الأربعاء، مايو 06، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( خريف الربيع )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

****************
خريف الربيع
ربيعُ شعوبِ الأرضِ يأتي بديعا
لطيفًا جميلًا دافئًا ووديعا
فيحيي كسيرَ القلبِ بعدَ شقائِهِ
ولا يرْتضي أنْ يلتقيهِ صريعا
ولكنْ ربيعُ العُرْبِ جاءَ بلا زهرِ
بلا نِسْمَةٍ فوّاحةٍ بشذا عطْرِ
بلا بَسْمةٍ تعلو شِفاهً تشقَّقتْ
بلا غيْمةٍ تأتي لنا بِصدى قَطرِ
خريفٌ ظننّاهُ ربيعًا مُشجّعا
وفي بيتِ أحرارٍ عِظامٍ تَرَعْرَعا
ولكنَّهُ قدْ صيغَ في بيتِ غاصبٍ
لِتبقى ديارُ العُرْبِ للنذلِ مَرْتَعا
لنذلٍ أيا قومي بلادي تُسلَّمُ
لنغْلٍ حقيرٍ يا إلهي تُقدّمُ
بلادي مشاعًا أصبحتْ لِعدوِّها
لهُ خيرُها لا شيءَ فيها يُحرَّمُ
ونحنُ نرى لكنّنا لا نقاومُ
وأيضًا إذا هُنّا بذُلٍّ نُسالِمُ
ومِنْ ضعفِنا لا يحسِبونَ حسابَنا
وحتى على أقداسِنا قد نُساوِمُ
أمِنْ أجلِ كرْسيٍ يُهانُ وجودُنا
وَمنْ أجلِ عرْشٍ تُسْتباحُ حُدودُنا
فما قيمةُ الإنسانِ دونَ كرامةٍ
وإنْ للْمَذَلّاتِ اسْتَمَرِّ صُعودُنا
إلهي أنا ما عُدتُ أفهمُ ما يجري
فحكامُنا صاروا عبيدًا ولا أدري
لماذا؟ وهل كُنَا عبيدًا وما زِلْنا؟
وهلْ دوْرُهمْ يقْضي بِسَعْيٍ إلى قهري؟
وقوْمي بلا صوتٍ وذو الذلِّ أخرَسُ
وهلْ في الدُنى يا ربُّ مَنْ هوَ أتْعسُ
عظيمًا كريمًا كانَ قومي فما الداعي
ليأمُرَنا غازٍ ولا نتوجَّسُ
تُرى ما الذي يجري وكيفَ يُفسَرُ
وكيفَ هوانُ العُربِ هذا يُصوّرُ
أَنَحْتاجُ دهرًا يا إلهي لكي نعي
كريهٌ عدوّي لوْ بِمسكٍ يُعطَّرُ
وأنْتَ عميلُ الغرْبِ هل مِنْ مُبرِّرِ
لِإذْلالِ شعبٍ مُعْدَمٍ ومُكدَّرِ
أتخشى الأهالي لا غُزاةَ ديارِنا
ولستَ سوى عبدٍ ذليلٍ مُسَخّرِ
أيا إخوَتي يا مَنْ صبرْتُمْ على الأسى
ويا من تحمّلْتمْ ضروبًا مِنَ الأذى
تُرى هل هوانُ العُربِ أمرٌ مقَدَّرٌ
وليسَ لهمْ حقٌّ بصدِّ مَنِ اعْتَدى؟
د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( تـاجُ الـقَـصـائِـد )) بقلم الشاعر السيد العبد

*(( تـاجُ الـقَـصـائِـد ))* سَأَلْتُ المَرايا: مَنْ تُرى في بَهائِها؟ أَجابَتْ دُموعي: تِلكَ بِنْتُ سَمائِها مَلاكٌ تَمَشَّى فَوْقَ جَمْرِ...