الاثنين، يونيو 08، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( سليطة الركل )) بقلم الشاعر حمدي عبد العليم



سليطة الركل
ضاقَتْ بيَ السُّبُلُ،
أدورُ حَوْلَ
ما يَدورُ حَوْلي
في دائِرَةِ الحِيَلِ.
فمَتى
يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ؟
مِنْ ضيقي تَجاوَزْتُ،
أقَمْتُ أَفْراحًا
تَحْتَ قَبْوِ قَبْري،
لكنَّ المُوسيقى
كانَتْ جَنائِزِيَّةً،
لِذٰلِكَ لَمْ تَرْقُصْ
مَعي أَرْواحُ المَوْتى
رَقْصَةَ الكَسَلِ.
فمَتى
يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ؟
قالَتْ:
لا قَمْحَ لَكَ
في جَفافِ الثَّرى.
قُلْتُ:
المَوْتى لا يَأْكُلونَ.
قالَتْ:
لا ماءَ لَكَ
في نَهْرِ السُّرَى.
قُلْتُ:
المَوْتى لا يَشْرَبونَ.
قالَتْ:
سَأَهْدِمُ هَيْبَةَ
مَوْتِكَ فَوْقَ الأَمَلِ،
لِتَوْسِعَةِ تَشْريفَتي،
حَيْثُما أَشاءُ أَنْتَقِلُ.
قُلْتُ: لا بَأْسَ، فَقَدْ
سَبَقَ وأَنْ مَحَوْتُ
مَقامَ السَّيِّدِ الخَجَلِ.
ثم قُلْتُ:
مَتى
يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ؟
قالَتْ:
كَرَّرْتَ هٰذا كَثيرًا،
ثُمَّ سَأَلَتْ خِدْنَها:
هَلْ تُوجَدُ أَسْماءٌ
لِلرُّسُلِ في ذاكِرَةِ
هاتِفي الخَلَوِيِّ؟
قالَ: لا،
أَبَدًا، هٰذا ما حَصَلَ.
قُلْتُ:
بِدونِ هاتِفٍ خَلَوِيٍّ
سَيَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ،
وأَمَّا أَنْتِ وَهذا البغل
فَسَيَجْمَعُكُما اللهُ
في يَوْمٍ وَصَفَهُ
القَمْطَريرُ المُحْتَمَلُ،
وَلَنْ يَتَأَخَّرَ، إِنَّما
يُعِدُّه لَكُما عَلى مَهَلٍ.
حَمْدي عَبْدُ العَليم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( سليطة الركل )) بقلم الشاعر حمدي عبد العليم

سليطة الركل ضاقَتْ بيَ السُّبُلُ، أدورُ حَوْلَ ما يَدورُ حَوْلي في دائِرَةِ الحِيَلِ. فمَتى يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ؟ مِنْ ضيقي تَجاوَزْتُ، ...