لن أعود...ملحمة يناير "ج١"....القاهرة في ٣١ - ١ ٢٠١١م
نَادَتْنِي مِنْ خَلْفِ أَسْتَارِهَا.
أَيْقَظَتْنِي وَقْتَ أَسْحَارِهَا.
هَزَّتْ جَسَدِي بِذِكْرَيَاتِهَا.
أَلْبَسَتْنِي ثَوْبَ شَهِيدِهَا.
أَهْدَتْنِي رَايَةَ الْوَطَنِ الْعَتِيدِ.
جَعَلَتْنِي أُقْسِمُ بِكِتَابِي الْمَجِيدِ.
جَعَلَتْنِي أُقْسِمُ بِدَمِ الشَّهِيدِ...
فِي مَعْرَكَةِ الْعُبُورِ الْمَجِيدِ.
أَهْدَتْنِي رَايَةَ الْوَطَنِ الْعَتِيدِ.
وَسَيْفَ تَارِيخِ أَجْدَادِي التَّلِيدِ.
جَعَلَتْنِي أُقْسِمُ بِكِتَابِي الْمَجِيدِ.
أَنْ أَكْسِرَ كُلَّ الْقُيُودِ.
أَنْ أُغْمِدَ خِنْجَرِي فِي ضَمِيرِ أُمَّتِي الْمُتَجَمِّدِ.
أَغْرِسَ رَايَتِي فِي جَبَلِ الْجَلِيدِ.
لَا أُغَادِرَ حَتَّى أَدُقَّ بِمِعْوَلِي
حُصُونَ الْأَمْسِ الْبَغِيضِ.
وَقَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ دَرْبِ صَمْتِي الْمَدِيدِ.
وَقَبْلَ أَنْ أُحَرِّكَ لِسَانِي بِكَلِمَاتِ الْوَعِيدِ.
طَبَعَتْ قُبْلَتَهَا فَوْقَ جَبِينِ أَحْلَامِي.
بَارَكَتْ بِيَدِهَا مِحْرَابَ قِبْلَتِي الْوَلِيدَ.
وَدَّعَتْنِي بِكَلِمَاتٍ تَقْطُرُ أَلَمًا وَيَزِيدُ.
أَحْسَسْتُ دَفَقَاتِ دِمَائِي بَيْنَ جَنَبَاتِي.
ارْتَدَيْتُ ثَوْبَ الشَّهِيدِ.
قَبَضْتُ بِيَدِي فَوْقَ رَايَتِي... وَكِتَابِي الْمَجِيدِ.
وَانْطَلَقَتْ خُطَايَ وَلِسَانِي فِي طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ.
أَقْسَمْتُ لَا أَعُودُ إِلَّا بِنَصْرِي أَوْ شَهِيدٍ.
رَفَعْتُ رَايَتِي أَهْتِفُ بِحَيَاةِ أُمَّتِي.
سَاعَتَهَا تَذَكَّرْتُ أَقْلَامِي الَّتِي قُصِفَتْ.
أَوْرَاقِي الَّتِي عَاثَتْ فِيهَا الْأَيَادِي وَأُحْرِقَتْ.
....................ج٢
#بقلمي
#علي_سيف
#من_ديواني_زمن_الضياع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق