الأحد، يونيو 28، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( شبيهك أمٌّ لم تلد )) شعر:د. وصفي حرب تيلخ


شبيهك أمٌّ لم تلد...*
شعر:د. وصفي حرب تيلخ
محمودُ أبَيْتَ على الفنّدِ
فشَبيهُكَ أمٌّ لمْ تَلِدِ 1
أُوتيتَ الخيرَ بمُجْمَلِهِ
ومُنِحتَ العزمَ معَ الرَّشَد
للقدس نشيدٌ في دَمِنا
يبقى محفورا في الكَبِدِ
ولها في الروح مدىً يسري
كشعاع ِالشمس إلى الأبد
في القدس رسالاتٌ نزلَتْ
تَتْرى بالوعدِ وبالعهدِ
وبها أرواحٌ قد سَجدتْ
للرّبِّ المنفرد الصّمدِ
وهناك الرُّسْلُ قَدِ اجتمعت
في موكبِ نورٍ متّقِدِ
وبها معراجكَ سيدَنا
لسماء المجد الى السّنّدِ
مرّتْ أيامٌ عاصفةٌ
ثقُلَت بالهمِّ وبالنكَد
وتوالت خيلُ ظلامتِها
فتعثَّرَ خطْوُ المجتهد
فلماذا اليوم نسلّمها
لطغاة البغيِ ولمْ نَجُدِ
بالرُّوحِ لنفديَ حوْزتها
والمالِ الوارفِ والولدِ
فضجيج الصوتِ بلا عملٍ
كسرابٍ كاذبِ لمْ يُفِدِ
كم من طفلٍ فيها يبكي
من وطْءِ الجوع ومن كمَدِ
كم من أمٍّ ثكْلى ذرَفَتْ
دمعاً يَهْمي مثل البرَدِ
والأقصى يصرخُ مِن زمَنٍ
أيثوبُ القومُ بُعيْدّ غدي
ما زالتْ أمّتنا حجراً
في قاعِ البئرِ بلا رَشَدِ
فلْترفعْ صوتَك محمودُ
ما عاد الصمت هنا يُجدي
ولْتَسْنِدْ ظلَّكَ شاعرَنا
فعهِدْتُكَ مأثورَ الجَلَدِ
فاصرخ بِلِيوثٍ راقدةٍ
واصرخْ بالصِّيدِ من العُمُدِ
فلعلّ اللهَ برحمته
يُحْيِي أمجادا ً من بَدَدِ
د.وصفي تَيْلَخ
1- الشاعر الكبير د.محمود العكور
***
*_ردا على داليّة د.محمود العكور
#ديوان_جدليّةالحب_والخيانة
#فلسطين_في_شعر_ابن_حرب
#كلمات محمود العكور
. يَنْدَى بِالمِسْكِ إلى أَبَدِ
في مُجْمَلِهِ عَرَضُ الصَّرَدِ
وَ تَضَاحَكُ عَنْ دُرَرٍ تَجري
كَبُروقٍ أو كَحَصَى بَرَدِ
هيفاءُ الجِسْمِ وَ سَاحِرَةٌ
وَ الحُسْنُ يَموجُ عَلى الخُرُدِ
لِلقُدسِ طَريقٌ نَعرِفُهُ
يَبقَى مَرسومًا في خَلَدي
لِلقُدسِ كَليمُ اللهِ أَتى
مِنْ أَهلِ السَّبتِ أَوِ الأَحَدِ
فَدَعا يا قومُ ، نُحَرِّرُهُ
مِنْ قَومٍ زادوا في العَدَدِ
قالوا اِذهَبْ وَحْدَكَ قاتِلْهُمْ
لا نَقوى نَحْنُ عَلَى الأَسَدِ
مِنْ بَعْدِ كَليمِ اللهِ أَتَى
عيسَى كَرَسولٍ مُعْتَمَدِ
لِيَقولَ لَهُمْ أَنَّ الدُّنيا
وَهْمٌ كَغُثَاءٍ أَو زَبَدِ
قَدْ جَاءَ خِتَامًا سَيِّدُهُمْ
فَهوَ المُختارُ عَلى رَشَدِ
فَمُحَمَّدُ حَرَّرَ مَسْجِدَها
يَقضي بِالعَدلِ عَلى سَدَدِ
جَاءَ الفاروقُ خَليفَتُهُ
اِبنُ الخَطَّابِ عَلى الأُجُدِ
فَتَسَلَّمَ مُفتاحَ الأَقصى
صَلَّى في السَّهلِ وَ في النُّجُدِ
وَ مَضى عَهْدٌ ، وَ مَضى عَهْدٌ
في جِسْمٍ هارٍ مُرْتَعِدِ
قَدْ عَادَ الظُّلْمُ لِساحَتِها
وَ كَأَنَّ شُجَاعَكِ لَمْ يَعُدِ
يا وَصفي ما بالُ الدُّنيا
في اللَّهوِ تَجُرُّ عَلى بَلَدي
وَ كَأَنَّ الشِّعرَ عَلى حَذَرٍ
عَقِمَ الشُّعَراءُ فَلَمْ تَلِدِ
يا وَصفي قُمْ لِإِعادَتِهِ
يا شَيْخَ الشِّعرِ وَ يا سَنَدي
ظِلي مَكسورٌ بِالدُّنيا
وَ الكَسْرُ بِظِلِّي لا يُجدِي
أَسَفي لِفِراقِ الأَرضِ كَما
أَسَفي لِحِراكٍ بِالرُّفَدِ
........
يندى : يسيل
الصّرد : حبات البَرَد
الخُرُدِ: المرأة الشّابة ، العذراء الخجولة
كليم الله: موسى عليه السلام
عيسى: نبي الله و رسوله إلى بني إسرائيل
المُختارُ : خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
محمد : خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة
سَدَدِ: السدادُ و الوضوح
الأُجُد : النياقُ السّريعة القويّة
النُّجُد : الهِضابُ و المُرتفعات
الرُّفَد : المُساندة و المُساعدة لِمن يحتاجها
وصفي : هو شيخُ الشعراء في العصرِ الحديث و هو الناقد العربي الكبير و الشاعر المِقدام الدكتور د.وصفي حرب تيلخ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( أمّي يا ساكنة الرّوح )) بقلم منيرة الغانمي / تونس

أمّاه يا ساكنة الرُّوح و الجنان من غيركِ يُهديني الأمان أمّاه يا رمز الوفاء ونبع الحنان كم موجع غدر الصّحب والخلاّن كيف يطيب لي عيش الزمان و...