السبت، أبريل 04، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( المقصلة !! )) بقلم المتألقة الرميساء حرور //المغرب



المقصلة !!
بقلم: الرميساء حرور //المغرب

صمت ساد بين الخيام
طالوت جار
عشتار تنعي بعلها
قبل الولادة
الجلاد يعد المقصلة
السجين يرحل
بلا وداع
العيون ترثيه
بلا هوادة
الموت يعلن السيادة
هل تموت اليوم
أم تموت غدا؟
هل تموت بردا
أم تموت فردا؟
هل تموت حرقا
أم تموت شنقا؟
مت فقط
أو تعذب قليلا بعد
ثم انطق الشهادة !!

مجلة وجدانيات الأدبية (( الرسالة الثالثة و العشرون إلى ميلينا ميلينا )) بقلم الشاعر حسن المستيري / تونس الخضراء


الرسالة الثالثة و العشرون إلى ميلينا
ميلينا
هَلَّ قلبي و هلْ
دونكِ للهوى أهلُ
هويتكِ مُذْ كنتِ هِلالاً
و هِمتُ هياما
و أنتِ البدرُ
فإن بهاوية الهوى هويتُ
فحسبي أنّي
شهيد العشق هلكتُ

ميلينا
في عشقكِ أنفقتُ عُمرا
حتّى كدتُ أنفقُ
فكلّ شريانٍ بحبّكِ يتدفّقُ
نفاقا قالوا عنه و اتّفقوا
و لو أنّهم قلّبوا ثنايا القلب إذْ شَقُّوا
لٱنقلبوا باكين حزني و أشفقوا
فسبحان مَن قلّب القلوب
و جعل حبّكِ بقلبي يعتّق

ميلينا
بِبَحْرٍ مِنَ الحِبْرِ
أبْحَرتِ في مِحْبرتي
و حُبُّكِ بَحْرٌ لا حِبْرَ
يكتبه فيكفيه
فَحِبْرٌ على الأوراق
حَبَّرَهُ حُبُّكِ
و حِبْرُ حُبِّكِ
دم من القلب أستجديه

ميلينا
على حبّكِ حَال حَوْلٌ و حول
حُلما كنتِ بلحظة تحوّلْ
محور حياتي حين بالرّوح حَلْ
و ٱحتالَ على قلبي فٱحتلْ
حنايا الفؤاد و ٱرتحلْ
في كلّ أوردتي و أَحَلْ
سفح دمي متى ذكركِ حَلْ

ميلينا، ميلينا
لَوْ شَاخَ قلمي و الحرف شَحْ
لَوْ شُقَّتْ محبرتي و الحِبر نشحْ
لأشعلتُ بشعاع الشّوق
حُشاشة الحَشَى لأكتبكِ
فَٱزْدَانَ بها القصيد و ٱتّشحْ

بقلمي حسن المستيري
تونس الخضراء

بقلمي حسن المستيري
تونس الخضراء

مجلة وجدانيات الأدبية (( دروب الشوق )) بقلم الشاعر عصام أحمد الصامت




"دروب الشوق"

فكم أذلني جمالها في لحظة حبٌّ
يُخفي آلام القلب وكثر العتب
إلى أين تصير دروب الشوق؟
هل تجلي أم تدعني أماثل صدى حزنٍ عجب؟

أما تسمع صرخات الأشواق تنادي
فتغلق أبواب البعد بلا كتب
فيا من تسكن القلب في لحظات الصبى
سأبقى معذباً رغم شوقي والأدب

قد غدوتُ أسير الحب معذباً،
ولا العيشُ يُرحب بي، ولا العتب
أعانق الذكرى في ليالي السمر
وأصلي لأجل الموعد إن كان في قرب

فما زالت العيون تخفي دموعا
لمن سكنت الفؤاد وكنت من نصبي
والبعد أنت أمل أيامي،
يسطر الشعر بكلمات ما بعد الزمان ولا الكرب

تناسيت الأضياف بين همسات الأمل
ومثل البدر في كل ليلة، كنت لي عجب
تشوفني ذكريات لحظات بنا
ومسرة العيون في الودع والعتب

فإن صادف النور قدومك زائرا
فأدني من تربي السعادة في قرب
وأحمل من قلبي إليك كل آلامه
رغم دروب السعادة أزهار الحب

لأعيش بداخلي بقية الفرحة
فلا مسكة الأقدار ستثني قلبي عن كرب
أنت الحلم المؤكد في ليالي الشوق
تحملين الحنين كالأهزوجة في الطرب

فالحب في صدري يغني سر الوجود
وينشد في طيات الفؤاد أسلحته من غضب
بهذه الكلمات، أختتم ما لا ينتهي
فبهاء عشقك في القلب لن يندب
بقلمي عصام أحمد الصامت
اليمن

مجلة وجدانيات الأدبية (( أقبل تعالى ولا تخشى حصوني )) بقلم الشاعر نور الدين نبيل عبد الحليم


أقبل تعالى ولا تخشى حصوني
ودك أسواري وترقبك عيوني

أقبل فلا أرقى على أحتمال
الصبر ولا على شوق السنون

راية استسلامي إليك أرفعها
وقصرك شيدته بين الجفون

زجني بكل ماتملك من قوة
وأحكم الأقفال لأبواب السجون

وأحكم بقدر شوقي إليك
ودع عنك أحكام القانون

لا برآة ولا نقض ننتظر
كما لا ننتظر من الجماد غصونِ

أقبل وكل الأمال فيك هائمة
بالله لا تخيب فى عشقي ظنوني

أقبل كفاني منك عواصفاً
تقتلع ثباتي وفيك يجن جنوني

فقد ضاقت بيا الأرض والسبل
واستنفذت فى النسيان فنوني

فلو سألت عني من أنا
فأنا فى هواك العاشق المفتون

عذب هواك والسهم منك قاتل
رفقاً بقلبي من سيفك المسنون

أقبل ومن عين الحواسد أرقني
بالمعوذتين والتين والزيتون

أرتاح من وهن التشوق والفتن
وأنال في دنياك تريثي وسكوني

بقلمي/
نور الدين نبيل عبد الحليم
٢٨/٣/٢٠٢٦

مجلة وجدانيات الأدبية (( نجوى الناي )) بقلم بحة الناي /د. أحمد مصطفى الأطرش



**** نجوى الناي ****
الليلة الأولى
حين تزمجر الرياح ، وتقبل وجنتاك رذاذ المطر ،
ويتلاشى من حولك كل البشر .
كراعٍ يأنس بوحدته ، تعانق شفتاي ثغر الناي ،
لأناجيه ، ويناجيني ، لنعرف أرق كلمات السمر
وما أجملَ نَجوانا يا رفيقي،
حيثُ تتسامرُ قلوبُنا وأرواحُنا وعقولُنا
في مكمنِ العربيّة،
ذلك الموطنُ الذي لا يضيقُ بنا،
ولا نضيقُ به.
هذه ليست مجرد كلمات، بل جلسة سمرٍ لغويّة:
القلب فيها يتكلم
والروح تُصغي
والعقل يُهذّب الإيقاع
والعربية تُظلّل الجميع كأمٍّ حنون
يا رفيقَ شَبابةِ الروح…
حوار السَّمَر بين رفيقَي الروح
أنا والناي
****
الناي
يا رفيقي…
ما أجمل أن نلتقي في هذا المكمن الهادئ من العربية،
حيث تتسامر القلوب قبل الألسنة،
وتتجاور الأرواح قبل الكلمات
أنا :
وهل للسمر معنى إن لم يكن بين قلبين يعرفان الطريق إلى بعضهما
دون دليل ولا خارطة؟
إنما اللغة هنا جسرٌ من نور،
نمشيه ونحن نبتسم.
الناي :
أراكَ تُوقظ في الروح ما ظننتُه نامَ منذ زمن،
وتجذب فينوس من عليائها
لتتراقص على نغمات الناي
كأن الليلَ خُلِقَ لأجل هذا المشهد وحده.
أنا :
وهل ينام الجمال يا رفيقي؟
إنه يختبئ فقط ،
حتى يجد من يستحق أن يوقظه
وأنا … حين أمسك بالناي،
يستيقظُ الربيعُ كلُّه في صدري
الناي :
ليلةٌ كهذه لا تُكتب…
بل تُعاش.
بين ألوان الورود،
وعبيرها الذي ينساب كهمسٍ قديم،
أشعر أنّ فينوس نفسها
تجلس معنا،
تُسامرنا،
وتحنو علينا كأمٍّ تعرف أبناءها واحدًا واحدًا.
أنا :
وما نحن يا رفيقي إلا طفلان في حضنها،
نلعب بالكلمات،
ونُعيد ترتيب النجوم،
ونكتب من السمر وطنًا صغيرًا
يتّسع لنا ولمن نحب.
الناي :
إذن فلنترك الليل يمتدّ
ولنترك الناي يقول ما لا نقوله،
ولنترك قلوبنا تتسامر
حتى يذوب الفجرُ خجلًا من دفء حديثنا.
يا رفيقَ شَبابةِ الروح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النروج 30/3/2026
د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

مجلة وجدانيات الأدبية (( ربتت على كتفي بميثاق )) كلمات الشاعر نصر محمد


ربتت على كتفي بميثاق
الحضور اليافع تجلى القرب
المنحول بكل صخور متع الغياب
بكل عهود أصالة إطلالتك البهية
سحبت على أوتار المداهمات الشجية
مدن الطقس المترع في بحور قوافي
قراءة. مقام البسط ملأت سفر الوجود العذب
بما ضخت روحي على متون أحاديث نماء رتب
الشأن عرض الشغف العذب حقول النعم حصاد السكينة
ماء أنفاسك ب السمات الرقراقة قلبت على مرايا الصبح
الوجوه المصقولة بروعة النظر إن دلالك الذي يعانق مفردات
بشرى الأفق غرس سردي بيقعان أنهار الغرق المعنى المهاجر
المزركش يزهو الأزمنة و الأمكنة بين أروقة غرف شعاب المباني
كل النصوص الفواحة بكتب الأزل محت جهالة الموقف الملبد على
ما بيننا بكل تتويجة باطن اليقظة الفواحة برؤياك الخصبة الخلابة تنهد وجداني ألقى بظاهر قشور الزيف لفم الحزن
لغير رجعة فوق البساط الطائر طرقت ذاكرتي سماء
أبواب الفرح سياق قناديل غمام الفخر هبط زفافنا
بأجنحة الملاحم المستثناة كأنه الطوفان يروي القبول
استعمر نشوة ألوان الصور تواشج عناقنا العابر لقارات قبس
الجذب بلغ تحته شوقي الغريب المنصهر بألف أطراف أقصى
مدن الغوايات الطيبة أوصال البلوغ بما كان كائن سيكون على درب فلسفة البشر غصن القرب المثمر
أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة
بقلمي نصر محمد

مجلة وجدانيات الأدبية (( عالم الغياب )) بقلم الكاتبة أوهام جياد الخزرجي (رحمها الله )




... أوهام جياد الخزرجي

إنْ لمْ تكتبْ يدُك بصدقٍ سوفَ تحترق، أدعو بوصلةَ الروحِ أنْ تبحرَ في عالمِ الغيابِ، لا تكترثْ لأمواجِ اليأسِ،الشمسُ تشرقُ مِنْ دونِ إستئذانٍ دائماً، رياحُ الخوفِ تبعثرُ تراتيلَ الصمتِ،
الجرحُ ينزفُ بِلا توقّفٍ، والدمعُ الواهنُ ضاعَ في الطرقاتِ، تنحسرُ الشكوى مخنوقةَ العَبراتِ، والقمرُ يحتجبُ خلفَ ظلِّي،
أينَ أنتم ؟!.
5/4/2018

مجلة وجدانيات الأدبية (( أسرجتُ ليلكَ، خلتُ العتمَ ينحسرُ )) كلمات الشاعرة المبدعة / مينا الشرقي



أسرجتُ ليلكَ، خلتُ العتمَ ينحسرُ
فإذا بيومكَ بالخذلانِ يعتكرُ
أمشي إليكَ.. وفوقَ الدربِ أقنعةٌ
تهوي، وفي محجريَّ الشكُّ يستعرُ
نهراً سكبتُ ودادي في مفازتكم
فما ارتوى صلدُكم، بل جفّتِ الصورُ
يا من يمدُّ حبالَ الوصلِ من وهمٍ
إني سئمتُ رجاءً ليسَ ينتصرُ
غرستُ كفّي صدىً في مواجعنا
فارتدَّ نبضي غريباً، مسَّه الخدرُ
تتعددُ الطرقُ العمياءُ، والـ"أنا" فيك
تمحو أثري.. فلا عينٌ ولا أثرُ
تلقي عليَّ قميصَ الصبرِ ممزقاً
وتقولُ: ضعْ.. كيف يهوي من به حذرُ؟
ذبنا رماداً، فما بالُ المدى صلفٌ؟
أم أن حلمي بصحراءِ الرؤى مطرُ!
مينا الشرقي

مجلة وجدانيات الأدبية ( برنامج آثار العابرين على خُطاهم لو نسير.. الحلقة الثانية ))



عنوان البرنامج
 آثار العابرين
 على خُطاهم لو نسير

الحلقة الثانية 
ساقي العطاش..
 وتاجرُ الرضا

 
صوت زحام شديد تداخل أصوات الباعة وحرارة شمس لاهبة ثم صمت مفاجئ يحلُّ على المكان
تخيل.. 
أنت في قلب السوق الناس يهرعون والأسعار تشتعل كالنار في الهشيم
 والبطون
 الخاوية تئن بصمتٍ خلف الجدران
 في زاويةِ المكان
 يقف رجل ثري يده تمسك بمفاتيح مخازن ضخمة مملوءة بالقوت والخيرات
 والناس يتوسلون إليه ليبيعهم بضع لقمات.. لكنه يبتسم بقسوة ويقول
ليس الآن.. 
انتظروا حتى يشتد الجوع ويرتفع الثمن!
فجأة تنشق الزحمُ عن شخصية مهيبة
 يكسوها الحياء والسكينة يمر بين الناس كالنسمة الباردة في يومٍ قائظ
 يضع يده على كتف التاجر الجشع 
وينظر في عينيه بنظرة تجمع بين العتب والشفقة.. 
ويقول له بصوت يزلزل الأرض تحت قدميه 
يا عبد الله..
 أتبعتم ربحا عاجلا ونسيتم عطاء باقيا؟
ارتباك المحب المواجهة الشرسة
نبرة صوت رخيمة توقظ النائمين وتزلزل الغافلين
ماذا ستفعل في تلك اللحظة لو كنت أنت ذلك التاجر؟
 هل ستفتح مخازنك وتخرج ما كنزت؟
 أم ستعتذر لترتب أرباحك التي جمعتها من وجع الناس؟
 ليست فوضى الأرقام بل فوضى القلوب
 هل ستركضُ لتخفي ذلك الاحتكار الذي مارسته لتتحكم في أقوات البسطاء؟
 هل ستمسح تلك الصفقات التي بنيتها على أنقاض حاجة المتعثرين؟ 
المؤلم يا أخي.. 
أننا نرتعد إن نعتنا بـالجشع أمام البشر بينما الله يرى شح نفوسنا في كل درهمٍ نخبئه عن جائع ولا نهتز!
 أمانة المال خلوات الأسواق
استعراض الموقف بحدة أدبية تصيب بالدهشة والندم
يجلس هذا التاجر المجهول أمامك يمسك بـهاتفك الذي تدير منه تجارتك
 يسألك بمرارة تزلزل الروح ما بال ميزانك يميل مع الطمع وينكفئ عند الرحمة؟
 تخيل لو نظر في مراسلاتك مع الموردين
 هل سيرى هماً لخدمة الأمة؟ 
أم سيرى خططا لخنق السوق ليرتفع السعر؟
 لو رأى كيف كنزت السلع في وقت الأزمة وجارك يبيت على الطوى
 ماذا سيقول؟
 هو الذي اشترى بئرا بماله وجعلها للمسلمين سبلا  دون مقابل
 فكيف بك وأنت تتاجر بـعطش إخوانك؟
 مائدة الإخلاص البيع الرابح
ربط الواقع بالقدوة بأسلوب بليغ يبعث الرعشة في الجسد
يحين وقت العرض يذكرك بقافلةٍ جاءته في عام الرمادة
عرض عليه التجار أضعافا مضاعفة
 فقال لهم بلسان الواثق إنَّ الله أعطاني بكل درهم عشرة
 هل عندكم مزيد؟
 ينظر إلى جشعنا وإلى تسابقنا في تكدير عيش الناس لنزداد غنى يسألك بوجعٍ يهز الوجدان أتجمع الحطام لورثتك وتترك لنفسك الفقر في قبرك؟ 
ليس الذنب أن تكون غنيا ولكن الذنب أن تستعبدك المادة وأن تبني قصورك من دموع الضعفاء
 وأن تستخدم مالك لتكون متكبرا
 لا منفقا !
 الوداع دمعة الندم والرعشة
نبرة صوت حزينة تترك استغفارا يرتجف في العروق
تنتهي المقابلة يهم بالرحيل
 يلتفت إليك وسط ضجيجِ السوق يبتسم ابتسامة تذيب الجليد ويقول
يا فلان.. 
ما عندكم ينفد وما عند الله باقٍ
كن تاجرا مع الله
 تكن أغنى الناس ولو لم تملك درهما 
يتركك ويمضي
 وتترك أنت خلفك خزائن صارت كالجمر على صدرك
 لتبدأ من هذه اللحظة عهداً لا تغلق فيه يدك عن سائل
ولا يبيت في جيبك حق لمحروم

يا رب
لقد فتنتنا الأموال وألهانا التكاثر حتى زرنا المقابر
 اللهم ارزقنا كسباً طيباً وإنفاقاً مباركاً
وزهداً في الدنيا يبلغنا رضاك
 اللهم طهر أموالنا من الحرام
 وقلوبنا من الشح واجعلنا ممن يستحون منك في غناهم كما في فقرهم

ابحث عن الأثر 

من هو هذا الذي تستحي منه ملائكة الرحمن لشدة حيائه ووقاره؟
 
من هو الذي اشترى بئر رومة بماله الخاص وجعلها وقفاً للمسلمين ليشربوا مجاناً؟

 من هو الذي جهز جيش العسرة بماله حتى قال النبي ﷺ
 ما ضر فلان ما فعل بعد اليوم؟

مجلة وجدانيات الأدبية (( وشاح الأمل )) في أدب وفلسفة الأديب عبد القادر زرنيخ




(وشاح الأمل)...في أدب وفلسفة
الأديب عبد القادر زرنيخ
.
.
( نص أدبي)...(فئة النثر)
.
.
وَعُدْتُ أَتَسَلَّلُ بَيْنَ الأَمَانِيِّ الفَارِهَةِ،
وَأَسْأَلُ: مَنْ أَنَا إِذَا جَنَّتِ الأَحْلَامُ؟
عِبَارَةٌ رُبَّمَا خَتَمَ الوَهْمُ مُفْرَدَاتِهَا،
رُبَّمَا الصَّدَى طَرَّزَ كُلَّ أَحْلَامِهَا.
فَمَا وَجَدْتُ بَيْنَ الكَلِمَاتِ قَصِيدَةً
أَصْحُو بِهَا عَلَى جَنَبَاتِ الفَجْرِ الوَاعِدِ.
وَعُدْتُ أُفَنِّدُ المَحَطَّاتِ مَرَّةً أُخْرَى،
لَعَلِّي أَجِدُ ظِلِّي التَّائِهَ غَدًا.
وَأَرْسُمُ عَلَى الدُّرُوبِ عِبَارَةً أُخْرَى،
لَعَلِّي أَجِدُ ذَاتِي عِنْدَ السُّطُورِ الحَالِمَةِ،
وَأَكْتُبُ الحُرُوفَ كَالْقِلَادَةِ
عَلَى صَدْرِ الأَبْجَدِيَّةِ.
وِشَاحُ الهَوَى عَانَقْتُ بِهِ أَسْوَارَ دِمَشْقَ،
رَتَّلْتُ بِهِ كُلَّ ثَقَافَاتِ الهَوَى عَلَى أَبْوَابِهَا.
أَنَا السُّورِيُّ، وَعَهْدِي نَصْرٌ مِنْ رَايَةِ النِّضَالِ،
وِشَاحُ الهَوَى كَلَّلَنِي بِأَنْغَامِ القَصِيدِ المُظَفَّرِ.
أَنَا السُّورِيُّ، وَهَلْ تَعْلَمُونَ عَاصِمَتِي وَالمَزِيدَ؟
أَنَا مِنْ أَرْضٍ بَارَكَهَا الشُّعَرَاءُ بِكُلِّ نَشِيدٍ،
وَبَارَكَهَا الزُّوَّارُ بِكُلِّ حُرُوفِ الهَوَى وَالعُشَّاقِ.
أَنَا السُّورِيُّ، وَالنَّصْرُ بَيْنَ كَلِمَاتِي عَهْدٌ،
أُرَتِّلُهُ كُلَّ ثَانِيَةٍ، كُلَّ دَقِيقَةٍ عِنْدَ الحَبِيبِ.
أيُّهَا الأَمَلُ
مَالِي أَرَاكَ وَحِيدًا وَاللَّيَالِي تَنْتَظِرُ الفَجْرَ؟
مَالِي أَرَاكَ بِلَا سَفَرٍ، بِلَا كَلِمَاتٍ تُرْهِقُ الحِبْرَ؟
أَنَسِيتَ كَمْ بَحَثْنَا سَوِيًّا وَالفَجْرُ مَاضٍ؟
أَيُعْقَلُ أَنَّ اللَّيْلَ صَمْتٌ بِعَبَاءَةِ الأَحْلَامِ؟
مَالِي أَرَاكَ مُشَتَّتًا كَتِلْكَ المَحَطَّاتِ الحَالِكَاتِ؟
أَمُتْعَبٌ أَنْتَ مِنْ عَنَاءِ الحُرُوفِ أَمْ سَئِمْتَ السَّفَرَ؟
أَمُرْهَقٌ أَنْتَ مِنْ كُلِّ الكَلِمَاتِ، وَفَضَّلْتَ النَّظَرَ؟
أَيُّهَا الأَمَلُ، لَا تَتْرُكْنِي وَحِيدًا عِنْدَ السَّهَرِ،
فَالمُفْرَدَاتُ ثَكْلَى بِلَا أَمَلٍ يَرْسُمُهَا وَتَرْسُمُهُ.
أَيُّهَا الأَمَلُ، كَمْ رَسَمْتُكَ بِكُلِّ خَرَائِطِ السَّفَرِ،
وَبِتُّ وَحْدِي أَنْتَظِرُكَ عِنْدَ الحُرُوفِ وَالقَمَرِ.
أَنَسِيتَ الصَّدَى كَمْ كَتَبْنَاهُ بِالدَّمْعِ سَوِيًّا؟
أَمْ أَنَّكَ تَهْوَى النِّسْيَانَ، وَتَرَبَّعْتَ عَرْشَ السَّهَرِ؟
أنا السُّوريُّ وبِكُلِّ مُفْرَدَةٍ لي وَطَنٌ
فَأَنا مِن رُوحِ الكَلِماتِ وُلِدْتُ شاعِرًا
أَحيا بِكُلِّ قَصيدَةٍ نَقَشْتُها لِدِمَشْقَ الأَبِيَّةِ
فَأَنا مِن عَرْشِها وُلِدْتُ لِلشِّعْرِ حُرًّا مُغْوارًا
أَنا السُّوريُّ ومَهْدُ الكَرامَةِ مَهْدي وَنَهْجي
فَأَنا مِن ميلادٍ تَحْتَفي العُروبَةُ بِقَدْرِهِ
أَنا مِن أَرْضٍ تَنامُ عَلى جَنَباتِها الكِرامُ
.
.
الأديب عبد القادر زرنيخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( عمر المختار )) كلمات الأستاذ / مازن أبو سنينة

عمر المختار
  أحدث النفس كم من ْ توأم ٍ هجروا  ----

                  عن الديار و في القلوب قد ْ عمروا

   ذكراهم اليوم في الأحشاء خالدة ً   ----

                  يا مهجة القلب أنت الروح و العمر

  روعت روما بلاد الغرب و الدنس ِ   ----

                 يا طيب الذكر ، كم في ذكرك العبر

 أنت المجاهد روعت العدى وترا ً   -----    

                  ة    فكنت رمزا ً إلى الثوار يا عمر

 سحقت جيش جرزياني فلم يجدوا    ----   

                     غير الخديعة أسلوبا ً لما مكروا

 أنت الأسيْـد عدو الله يرهبه     ------   

                 هل ْ يرهب الأسد الشجاع مؤتمر

 دون الشباب تهب هبة الأسد     ------ 

                 مجاهدا ً ، لك منك الشيب يعتذر

منارة العرْب و الإسلام عالية  ------

                      رغم الجراح و الجراح تستتر

يا أمة العرب من ْ أحشائها نهضت ْ  ------ 

                         كرامة ٌ و شهامة ٌ و مؤتمر

تغزو بلادي رؤوس الكفر طامعة ً   ------   

                 ة فينهض الشعب لا يهزه الخطر

يقود حملة طليان ٍ بلا شرف ٍ   -------       

                و    مخادع ٌ نجس ٌ و كافر ٌ أشر

ظنوا بأنهمو وراء كل يد ٍ       -------

                 بلهاء تبطش في الشعوب لا تذر

لكنْ يد الله تعلو فوق كل يد ٍ   ------

                        للظلم قاهرة ٌ للحق تنتصر

المرء يعرف بالأفعال لا النسب ِ  ------

                    أنت الجليل الوقور جده عمر

إن ْ أُعدم البطل الجسور في العلن   ------

                  يموت ثم يقاوم العدى الحجر

إن ً الشهادة معنى ً كله شرف ٌ ------

                      ما ناله خائن ٌ منافق ٌ قــذر

يا أيها الشيخ ُ كم ْ نرجوك معذرة ً  ------ 

           ما زال في القلب ذنب ٌ ليس يغتفر

نم ْ هادئا ً خالدا ْ تنال مغفرة ً   ------

        و ارضى ، فمثلك في الفراش يحتضر
مازن أبوسنينة

مجلة وجدانيات الأدبية (( خوارزمية الحنين )) بقلم الشاعر فادي عايد الحروب / فسطين





خوارزمية الحنين
أُفكِّكُ شِفراتِ الحنينِ المُعَنَّدِ
وأزرعُ في صدرِ المعاني تَوَقُّدي
وأكتبُ في ليلِ الغيابِ خوارزِمْ
لعلِّي أُعيدُ القلبَ من دونِ موعدِ
أُرتِّبُ أشواقي كأنّي مُهندسٌ
يُشيِّدُ من وَهْمِ المَحَبَّةِ مَعْبَدي
وأحسبُ نبضَ الشوقِ بالعدِّ مرّةً
وأُخطئُ إذ نبضُ الهوى غيرُ مُحْصَدِ
وأجمعُ أطيافَ اللقاءِ بمعزلٍ
وأطرحُ منها كُلَّ حزنٍ مُهدَّدِ
وأضربُ في صمتِ المسافاتِ فكرةً
فتنمو كزهرٍ في فؤادٍ مُقيَّدِ
وأقسمُ أني لن أعودَ لذكْرِكم
فأرجعُ مثلَ الطفلِ رغمَ التجلُّدِ
كأنّي برنامجٌ يُعيدُ مآسِه
إذا ما نَسِيَ السطرَ سرَّ التجدُّدِ
أُعيدُ، أُعيدُ الذكرَ حتى كأنّني
أسيرُ دوائرِه بلا أيِّ مقصدِ
فيا قلبُ، هل تُجدي المعادلاتُ إن
عَجَزْنا عن الإصغاءِ لنبضٍ مُجرَّدِ؟
وهل تُرجِعُ الأرقامُ دفءَ مَشاعرٍ
تبدَّدَتِ الأحلامُ فيها ولم تَعُدِ؟
إذا كان هذا الشوقُ كودًا مُعقَّدًا
فمن ذا يُفكِّكُهُ بغيرِ تَورُّدِ؟
سأُغلقُ بابَ الحاسِباتِ لعلّني
أُلاقيكِ في قلبٍ بريءٍ مُوحَّدِ
فما الحبُّ إلا أن نكونَ ببسطةٍ
بعيدين عن تعقيدِ عقلٍ مُشدَّدِ
بقلم: فادي عايد حروب — فلسطين
© جميع الحقوق محفوظة

مجلة وجدانيات الأدبية (( جِـدَارِيَّـةُ الْـخَـلَاص: جَـنَّةُ الْـعَـصَـافِـيـر )) كلمات الشاعر يحيى حسين


جِـدَارِيَّـةُ الْـخَـلَاص: جَـنَّةُ الْـعَـصَـافِـيـر
​عُـصْـفُـور وِكُـنْـت لِـلْـهَـوَى هَـاوِي
غَـرْقَـان بـِـعِـشْـقِي فِي ظَـلَام الْـبِـيـر
​مَـحْـبُـوس مَـعَـايَا الْـهَـوَا الْـغَـاوِي
لِـجِـنَـاحِي يـِـطِـيـر مِـن وَرَاه عَـصَـافِـيـر
​وِكُـنْـت رَاضِي الـظَّـلَام.. وِمُـش نَـاوِي
يـِـرَفْـرِف جِـنَـاحِي لِـفُـوق.. يـِـطِـيـر!
​أَنَا الْـعُـصْـفُـور اللِّي خُـنْـت الْـعَـهْـد
تَـرَكْـت طِـيـرِي وِأَعْـشَـاشِـي!
​تَـرَكْـت صِـغَـارِي وِمَـا لِـيـهُـم حَـد
مَا فِيش غِير قُطْنِي هِنا وِشَاشِي
​بَـنَـيْـت سَـمَـاهُـم طوبة لَـحْـد
غَـوِيـت الـضَّـبُـع بـِـنُـقَـاشِـي!
​وَكَـان الـضَّـبُـع بـِـصُـوت عَـالِـي
مَـا يَـنْـفَـعْـشِ لِأَمْـثَـالِـي!
​عُـوَا مُـخِـيـف نـِـبَـاح ضَـعِـيـف
عَـجِـيـبَـة قَـالُـوا دَه مِـثَـالِـي!
​وِعَـجِـيـبَـة خَـافُـوا مِـن هَـمْـسِي
بـِـدَقّ شَـاكُـوشُـهُـم فِي تِـمْـثَـالِـي!
​لَـكِـن دِلْـوَقْـتِي لَازِم أَطِـيـر
مُـش لِـتَـحْـت.. لَازِم فُـوق!
​أَخُـد سِـرْبِي بـِـعِـيـد وِنـِـطِـيـر
فَـوق الْـجَـنَّة مِـن غِـيـر طُـوق!
​نِـبْـدُر بـِـذُور الْـحَـق ضَـمِـيـر
لَـكِـن يِـفْـضَـل لَـنَا هِـنَا شُـوق!
​هِـنَا فِي الْـقَـش حِـلْـمْـنَا بـِـعِـش
هِـنَا فِي الْـقَـلْـب سِـبْـنَا أَعْـشَـاش!
​وِ سِـبْـنَا الْـحِـلْـم قُـرَاد بِـالْـمِـش
صُـوت الـظُّـلْـم هِـنَا الْـغَـشَّـاش!
​مُـمْـكِـن نِـرْجَـع؟ أَكِـيـد مُـش لَأ
جَـايَّـة مَـعَـانَا رَسَـايِـل الْـحَـق!
​إِحْـنَا فَـجْـر لِـبُـكْـرَة شُـرُوق
و عُـمْـر مَا كَـان الْـحَـق الـدَّق!
​بـقـلـمي: يحيى حسين
القاهرة - 1 أبريل 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا صديقي )) بقلم بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش



يا صديقي…
كلُّ ما حولي هنا يلمعُ برداً في العيونْ
والخطى تمضي ثقيلةً…
كأن الأرضَ ترفض أن تكونْ
منذُ أن غادرتُ أحبابي،
وصوتُ الريحِ يسألني: لِمَنْ
تُشعلُ الذكرى؟
ولِمْ تَحملُ في صدركَ هذا الحنينْ؟
أينَ وجهي حينَ كان الليلُ
يفتحُ بابَهُ للسامرينْ؟
أينَ دفءُ البيتِ؟
أينَ يدٌ تُربّتُ فوق قلبي كي يلينْ؟
كلُّ شيءٍ في الغيابِ يجرحُ الروحَ…
ويُبقيها رهينةْ
كلُّ شيءٍ…
غيرُ أني ما نسيتُ الأرضَ،
ما خنتُ السكينةْ
يا بلادي…
لو تعودينَ قليلاً في دمي
لو تلوّحينَ على نافذتي…
أو تهمسينْ
إنني ما زلتُ ذاك الطفلُ،
أحملُ خبزَ أمي
وأعودُ آخر الليلِ… لأبكي في حنينْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحة الناي

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا أنتِ )) كلمات الأستاذ المحامي / هيثم بكري





يا أنت
يا كل النساء
الغائبات
ويا كل الحضور
يا عبق الذاكرة
يوم يغطي السواد
أيامي
وتطفئ رياح اليأس
قناديل الروح
وتضيق بالأنفاس
الصدور
يا همسة تتسلل
إلى قلبي
كلما أصم ضجيج
الحياة مسامعي
وضاقت شراييني
وأصاب أوردتي الضمور
يا أنت
يا كل النساء
في كل العصور
يا أنثى
بعطرها تتعطر وتفوح
الزهور
إليك أهدي أحلامي
وإليك
الهروب يكون
يوم تذوب الأنفاس
وتشتعل الحروف
والكلمات تفور.
H.B
المحامي هيثم بكري

مجلة وجدانيات الأدبية (( مطَرٌ لنيسانٍ وَلود )) شعر: صالح أحمد (كناعنة)

مطَرٌ لنيسانٍ وَلود
شعر: صالح أحمد (كناعنة)
///
لا شيء يذكرني،
ذكرتُ مواجِعي..
فنَما شِراعٌ بينَ أغنِيَتي وأمنِيَتي، وحاصَرَني السُّؤال:
هل كانَ للمطعونِ أن يحيا ولم يطعَن عَذابَه؟!
كانَ المَساءُ مطَأطِئًا..
وعيونُهُ اختَزَنَت دهورًا مِن ضَبابٍ…
في غَياهِبَ مِن جُمود.
كانَ الغروبُ يطيلُ آثارَ الذّهولْ
والصَّوتُ بئرٌ تستَقي لُجَجَ الخَفاءْ
ياللعطاء!
البئرُ أنثى تعصرُ الأحداثُ نهدَيها…
وتُهديها أحاديث الحيارى والسُّكارى والبُغاة…
يبقى المَساءُ مطَأطِئًا…
ولَدَيهِ مِن سَكَراتِهِ ما يَشتَهي عُهرًا فلاسِفَةُ الكَلام.
نَسِيَ الزِّمامُ هنا مَحاوِرَهُ، ونام…
وسَيَكتُبُ التاريخَ مَقلوبًا، ويعتَذِرُ النِّيام.
لَبِسَ الزِّحامُ جُنونَهُ،
ومَضى، وكانَ الطَّقسُ أعذارًا مُكَدَّسَةً…
وكانَ الحُبُّ يُلقِمُ حُزنَهُ ثديَ الحَنينِ إلى ترابٍ لم يَزَل
يحتاجُنا لُغَةً، ونَسقيهِ احتِقانا.
مَن يا تُرى نَقَشوا على شَفَقِ السَّرابِ
نشيدَ مفتونٍ بِزَخرَفَةِ الكلامْ؟
أيَمامَةٌ هَدَلَت بِحِضنِ مُخَيَّمٍ
صوتُ ابنِ مَريَمَ لونُهُ، وصلاةُ أحمَد؟
أم غيمَةٌ نَزَفَت ثقيلَ همومِها
أملا، لتحيا طَفلَةٌ ألِفَ الغُزاةُ حصارَ دُميَتِها، وكسرَةَ خُبزِها؟
أم ذاكَ إيقاعُ الرّتابَةْ؟
يعلو على وقعِ الزّواحِفِ تقتَفي ذُلًا سَرابَه!
أم ذي دَياجي العابراتِ منَ الحروفِ
الملقياتِ على مِنَصّاتِ المَهاوي القارِحَةْ؟
لا شيءَ يَمنَحُ غابِرٌ زُوَّارَهُ.
المَجدُ في الماضي صُوَر.
قُم واهدِني نورًا لنَخرُجَ مِن دياجي الحُلمِ،
مِن وَهمِ الرُّكونِ إلى الفراغْ.
لا شَيءَ يَذكُرُني
ذَكَرتُ مَصارِعي!
والوَهمُ يسكُنُني، ويَخنُقُني البُرودْ.
كانَ الظَّلامُ عُيونَنا
ملْءُ المَكانِ شُرودُنا
أشواقُنا ما فارَقَت أعناقَنا
ثَكلى، تَموتُ على شِفاهِ جُمودِنا…
هل كلُّ هذا الموتِ يا أعرافُ مَوت؟!
عادَ المَساءُ مُطَأطِئًا
وقوافِلُ الأحلامِ توغِلُ في غَياهِبِنا عُيونًا مِن جُحودْ.
رَبَضَ الجنونُ على سَوادِ عيونِنا؟
أم نَحنُ مَن لَبِسَ الغُموضْ؟
أفنى الشِّمالَ مَعَ اليَمينِ رُقودُنا..
الكَلبُ دومًا بالوَصيدْ
أنّاتُنا…
هل تَشتَهي الأصفادَ في ليلِ المَواجِعِ..
أم تَخَطّي السَّكرَةِ المُزجاةِ في ظلِّ التّمني،
وافتراءات الشُّرود؟
لا شيْءَ يذكُرُني
ذَكَرتُ مَرارَتي
فنَما جَناحٌ،
ضَمَّ ملهاتي لمأساتي لتَهزِمَني هُنالِكَ شَهوَتي
وعلى مداخِلِ سَكرَتي شغَفًا ليصلبَني الجُمود!
كانَ الغروبُ تَثاقُلًا يجتاحُني
وأنا أسيرُ مَخاوِفي..
مازِلتُ مِن عَبَثِ المنالِ أضيعُ في لُجَجِ المُحالْ.
وعَشِقتُ فيما قَد عَشِقتُ ملامِحي
ترتاحُ في مرآةِ ليلي طِفلَةً
تَهوى تَهاليل الظّلامِ، تَضُمُّها،
صوتًا ولونًا ضاعَ في حِبرِ الكَلامِ…
وَلَن يَعود!
لو كانَ يَذكُرُني الغروبُ أمَدَّني
لونًا لأعلِنَ للرّياحِ مَداخِلي
لتَرى يَدي مبتورَةً مصلوبَةً،
والنَّخلُ يَشرَبُ نَزفَها، ليعودَ لي
وأعودُ أحلامًا ترى إنسانَها
صوتًا يُعيرُ الكونَ روحَ تأمُّلي
***
لا حُزنَ يا أرضي سيَبقى حينَ
يجمَعُنا الوِصالُ بلا حدود
وتعودُ لمعَةُ خاطري تروي غَدي
شوقًا، ونبضُ القلبِ جود
وتعودُ لي نفسي، وتُشعِلُني رؤًى
شَبَّت، بنيسانٍ وَلود
وأعيشُ روحَ مُرابِطٍ فوقَ المدى
ونَداهُ للأرضِ الوقود
::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::

مجلة وجدانيات الأدبية (( خوف )) بقلم الشاعرة أوهام جياد الخزرجي ( رحمها الله )




ومضة
خوف
..... أوهام جياد الخزرجي

هُم هكذا ،
أمرأةٌ في رَجلٍ ،
يَقرأُ طَلاسمَهُ العَتيقة.
4/4/2018

مجلة وجدانيات الأدبية (( في يوم اللاجئ العالمي )) بقلم: الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة

✦✦ في يوم اللاجئ العالمي ✦✦
مقالة ودرس إيضاحي
بقلم: الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة أستاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والتفسير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ الفهرس ✦
1.المقدمة
2.تعريف يوم اللاجئ العالمي وتاريخه
3.أهمية اليوم ودلالاته الإنسانية
4.الهجرة في الإسلام (قرآن وسنة)
5.حقوق اللاجئين (الحق في التماس الأمان)
6.واقع اللاجئين وتحدياتهم
7.دور الدول والمجتمعات
8.الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية
9.المنظور الإنساني والإسلامي
10.أقوال العلماء والحكماء
11.خاطرة وجدانية
12.قصيدة عن الغربة
13.الخاتمة
14.المصادر والمراجع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 1. المقدمة ✦
قال تعالى:
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا…﴾
في هذا العالم الذي تتنازعُهُ القسوة، لم يعد الإنسان يفقد وطنه فقط، بل يفقد جزءًا من ذاته كلما أُجبر على الرحيل.
فاللجوء ليس انتقالًا من أرضٍ إلى أخرى، بل اقتلاعٌ من الجذور، وانكسارٌ صامتٌ لا يُرى… لكنه يُثقل القلب حتى العجز.
رحلتم وما بالرحيل بد ضربتم بقاع الارض ايلاما
الا ايها العالم كفاكم استخفافًا بالشعوب فاجعلوا في.الارض سلاما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 2. تعريف يوم اللاجئ العالمي وتاريخه ✦
يُحتفل بـ يوم اللاجئ العالمي في 20 يونيو من كل عام، يومٌ أقرّته الأمم المتحدة ليكون شاهدًا على معاناة الملايين، ونافذة أملٍ تُذكّر العالم بأن وراء كل رقمٍ إنسانًا… ووراء كل لاجئ قصة وطن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 3. أهمية اليوم ودلالاته الإنسانية ✦
ليس هذا اليوم احتفالًا… بل وقفة ضمير.
هو تذكيرٌ بأن هناك من ينام على الحنين، ويصحو على الغربة، ويعيش عمره بين “كان” و”ليت”.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 4. الهجرة في الإسلام (قرآن وسنة) ✦
حين ضاقت الأرض برسول الله ﷺ، لم تكن الهجرة ضعفًا… بل كانت بداية النور.
قال تعالى:
﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾
وقال تعالى:
﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا…﴾
وقال ﷺ:
«المهاجر من هجر ما نهى الله عنه»
فالهجرة درسٌ خالد: أن الكرامة لا تُساوَم، وأن الخروج من الظلم بداية العدالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 5. حقوق اللاجئين (الحق في التماس الأمان) ✦
اللاجئ ليس رقمًا… بل روح تبحث عن مأوى.
ومن حقه:
أن يطلب الأمان
أن يصل دون خوف
ألا يُعاد إلى الموت
أن يُعامل بكرامة
أن يُنظر إليه كإنسان… لا كعبء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 6. واقع اللاجئين وتحدياتهم ✦
بعضهم يعيد بناء نفسه من الصفر…
وبعضهم يبقى عالقًا بين خيمةٍ لا تقيه، وذكرياتٍ لا تتركه.
هناك… حيث يصبح الحنين وطنًا بديلًا، والألم رفيقًا دائمًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 7. دور الدول والمجتمعات ✦
حين يُمنح اللاجئ فرصة، لا يطلب صدقة… بل يصنع حياة.
هو لا ينتظر من يبني له مستقبله، بل يحتاج فقط أن تُفتح له الأبواب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 8. الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية ✦
اللاجئ لا يأتي فارغ اليدين…
بل يحمل علمًا، وخبرة، وأملًا، وقدرةً على العطاء.
وكم من غريبٍ أنعش اقتصادًا، بينما ضاق به موطنه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 9. المنظور الإنساني والإسلامي ✦
في تراثنا… كان المستجير يُحمى ولو كان غريبًا.
فكيف أصبح الغريب اليوم يُقصى؟
وأيّ قلبٍ ذاك الذي يعتاد رؤية الألم… ثم لا يتحرّك؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 10. أقوال العلماء والحكماء ✦
قال الشافعي:
"الغربة تُظهر معدن الرجال."
وقال ابن تيمية:
"بالعدل يأمن الإنسان حيث كان."
وقال ابن خلدون:
"الإنسان لا يقوم إلا في مجتمعٍ يصون كرامته."
وقيل:
"اللاجئ لا يحمل حقيبة… بل يحمل وطنًا كاملاً في ذاكرته."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 11. خاطرة وجدانية ✦
أيُّ قلبٍ هذا الذي اعتاد الألم؟
وأيُّ عالمٍ ذاك الذي يرى… ولا يشعر؟
أطفالٌ ينامون على الجوع،
ونساءٌ يخبئن الدموع،
ورجالٌ فقدوا كل شيء… إلا الصمت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 12. قصيدة عن الغربة ✦
أيا موطني… هل تسمعُ البعدَ يشتكي؟
فإنّي على أبوابِ ذكراكَ كالشّفق
خرجتُ… وما خلّفتُ إلا ملامحي
كأنّي من التاريخِ سطرٌ تمزّقْ
أجرُّ خطايَ التي أرهقَتها المنافي
كغيمٍ بلا مطرٍ… تاهَ ثمّ تفرّقْ
غريبٌ… وأحلامي تُفتّتُ صمتي
وفي القلبِ وجعٌ لا يُقالُ ولا يُحكى… ويخنقْ
سألتُ الطريقَ: أين داري؟
فأطرقَ حزنًا… ثم قال: لقد سُرِقْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 13. الخاتمة ✦
ليست المأساة أن يُهجَّر الإنسان…
بل أن يعتاد العالمُ مشهدَ تهجيره.
فأيُّ إنسانيةٍ تلك التي تُقيمُ يومًا للاجئ…
ثم تتركه باقي العام بلا وطن؟!
وفي ختام هذا الدرس المؤلم، نسأل الله تعالى أن يعمّ السلام أرجاء العالم، وأن تزول وحوش البشر، وأن يعود للإنسان قلبه الرحيم. لقد خلقنا الله عز وجل لنعمر الأرض لا لنهدمها، ولننشر فيها الخير لا الألم. فكيف يُغرق الأطفال وتُكسَر قلوب الأبرياء، ويغيب العدل ما دام اليقين قد ضعف أو غاب؟ هيهات أن يستقيم ميزان العدل ما لم تعُد القلوب إلى ربها وتستحضر معاني الإيمان والإنسانية. ولكم السلامة.
د عطاف ام الحسام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✦ 14. المصادر والمراجع ✦
القرآن الكريم
السنة النبوية الشريفة
أقوال وأدبيات العلماء (الإمام الشافعي، ابن تيمية، ابن خلدون)
دراسات وبحوث في قضايا اللجوء والهجرة
الخبرة التعليمية والميدانية للكاتبة. د عطاف الخوالدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجلة وجدانيات الأدبية (( زهرة من ديوان جنون العشق )) بقلم كلمات الشاعر / محمد حسن فرغلي محمد



زهرة
.....
أعجبتني في نداها
زهرةٌ ينمو صباها
قد رأيتُ الحسنَ فيها
تتهادى في خطاها
عينهاضؤٌ بليلٍ
مثل بدرٍ في بهاها
يا جمالًا قد تجلي
يا غزالًافي خطاها
نظرةٌ تمحو ظلامًا
شعَّ ضؤٌ من ثناها
قد رأهاالقلبُ هللَ
من جمالٍ قد كساها
التقطتُ منها نظرةً
نبضُ قلبي قد حواها
فرددتُ في ابتسامٍ
علَّ بشملني رضاها
سأفي مطلبهامني
لو نجومٌ في سماها
مهرها لا يكفي حتى
ملءُ كونٍ أن أتاها
كلمات/ محمد حسن فرغلي محمد
ديوان جنون عشق

مجلة وجدانيات الأدبية (( أنا فلاّح )) بقلم الشاعر محمد توفيق محمد / سورية


أنا فلاح
 أنا فلاح
أزرع قمحاً
أحصد زرعاً
اجني حباً
أغرس الغراس
اقطف الليمون والتفاح
أعشق أرضي
فيها أوقاتي أمضي
هي نافلتي وفرضي
في ظلال أشجارها ارتاح
أردد الأغاني
اهواها وتهواني
كيانها كياني
وألوانها ألحاني
عطر ازهارها فّواح
اعمل بتفاني
تفرح حين تلقاني
احسب ساعاتي
فيها ثوان ِ
عمل وأهازيج وأفراح
انا فلاح انا فلاح
* * *
محمد توفيق محمد / سورية

مجلة وجدانيات الأدبية (( أسمر )) بقلم الشاعر يحيى حسين


[ أسمر ]
طُـول عُـمْـرِي بَـحِـبّ الـسَّـمَـار
يَا حِـلْـو يَا أَسْـمَـر
نَـخْـل الْـبَـلَـح طَـرَح الْـعِـنَـب
وِخَـمْـر الْـعِـنَـب أَثْـمَـر
​نِـفْـسِـي أَبَـات بِـحُـضْـن الْـهَـوَا
أَسْـهَـر مِـعَـاك وِأَسْـمَـر
شَـاهِـد عَـلَـيْـنَـا يَـكُـون سَـمَـرْنَـا..
أَصْـل الْـعَـسَـل أَسْـمَـر
​بـقـلـم: يـحـيـى حـسـيـن
الـقـاهـرة | 29 مـارس 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( حُبٌّ وَفريضةٌ )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



