غُرُوب
شَيِّدْ صُرُوحًا فَصَرْحُ الأَمْسِ قَدْ هُدِمَا
وَلَمْ يَعُدْ لَكَ أَرْضٌ أَوْ ظِلَالُ سَمَا
وَاحْزِمْ جُرُوحَكَ لَا زَادٌ سِوَى أَلَمٍ
وَمَا ظَنَنْتَهُ مَاءً كَانَ شِبْهَ ظَمَا
ضَاقَتْ قُلُوبُ الأُلَى كَانُوا لَنَا وَطَنًا
وَلَمْ يُرَاعُوا لَنَا إِلًّا وَلَا ذِمَمَا
مَا كَانَ تَنْصِبُهُ الصَّحْرَاءُ مِنْ خِيَمٍ
لِلْوُدِّ عَادَ إِلَيْهِ الْقَيْظُ مُلْتَهِمَا
وَكُنْتَ تَلْقَى بِذَاكَ الشَّطِّ مُتَّكَأً
فَغَابَ شَطٌّ وَفَرَّ الْبَحْرُ مِنْهَزِمَا
قَدْ كَانَ آخِرُ عَهْدِي حِينَ مَا غَرَبَتْ
شَمْسُ النَّهَارِ وَكَانَ الْبَحْرُ لَوْنَ دِمَا
طَرَحْتُ كَفِّي عَلَى قَلْبِي لِتَمْنَعَهُ
طَيْشَ السِّهَامِ فَأَذْكَتْهُ السِّهَامُ وَمَا..
مَنَاسِئُ الصَّبْرِ تَهْوِي كُلَّمَا اتَّكَأْتُ
مَوَاجِعِي تَتَدَاعَى مَهْجَتِي أَلَمَا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مُحَمَّد خَادِم نُبَيْش
القُرْشِيَّةُ السُّفْلَى – زَبِيد
الأربعاء : 1448/1/9 هـ
المُوَافِقُ: 2026/6/24 مـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق