***********************
خوفًا يصيرُ الوقتُ إِنسانَ المَدى
شعر: صالح أحمد (كناعنة)
///
ليلٌ وأغنيةٌ صداها في ضلوعي
والآهُ تَنهَلُ من سُكوني، من خُشوعي
.
والذّكرَياتُ مَضَت تُســافِرُ في دَمي
هي رِحلَتي، ولها نصيبٌ من دُموعي
.
صمتي نشـيدُ الوَقتِ أغنِيَةُ المدى
بي يَستَريحُ، لدَيهِ يَـنساني رَبيعي
.
يَغـتالُني لَيـلي وأسـكُنُ لَـونَهُ
فَيَصيرُني... وأباتُ تَنزِفُني شُموعي
.
واهًا لِقلبي كم كَتَمتُ نشيجَهُ
ومَضَيتُ يُنسيني الشَّـقا شـوقًا رُجوعي
.
والدَّربُ يأخُذُني لأنفاسِ المَدى
لأصافِـحَ الدّنيا وأمنحَها وُلـوعي
عمري الضِّياءُ ونَهـضَتي أيقـونَـتي
والفَجرُ مشكاةُ الرّؤى مَرقى سُطوعي
.
في كلِّ سُـنبُلَةٍ زَرَعتُ نَضارَتي
سهمًا رمَيتُ بعَـهـدِهِ خوفي وجوعي
.
الصَّمتُ يطلُـبُني عُـيونًا مَلَّها
ليـلٌ تشَـرَّبَني لينهَضَ بي صَقيعي
.
فمضيتُ أقــتاتُ الرّجا لعناصِري
لتصيرَني، ويصيرَ إنسـاني شَـفيعي
.
والآهُ ترحَـلُ يَعـتَريني رَجفُها
فأفـرُّ من وَجَعٍ تَـمرَّدَ في صُدوعي
.
ويخافُني صَوتي كأنّي كُنهُهُ
خَوفي صدى زَمَـنٍ يُقَزِّمُهُ خُضـوعي
.
يا غربة الأشـواق في لون النّوى
إذ يرتجيني الصبرُ؛ يَـنساني ذُيـوعي
.
الـمَـوتُ قَهرًا والـتّمـزُّقُ غُـربةً
عمري، ولونُ الأفقِ؛ لا هانَت جُموعي
.
الدّهــرُ يمضي والليالي حِصنُنا
والحلمُ تربَـتُنا، فأيـن تُرى زُروعي؟
::::: صالح أحمد (كناعنه) :::::
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق