كريمُ... فإنهمْ
_______ أهلُ الصمودِ، ...وبالرجاءِ قد انتصروا. 

بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق