خَلْفَ الضمائر..*
شعر: د.وصفي حرب تيلخ
. خلف الضمائر جهرةً وأَدوكِ
بثرى التّرابِ رخيصةً دفنوكِ
يا قدسُ ماذا تأملين وقد غدَوْا
في القهرِ والإذلالِ مذْ قتلوكِ
ستَرُوا الحقيقةَ واستطالَ بهمْ خَنى
وبخُبثهم وبجبنهم جلَدوكِ
والحال يكشِفُ سرَّ كلِّ مٌكَتَّمٍ
حتى وإنْ وضعوا القُفولَ بفيكِ
كم أظْهرتْ أفعالُ واضحةِ الرُّؤى
وجه الحقيقة بعدما باعوكِ
جاؤا إليك بكل ِّ وجهٍ غادرٍ
زعموا بأنّ الغدْرَ قد يُنْهيكِ
لم يكتفوا بالغدر بل هم ْ أوغلوا
وبكل أوصاف الخنى وصفوكِ
تالله ما قالوا سوى أوهامهمْ
هَيْهات هذا الوهْمُ أنْ يُرْديكِ
كرهوا الضِّاءَ وما استطاعوا طَمْسَهُ
والنّور يفضحُ كلَّ مَنْ خذلوكِ
ما أنتِ ممّن يستسيغ شرابهم
ما أنتِ ممّن ماؤهم يرويكِ
ورأوْك تأبين الدنية حرّة
رغْم القيودِ ورغْم كلِّ هلوكِ
ورأَوْا ثباتا في المواقف لم يزل
يأبى التنازلَ مثلما عهدوكِ
فلْتسألي يا قدسُ شاعرنا الذي
بالرُّوحِ يدفعُ عنكِ ما يؤذيكِ
محمود يصرخ في الورى بشجاعةٍ
يدعو الجهادَ وذاك خيرُ سلوكِ 1
بقصيدِ محمودٍ صريحُ عبارةٍ
من قلبِ حرٍّ شامخِ يُغْنيكِ
بالحقِّ يصدعُ رغم كلِّ مُعَوِّقٍ
رغْم التآمر رغْمَ مَنْ خذَلوكِ
ويقول إنك في الفؤاد وإننا
بشبابنا وشيوخنا نفديكِ
لن يبلغَ الأشرارُ منكِ مُرادهمْ
ما دام نبضٌ في قلوب بنيكِ
لا يستطيعُ البغْيُ حجْبَ حقيقة
ما دام نورُ الحقِّ بين يديك
د. وصفي تيلخ
* ردا على قصيدة د.محمود العكور (جدليّة الحب والخيانة – بقصيد وصفي )
1- هو الشاعر الكبير د.محمود العكور
+++++++
كلمات محمود
قَصيدِ وَصفي مَوعِدٌ يَدعوكِ
لِيَقولَ حُكمًا عَلَّهُ يُرضيكِ
فَلَطالما كَشَفَ الزَّمانُ مَقاصِدًا
ظُنَّتْ حَمامًا في دَمٍ مَسفوكِ
أَخفوا الحَقيقَةَ في النَّهارِ جَهارَةً
لِيُرَتِّبوا حُكْمًا إِذا اِتَّهَموكِ
حَسِبوا التَّقادُمَ في القَضايا مَكسبًا
في ظَنِّهِمْ فَوزٌ إِذا حَجَبوكِ
وَضَعوا اللِّثامَ لِيُسْكِتوكِ وَ ما دَرَوا
أَنَّ اللِّثامَ بِنَهْجِكِ المَسْلوكِ
مَنَعوكِ مِنْ حُلُمِ الكَرى حَتَّى إِذا
ظَنّوا بِحُلْمٍ صادِقٍ ،ظَنّوكِ
فَلَقَدْ رَأَوْكِ كَيَشْجُبٍ ، تأْبَى الخَنَى
ما نِمْتِ فَوقَ حَشِيَّةٍ وَ أَريكِ
ظَنّوا التَّكَحُّلَ في رُموشِكِ زينَةً
أَو سَبْكَةً مِنْ عَسْجَدٍ مَسْبوكِ
تَاللهِ ما بِصَنيعِهِمْ هذا الَّذي
ذَكَروهُ في عَيْنيكِ إِذْ ذَكَروكِ
فَلَقَدْ جَمَعْتِ مِنَ الجَمالِ مَحاسِنًا
يَأْبَى شُموخُ القُدْسِ غَيْرَ تَموكِ
بِقَصيدِ وَصفي صَرْخَةٌ أَوْ هِمَّةٌ
بَقِيَتْ بِشَمْسٍ غَيْرَ ذاتِ دُلوكِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق