نحو رأي جامع
3 
هذا ينتقد ذاك و ذاك ينتقد هذا، و ثالث يروم صفع امرئ و رابع يسعى لرد الصاع صاعين، و خامس طاشت سهامه فهو يخبط خبط عشواء
و سادس و سابع و ثامن، كل واحد من أولئك يرى أنه وحده دون سواه يملك الرأي السديد الحكيم القويم ! و ما عداه فلا !



في وقتنا هذا أيها الأحباب كلنا متفق على ضرورة الأخذ برأي جامع مانع مبرأ من سياسة و أرجاسها و سمومها تجتمع عنده الأمة و به تفوز



أيها الأحباب :
الخطوة الأولى على طريق الوصول إلى رأي جامع مانع تبدأ بالتفاف صادق حول العلماء، و السمع و الطاعة لهم، فالعلماء وحدهم دون سائر أهل الثقافة و السياسة و الدين و الأدب و الفن و الفكر و الفلسفة يجب أن تكون الكلمة كلمتهم و الرأي رأيهم و المشورة مشورتهم



فمن هم العلماء ؟!
هذا ما أجيبكم عليه صدقا و حقا و عدلا في منشوري القادم بعون الله تعالى



نحو رأي جامع
4 
في منشور سابق قلت أن رجال الثقافة و الفكر و الفلسفة و الدين و الفن و الأدب ساهموا - جهلا منهم - في التكريس لمجتمع متهالك متآكل ميت، ذلك أنهم قدموا أقوالهم على أقوال العلماء، فكانت أقوالهم التي خلت من تحقيق و بيان هي المهيمنة في ساحة ثقافة الإنسان مما أدى إلى هيمنة الجهل و تفشي الآراء العقيمة



و قبل الغوص في تفاصيل تلك المشكلة لابد من بيان جلي لحقيقة العلماء و دورهم في حياة الانسان ؟



قلت: العلماء بتحقيقاتهم النزيهة هم الناطق الرسمي المؤتمن على الحقيقة ؟



ف "العالم العلامة" يدرك بيقين آلية و كيفية و لحظة ملازمة حركة ما لشيء كوني [ على أنه ما من شيء في الوجود كله إلا تلازمه حركة مرئية أو غير مرئية ][ فهذه الحركة إما أن تكون مدفوعة بإرادة بشرية أو إرادة ربانية ]



حتى إذا قيل ل "عالم علامة" إن توقعات فلانا أو فلانه عما هو كائن غالبا ما تكون راجحة فما قولك في ذلك ؟ قال: تحقيق القول في هذه أنه أولا: ما من حركة كائنة في الوجود كله إلا هي كائنة بأمر الله و تقديره و إنها لفي كتاب مبين



أيها الأحباب: في منشوري القادم أبين لكم بعون الله تعالى سائر مقالة العالم العلامة التي اعتمدها في رده على السؤال
و أبين لكم أيضا أن العلماء منهم علماء شريعة و منهم علماء طبيعة
هذا و الله المستعان



- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق