السبت، نوفمبر 02، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( تَعَبُ الكَلَام )) بقلم الكاتب / سامي يعقوب . / فَلَسطِين .



الكِتَابَة ُ بِأَبْجَدِيَةٍ ثُنَائِيَةِ التَرقِيْم :
تَعَبُ الكَلَام .
يُودِعُنِي الغِيَابُ دَاخِلِي مُثْقِلًا كَاهِلِي بِهَذَا الحُضُور ...
و تَعِبَت الرِوَايَةُ مِنَ الإِطَالَةِ فِي حَبْكَتِهَا ، نَحْوَ النهَايَةِ تَحْتَاجُ منْكَ رَسْمَكَ و اسْمَكَ ، قُرْبَ جِسْمِكَ يَحْمِلُ حَدْسَكَ المَبْتُور ...
صِدْقًا سَيِّدَتِي تَعِبْتُ مِن عِبْءِ نَفَسِي ؛ شَهِيقًا فِي أَلَمِ احْتِضَارِ الزَفِير ...
و هَكَذَا يَمْضِي الكَلَامُ ، حَرُوفًا تَجُرُّ أَذْيَالَهَا نَحْوَ السَطْرِ الشُعُور …
لَا يُرَافِقُهَا سِوَايَ المُنْهَكُ هُنَا ، و فِي البَعِيدِ نَشِيْدُ الشَحَارِير …
و سُؤَالٌ فُضُولِيٌ إِلَى أَيْن !؟ إِلَى هُنَاكَ الدَربُ الطَوِيلُ ، حَيْثُ تَأَخُذُنَا المَقَادِير …
أَلِفٌ ؛ أُحِبُ اللهَ ، و كُلُّ مَن أُحِبُّ فُي اللهِِ ، فَالحُبُّ عِنْدَ الحُبِّ مِنَ أَسْرَارِ الرُوحِ عِلمُهَا عِنْدَ رَبِّيَ الحَكِيْمِ الخَبِير …
و الحاءُ : حَنِينُ المُفْرَدَاتِ إِلَى حُرُوفِ صَاحِبِهَا ؛ جُنْدِيٌّ بِرُوحِهِ مِنَ اللهِ القَدِير …
و الباء ؛ بَهَاءُ المَشْهَدِ الأَبَدِي ، مُهَاجِرًا نَحْو الأَبِدِ فِي هِجْرَةِ التَكَاثِرِ لِلطُيُور …
و الكَافُ ؛ كَفَانَا مَا بِنَا ، نَحْمَدُ اللهَ عَلَيْهِ ،
و الكَافُ مَا كَانَ و مَا سَيَكُونُ قَبْلَ الحَدَثِ الخَطِير …
هِيَ نُقْطَةُ حَرفِ البَاء فِي بِدَايَةٍ ، مَعَ مَثِلَتِهَا فِي النُونِ فِي النِهَايَةِ سِرُّ العُبُور ...
إِن شَعَرتَ بالهُنَا و الهُنَاكَ يَعْتَصِرُ دَاخِلَكَ ، مُحْتَضِرَ المَلَامِحِ شُحُوبَ الخَرِيفِ عَاشَتْكَ السِنِينَ دُهُور ...
تَعِيشُ هُنَا و هُنَاكَ مُكَابِرًا بِلَا خَوف ، فَأَنْتَ أَلَمُ هَمْزَةِ الوَصْلِ عَلِقَت فِي حُنْجَرَةِ عُصْفُور ...
فَإِن رَحَلْتُ مُسْرِعًا ، أُسَابِقُ السِنِينَ العِجَافَ ، و أُسَابِقُ فِيهَا الأَيَامَ
و الشُهُور …
إِن رَحَلْتُ - إِلى الهُنَاكَ ، أَخِفُّ مِن كُربُونِ الجَسَدِ ؛ أَبَدَ النَقَاءِ ، الهُدُوءِ ، السُكُون - فِي سَفَرٍ طَوِيلٍ - قَصِير !؟ ...
يَكُونُ مَا خَطَّ الحَرْفُ لَكِ الآنَ ، فِي سِفْرِي مُتْعَبًا و مُتْعِبًا ؛ نُقْطَةَ السَطْرِ الأَخِير ...
سامي يعقوب . / فَلَسطِين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...