.. جَفَاءٌ بَعْدَ وَفَاء
قَضـيـتُ العُمـــرَ كـدًّا واجتِـهـادَا
وَأَفْـنـيْـتُ الشَّـــبـابَ بِهِ سِــهَـادَا
وأَعْطيْـتُ الوظـيـفَـةَ كُلَّ جُهـدِي
وكُـنـتُ لخِـدمـةِ الأَوْطـــانِ زَادَا
فلمَّـا شَـابَ شَـعرِي وَانْحنَى لِـي
بَـقايَـا الظَّهْــرِ، يَبتـغِيَ الاسْـتِنَـادَا
رجَـوْتُ مع المعـاشِ حيَـاةَ عِــزٍّ
فلَــمْ أَلْـقَ الكــرامَـةَ وَالـسَّــدادَا
لِنقْبـضَ بَضْــعَ جُنيـهَاتٍ شِـحَاحٍ
فـلَا تـكْـفِـي لِـخُــبزٍ أَو عِـيـَــادا
أَرَى الأَسْــعـارَ تـعلُــو كُـلَّ يَــوْمٍ
وَهَــذَا الـرَّاتِــبُ الضَّـئِـيــلُ كَـادَا
يَضيـقُ بـهِ الكِسَـاءُ وَقُـوتُ يَوْمِـي
ومَـا يَكْـفِي عِـلَاجِـي إِذْ تَـمَـادَى
تَـنـاسَـتْنَـا الحكُـومَـةُ فِي رَحَـاهَـا
ولَـمْ تَسْـمَـعْ صُــرَاخــًا أَو نِـدَادَا
كـأَنَّـا لَــمْ نَـكُــنْ فيــــهَـا بُـنَــاةً
ولَـمْ نَبْـذُلْ لَـهَــا الـدَّمَ والْمِـدَادَا
نَقِـفُ بـيْنَ الصُّفُـوفِ عَلَى جِفَـاءٍ
ونَـرْجُـو مِـنْ فُتَـاتِ المــالِ زَادَا
فَيَـا مَـنْ فِي يَـدَيْـهِ الأَمْـرُ رِفْقًـا
بِشَيْـبٍ قَدْ رَأَى الضَّيْـمَ اسْـتَفَادَا
أَعِيــدُوا لِـلْـكِـبَـارِ بَـعْــضَ قَــــدْرٍ
فمَـا بَعْـدَ المَشِيـبِ سِـوَى المَعَـادَا
............................
شعر/ بسـطام أحمد رخـا
................................

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق