****************
رَجع الشَّتَات
غِبْ كما شئت وأسرف
لَنْ ترى للصَّبْر طرفا
ما رجَوْنا الوَصْل رياً
بعدما أشْهَرْتَ سيفا
أيها الطَّاغِيَ حزنا
ما رأَيْنَا الجُرْح ضعفا
كم نَحَتْنَا الشَّوْق جمرا
كم مَلأْنَا العُمْر نزفا
يا لَيَالِي المَحْو إنا
ما رأينا الخَوْف حتفا
بَلْ صَلَبْنَا الوَهْم نجوى
واسْتَسَغْنَا المَوْت رشفا
مَنْ لأنْقَاضِ المَرَايَا
يُرْجِعُ المَسْلُوب وصفا؟
مَنْ يَقُدُّ اللَّيْل عنا
يَجْعَلُ الخِذْلَان زيفا؟
خُذْ بقايا الكَفِّ وارحل
لَمْ يَعُدْ للقُرْب مشفى
ما حَمَلْنَا الرِّيح ركضا
كي نَزُفَّ الصَّمْت زفا
إنما نَطْوِي رمادا
كُلَّمَا ثَارَ ليشفى
يا حَبِيبَ المَوْج إني
أرْفَضُ الإبْحَار خوفا
لَسْتُ كالأَنْهَارِ تجري
كُلَّمَا اسْتُسْقِيتَ عطفا
أنَا طُوفَانٌ تمادى
صَارَ في كَفَّيْكَ نفيا
مينا الشرقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق