*********
صَهيلُ المَسافاتِ المُعَطّلَة
شعر: صالح أحمد (كناعنة)
///
خَلفَ الخِيامِ الخاشِعَةْ
ريحٌ وَأَزمانٌ جَريحَةْ
نَزفٌ يُحاصِرُ لَهفَةَ العُشّاقِ
أَحلامَ العَذارَى
صَخَبٌ تَرَبَّصَ وَأْدَ مَولودِ الحِكايَةِ
طِفلَ أَكمامِ البَراءَةَ
كُلُّ المَدَى خَلفَ الخِيامِ المُثقَلاتِ بِصَبرِهِنْ
يَبكي زَمانًا غالَ يَقظَتَهُ، وَأَنشَبَ عُهْرَهُ
يَغتالُ كُلَّ تَمائِمِ الطُّهرِ العَتيقَةْ
يَبني المَنافي مِن حُطامِ الأُمنِياتِ
وَمِن ضُلوعٍ فارَقَتها نَبضَةٌ فَرَّتْ
لِيَشتَعِلَ الزمانُ
يَذوبُ حاضِرُهُ
وَيَستَغشي مَكارِهَهُ الدّفينَةْ
يَعوي الصدَى خَلفَ الخِيامِ
يُلَملِمُ الأحقادَ مِن قَعرِ الأساطيرِ المُسَجّاةِ احتِضارًا
مَلَّها التاريخُ، مَلَّتها المَسافاتُ المُعَطَّلَةُ
انسِحابًا مِن صَهيلِ الأَخيِلَةْ
وَمَضَت تُفَتِّشُ في سَراديبِ السّدَى عَن مَسأَلَةْ
وَقَفَتْ... تَصَنّمَتِ الجِباهُ... تَشَرنَقَت شَمسُ الزَّمانِ
وَلم تَعُد تَحكي الحُروفُ عَنِ الحُروفِ
سِوى طَنينِ القَلقَلَةْ
كُلُّ المَواعيدِ اختَفَت
خَجِلَت مَناديلُ الصبايا مِن بَراءَتِها
تَحَجَّرَتِ المَعاني في العيونِ ولم تَعُد
تَحكي المَلامِحُ للمَلامِحِ غَيرَ أَحوالِ الأَماني الذابِلَةْ
كُلُّ البَراعِمِ جَمَّدَت أَحلامَها
وَالبَسمَةُ الأولى غَدا إِشراقُها
لَحنًا تَناهى في بَراءاتٍ سَتَأتي
حينَ تَنشُبُ ثَورَةُ الأحلامِ،
تَصلُبُ لَيلَها بِبَريقِ نَهضَتِها،
وَتَمضي صاهِلَةْ
::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق