الخميس، فبراير 26، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( دمــــوع عــلـى بـــاب الــرّجـاء )) للشاعر عـــبـــدالـــمـــلــك الـــــعـــــبَّــــادي.


**********************
((دمــــوع عــلـى بـــاب الــرجـاء))
أدعـــوكَ لا عَــمَـلٌ يَــشُـدُّ يَــدِي، ولا
زادٌ يُــبَــلِـغُـنـي إلـــيـــكَ وُصُــــــولَا
لـكـنَّـنـي ألــقـيـتُ قــلـبـي خـاشـعًـا
وتــركــتُــهُ بــدمــوعِــهِ مَـــســـؤولَا
مـــا كـــانَ لـــي عَــمـلٌ ألــوذُ بـظـلِّهِ
أو كــنـتُ أرجـــو غـيـرَ حـبِّـكَ نَـيْـلَا
أَولــيـتَـنِـي سِــتــرًا يَــلِـيـقُ بــأهـلِـهِ
وَرَعَـيـتَ خَـطوِي إذ سَـلَكتُ سَـبيلَا
وغــمـرتَـنـي لُــطـفًـا خــفـيًّـا كــلّـمـا
ظَــنِـيـتُ دربَ الـعـائـديـنَ طَــوِيــلا
وأتــيــتُ بــابَـكَ والــغُـرورُ مُـكـبِّـلِي
فـكـسـرتَهُ، وجـعـلتَ كَـسـري جِـيـلَا
يـــا مَـــن إذا ضــاقَ الـفـؤادُ بِـذنـبهِ
جـعـلَ الـضِّياءَ مِـن الـضُّلوعِ سُـيولَا
مـا خِـفتُ بـابًا فـي الـحَياةِ مُـوَصَّدًا
إلا وَوَجــهُــكَ كــــانَ لــــي قـنـديـلَا
وإذا زَلَــلْــتُ وَكُــنـتُ أعــلَـمُ زَلَّــتـي
ألــقـيـتَ فَـــوقَ مَـسَـاوِئـي تَــأوِيـلَا
وإذا انـكَسَرتُ على عَتَابِ خَطِيئَتِي
كــانَ الـثـوابُ مِــن الـكـريمِ هُـطُولا
مَـن لـي سِـواكَ إذا دعـتني شَـقوتي
أو صَـيَّـرَتـنـي غَـفـلـتي مَــخـذُولَا؟!
أخشى الفِرَاقَ وأنتَ أقربُ مِن دمي
وأذوبُ شـوقًـا حـيـنَ تُـبـدِي طَــوْلا
كـم بـتُّ أطـرقُ بـابَ رحـمتِكَ الّـذي
مـــا خـــابَ يــومًـا عـاشـقٌ مـأمـولا
أنــــا يــــا إلــهـي لا أنـــوحُ مُـرَائِـيًـا
لـــكــنّــنــي مُـــتــبــتِّــلٌ تــبــتــيــلا
عــلَّــمـتـنـي أن الــفــنــاءَ كـــرامَـــةٌ
لِــمَــن ارتــضـى ألا يــكـونَ وكــيـلا
ومـحـوتَـني مِـنّـي، وأبـقـيتَ الّــذي
بـــكَ يَـسـتمِدُّ مِــن الـهُـدى تـبـجيلا
فـاجـعلْ فـنـائي فـي بـقائي خـالصًا
بـــكَ، لا أرى فـــي الـعـالمينَ بـديـلا
أنــتَ الّــذي فَـتَـحَ الـطَّـريقَ لِـتـائِبٍ
وجَـعَـلتَ مِــن ضَـعفِ الـيقينِ دَلـيلَا
كـم مَـرَّ لـيلُ الـيأسِ فـوقَ مَشاعِري
فـأقـمتُ فــي أُفُــقِ الـرَّجـاءِ عـويلَا
فَــلـكَ الـثَّـنـاءُ وإن تَـعـاظَمَ عَـجـزُنا
أبــدًا، وَحـبُّـكَ فــي الـحَـشَا تَـأصِيلَا
يـــا ربِّ خـــذ مِــنّـي الـبـقيةَ إنـنـي
مـا عـدتُ أمـلكُ فـي الـهوى تفصيلا
يـــا ربِّ إنِّـــي لا أُحِــبُّ سِــواكَ، إنْ
مــالَـت بـــيَ الأهـــواءُ يـومًـا مِـيـلَا
فـاجعلْ هَـوَايَ لِـوَجهِكَ الـمُتعالِ يـا
مَــن جــلَّ ذاتًــا عــن سِــوَاهُ مَـثِـيْلَا
واجـعـلْ رُجـوعِي كـلَّ يـومٍ صـادقًا
واكـتـبْ هُـروبـي مِــن هـوايَ قَـبُولا
واغــفـرْ إلــهـي زلّــتـي إنِّـــي امــرؤٌ
يـرجـو رِضَــاكَ، ويَـسـتَكِينُ خَـجُولا
واخــتـمْ بـخـيرٍ إن دنــا أجـلـي، ولا
تـجـعـلْ يَـــدِي بـجـريـرتي مـغـلـولا
وصــلاةُ مـولانَـا عـلـى خـيـرِ الـورى
مَــن حــازَ فـضلًا فـي الأنـامِ مُـثُولا
والآلِ والأصـحـابِ مــا ريــحُ الـصَّبا
هــبّـت، ومــا نــاحَ الـحَـمامُ جَــذولا
عـــبـــدالـــمـــلــك الـــــعـــــبَّــــادي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( شقيق الشعر )) شعر / د. وصفي حرب تيلخ

شقيق الشـّـعـــر.. ****** شعر / د. وصفي حرب تيلخ ***** تـــــــــرفّّقْ في المـــــلامة يا صديقُ ....فـــــــــإنــي بالــملامة قـــد أضــــ...