حُبٌّ وَفريضةٌ
تقولينَ هذا البُعدُ يقتُلُني شوْقا
فلا الوصلُ مأمولٌ ولا الدهْرُ لي رَقّا
فهلْ لكَ عُذْرٌ قد يُخفِّفُ وحْشتي
ويسعِدُني إنْ كنتَ تعْشَقُني حقّا
أقولُ وَحُبّي ليسَ يعْدِلُهُ حُبُّ
وحتى اشْتياقي ليسَ يعرفُهُ صبُّ
ولكنَّ أسري قدْ تطاولَ بلْ ذُلّي
ولا ناصِرٌ للْحقِّ حتى ولا العُرْبُ
تقولينَ مهما اسْتفْحلَ الشرُّ زائِلُ
ومهما طغى لنْ ننحني بلْ نناضِلُ
ولكنَّني إنْ قُلتُ شوْقي مُعذِّبي
فلا عيبَ أنْ يهْوى أسيرٌ وباسِلُ
أقولُ وقلبي ليسَ بالمتخاذِلِ
بَلِ العاشِقِ المِغْوارِ والمُتفائِلِ
فصبْرًا أيا حُبّي فما الأسرُ خالِدٌ
ولا الشرُّ باقٍ فالمدى للسّنابِلِ
تقولينَ قلبي مثلَما النِسرُ شامِخُ
وحُبّي لأرضي في حنايايَ راسِخُ
فيا ليتَ قلبي في هواكِ مُتيّمٌ
وشوقي لعيْنيكِ الجميلةِ صارخُ
أقولُ ألا إنّي بِحبِّكِ أُؤْمِنُ
وأعْرفُ أيضًا أنتِ مثلي وأوقِنُ
ولكنَّ حُبَّ الأرضِ عِندي فريضَةٌ
كذلكَ حبُّ الأرضِ عِندكِ ديْدَنُ
تقولينَ معْ أنَّ الحنينَ مُلازمي
وقلبي على شوقي المُعظَّمِ لائِمي
ثرى وطني مهدي وقبري وجنَّتي
هو الوطنُ الغالي وللشعْرِ مُلْهمي
أقولُ بكلِّ الصِدْقِ لولاكِ ما هانتْ
زنازينُ أسري بل وروحِيَ ما كانتْ
فأنتِ الهوى بلْ أنتِ نبْعُ أحاسيسي
وحُرِّيَتي لولا غرامُكِ ما حانتْ
تقولينَ لولا ضعْفُنا وفسادُنا
لما ذلَّ شعبي واسْتُبيحتْ بلادُنا
يكيدُ الأعادي كيدَهمْ دونَ رادِعٍ
فيا ويحَ قلبي أينَ منّي اتِّحادُنا
أقولُ بني شعبي التعيسِ المُعذَّبِ
وفي كلِّ منفًى لاجئٍ أو مُغرَّبِ
ألا اصْحوا وَهُبّوا واسْتَعينوا برَبِّكُمْ
فلا خيرَ يُرجى مِنْ زعيمٍ مُغيَّبِ
السفير د. أسامه مصاروه

الجمعة، أبريل 03، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا وَلدي )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



يا وَلدي
يا ولَدي اسْمَعْ هاهُنا الْوَطَنُ
لا الْقَلْبُ ينساهُ ولا الزَّمَنُ
نَموتُ أوْ نحيا على حُبِّهِ
مهما أصابَتْ شَعْبَنا الْمِحَنُ
يا وَلَدي أَتَذْكُرُ التَّتَرا
والدَّمَ والْحِبْرَ والنَّهَرا
أَتَذْكُرُ ابْنَ الْعلْقَميِّ الَّذي
خانَ فكانَ الْجزاءُ أن يُنْحَرا
في ذلكَ الزَّمانِ يا وَلَدي
لَمْ يَجِدِ التَّتارُ في الْبَلَدِ
سِوى عميلٍ واحِدٍ إنّما
الْيوْمَ فَهُمْ جَهْرًا بِلا عَدَدِ
فرَّ التَّتارُ إنَّما غَيْرُهُمْ
أَتوْا إِليْنا وانْتَشى أَمْرُهُمْ
فالْعَلْقَمِيُّ نَسْلُهُ لمْ يَزَلْ
حتى يحينَ يومًا حشْرُهُمْ
فأيْنما تجولُ في قَفْرِهمْ
رُغْمَ الْغِنى الناسُ في فقْرِهِمْ
لا يَشْتري المالُ لَهمْ شَرَفًا
بلْ زادَهُمْ وِزْرًا على وِزْرِهِمْ
شعبٌ ملوكٌ أُمَراءٌ بِلا
أَيِّ شعورٍ كَأَفاعي الْفلا
لا مُسْتَحيلٌ أنَّهُمْ عَرَبٌ
كيْفَ وَمُنْتِنٌ عليْهمْ علا
وًجوهُهُمْ أقْنِعَةٌ صاغَها
إبْليسُ والْعاهِرُ قَدْ ساغَها
أقْبِحْ بِهِمْ مِنْ رَهْطِ إبليسَ هُمْ
فَروحَهُ في القوْمِ أفْرَغَها
ليْسَ غريبًا ذُلُّ خُلْجانِهِمْ
وَجُبْنُهُمْ وَصَمْتُ عُرْبانِهِمْ
فالْعَبْدُ رُبَما يَرى نَفْسَهُ
حُرًا كَحالِ كُلِّ قُطْعانِهِمْ
قالوا على أشْكالِها تَقَعُ
كُلُّ الطُّيورِ حينَ تَجْتَمِعُ
أمَا الْحُثالاتُ فَمَسْكَنُهُمْ
يا عُمَلاءَ الْغَرْبِ مُسْتَنْقَعُ
حقيقةً يا قوْمَ نَفطٍ غَدا
وُجودُكُمْ عارًا وَحتى سُدى
فلا كرامَةٌ ولا شَرَفٌ
ولا حياءٌ في الْعُيونِ بدا
قُرونُ ثيرانِ الفلا تنْطحُ
قدْ تقتُلُ الأُسودَ أوْ تجْرَحُ
أمّا قرونُكُمْ وَخُلْجانُكُمْ
فإِنَّها تُخْجِلُ بلْ تفْضَحُ
يا قوْمَ نفْطٍ قبْلَكُمْ قدْ عَلَتْ
أقْوامُ عٌهْرٍ كفَرَتْ فَخَلَتْ
زوالُكُمْ وَإنْ يَطُلْ قادِمٌ
يا عُصْبَةً قُرآنَها قدْ سَلَتْ
يا وَيْلَ كُلِّ خائِنٍ قَذِرِ
مِنْ نَسْلِ جَدٍ مارِقٍ أشِرِ
يا ويَلَ كُلِّ فاجِرٍ نَجِسِ
وَخادِمٍ للْغَرْبِ مُحْتَقَرِ
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( جنون العشق من ديوان جنون العشق )) كلمات الشاعر محمد حسن فرغلي محمد



جنون العشق
........
الدمعُ سيولٌ جريانُهُ
والقلبُ تهاوتْ أركانُهُ
وجنونُ العشقِ يؤرقُني
وحشايَ كثرتْ أحزانُهُ
لم أعرفْ لفؤادي سكنًا
قد ترك الخلُّ وأوطانَهُ
وليالي البعدِ تعذبُني
لجفاءِ الخلِّ وحِرمانِهِ
أم أني في بحركَ أغرقُ
وسفيني غادرَ شطآنَهُ
أم أني أبحرُ إلى برِّ
ما علمتُ المرسي وعنوانَهُ
أمواجٌ تتلاطمُ هيجا
والبحرُ ينادي غرقانَهُ
لم أعرفْ لفؤادي مرسى
فهُوَاكَ حطمَ بنيانَهُ
كلمات/ محمد حسن فرغلي محمد
ديوان جنون العشق

مجلة وجدانيات الأدبية (( المقصلة !! )) بقلم المتألقة الرميساء حرور //المغرب

المقصلة !! بقلم: الرميساء حرور //المغرب صمت ساد بين الخيام طالوت جار عشتار تنعي بعلها قبل الولادة الجلاد يعد المقصلة السجين يرحل بلا وداع ال...