أُغَنِّي كَالطُّيُورِ وَذَاكَ أَنِّي
عَشِقْتُكِ.. فَارْقُصِي طَرَبَاً وَغَنِّي
وَنَامِي فِي جُفُونِ اللَّيْلِ سِرَّاً
وَقُومِي حَدِّثِي الْإِصْبَاحَ عَنِّي
وَقُولِي مَا اسْتَفَاضَ الشِّعْرُ حُبَّاً
وَلَا انْتَظَمَ الْهَوَى إِلَّا بِإِذْنِي
عَشِقْتُكِ فَاسْتَرَاحَ عَلَى أَسَاهُ
فُؤَادٌ فِيكِ أَرْهَقَهُ التَّمَنِّي
فَنَدِّي الْعُمْرَ وَاعْتَصِرِي شَبَابِي
وَصُبِّي الْخَمْرَ فِي كَأْسِي الْمُسِنِّ
وَأَبْكِينِي عَلَى قُرْبٍ حَنُونٍ
فَدَيْتُكِ كَمْ بَكَتْ فِي الْبُعْدِ عَيْنِي
تُهَدْهِدُنِي يَدَاكِ عَلَى يَقِينٍ
بِهِ أَحْيَا وَأَقْتُلُ كُلَّ ظَنِّ
أَتَيْتُكِ تَحْمِلُ الْأَشْوَاقُ عُمْرِي
إِلَيْكِ فَطَمْئِنِينِي وَاطْمَئِنِّي
أَتَيْتُكِ وَالْحَنِينُ يَفُوقُ قَلْبِي
وَأَلْحَانُ الْقَوَافِي لَمْ تُعِنِّي
وَكَيْفَ يَضِيقُ عَنْ شَوْقِي غِنَائِي
وَمَا يَسْرِي النَّسِيمُ بِغَيْرِ لَحْنِي
وَأَوْجَعُ مَا تَرَدَّدَ مِنْ حَنِينِي
حَبِيسٌ بَيْنَ أَشْوَاقِي وَبَيْنِي
كَأَنَّ الْعُمْرَ قَبْلَكِ كَانَ يَمْضِي
لَيَالٍ حُكِّمَتْ فَاسْتَعْبَدَتْنِي
كَأَنِّي هَارِبٌ مِنْ كَرْبَلَائِي
وَأَحْمِلُ كُلَّ أَحْزَانِ الْحُسَيْنِ
ــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد جاد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق